الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
04:44 م بتوقيت الدوحة

رمضان وصحة فمك

د. نجاة اليافعي - دكتوراه في الدراسات الصحية

في ظل الظروف الراهنه وجائحة كوفيد-19 فالجميع يحتاج للعناية أكثر بالأسنان واللثة حيث يعتبر الفم البوابة لصحة الجسد أو لزيادة مرضه ففيه تتجمع المكيروبات المختلفة من جراثيم وفيروسات التي تكون في حالة كامنة ولا تنشط حتى تجد بقايا الطعام في الفم؛ لذا كان الاهتمام بنظافة الفم والأسنان لزاما في كل الأحوال واليوم أكثر.
تميزنا نحن المسلمون ولأكثر من 1400 عام بفرشاة من نوع خاص جاءت بتوصية نبويه من الرسول صل الله عليه وسلم بإستخدامها وهي السواك فقد جاء في الحديث أن:( السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب). وقد أثبتت الدراسات العلمية بأن مكونات السواك اليوم تساوي إن لم تضاهي فرشاة ومعجون الأسنان مجتمعين في مكوناتها التي تعمل على انقباض اللثة وتقليل إلتهاباتها وفي تطهير الفم وإصدار رائحة طيبة، بالأضافة إلى أنه سهل الحمل والاستخدام في أي وقت.
ومن المهم أن ندرك أن فم الصائم قد ﯾﺘﻌﺮض ﻟﻠﺠﻔﺎف ﺧﻼل وقت اﻟﺼﻮم لأسباب مختلفه أبسطها أنه صائم ولم يأخذ كفايته من الماء واستهلك موالح كثيرة دون قيد مثلا إلى أخرى مرضية كالسكري، الجهاز الهضمي، الأنف، أو أمراض المناعة وحتى الشخير قد يسبب جفافا بالفم....الخ. كذلك فإن بقاء الرائحة الكريهه رغم تنظيف الأسنان واستخدام السواك وشرب كمية كافية من الماء قد يعود لوجود فتحات بالأسنان وهو ما نسميها بالتسوس حيث تتجمع بها بقايا الطعام لتتعفن داخل الاسنان أو بين الاسنان، وقد لا يحكم الفرد التخلص منها بالفرشاة، فيحتاج صاحبها فيما بعد مراجعة طبيبه لتلقي المشورة والعلاج. ويبقى أن هناك أفراداً صغاراً بل وللأسف كباراً يهملون في تنظيف أسنانهم والمحافظة على سلامة لثتهم، وهذا بدوره يؤدي لظهور رائحة كريهه.
ودائما ما ننصح أن يكون تفريش الأسنان في رمضان بعد السحور وقبل أذان الفجر وينبغي أن يكون حجم المعجون بقدر حجم حبة البازيلا، وﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ اﺳﺘﺨﺪام ﻓﺮﺷﺎة اﻻﺳﻨﺎن واﻟﻤﻌﺠﻮن ﺧﻼل ﻓﺘﺮة صيامه إن ﺧﺎف دﺧﻮل ﺷﻲء منه للحلق. 
تفريش الأسنان والسواك ضرورة للمسلم الصائم حتى تزول جميع بقايا الطعام من الفم، وعلى الجميع أن يعلم بأن بقايا الطعام غالبا ما تتجمع على أسطح الأسنان، أو داخل فتحات الأسنان المتسوسه أو بين تجويف الفم من الداخل "الخد" والأسنان سواء العلويه أو السفلية، بل وبين الأسنان مما يؤدي فيما بعد ذلك لتسوس الأسنان والتهاب اللثة.
وكما هو معروف أن الحلويات تزداد الضعف في شهر رمضان الفضيل؛ لذا كان لابد من الحرص على تقليلها مع الاهتمام أكثر بتفريش الأسنان والحرص على تنبيه الأطفال لتفريش أسنانهم فهم مستهلك كما الكبار، وفي ذلك تقليل لنسبة التسوس التي قد تحدث، ويمكن للفرد تعويض حصة الحلويات في رمضان بالفواكه الطازجة قدر الأمكان مع المحافظة على التفريش يوميا.

اقرأ ايضا