


عدد المقالات 2
الفوز العراقي الرهيب على اليابان ١/٢ أشعل (مونديال آسيا) في الدوحة، وزاد في جمال البطولة خلال جولتها الثانية من مباريات المجموعات.
استأسد لاعبو العراق وباغتوا اليابانيين بهدف (أيمن) أول خمس دقائق، ولم يركنوا للدفاع بل واصلوا الكفاح والتحدي والتقدم المقنن لاستثمار اندفاع اليابانيين الحتمي، وكان لهم ما أرادوا قبل صافرة نهاية الشوط الأول بهدف ثانٍ مشابه لسابقه برأس (أيمن).
المعلقون والمحللون كانوا يتوقعون عودة (الساموراي) لكن (أسود الرافدين) لم يأبهوا بالتوقعات بل ضاعفوا جهودهم معبرين عن رغبتهم بزيادة الغلة، بالصمود دفاعا والارتداد (الجماعي) إلى درجة وجود أربعة أو خمسة على حدود منطقة الجزاء اليابانية في بعض الهجمات، وبرز البديل (مهند) بالتسديدات القوية الجريئة لكنها كانت تذهب بجوار المرمى وأعلاه بما يؤكد استثمار المساحات قبل عودة اليابانيين المندفعين!.
والحقيقة أن الفريق الياباني (المرشح الأكبر) للقب يملك إمكانات هائلة ونجوما محترفين بلياقة عالية وكفاءة تكتيكية بتركيز قوي، ولذا أفلحت محاولاتهم بهدف التقليص خلال الوقت بدل الضائع (8 دقائق) وواصلوا ضغطهم النفسي الرهيب لكن العراقيين تماسكوا جيدا حتى أطلق الحكم السعودي الرائع خالد الطريس صافرة الفوز الجميل جدا.
انتصار عراقي مثير يبث بشائر بحضور عربي على أرض قطر التي أبهرت العالم بتنظيم تاريخي لمونديال 2022 وأن تكون هذه البطولة نسخة (قارية) بفخامة وجمال المونديال فنيا.
الأكيد أن الجولة الثانية تكشف معطيات فنية وعناصرية وملامح تكتيكية للمنتخبات الأكثر جدارة بالمضي قدما ومن حظوظهم أقل، لكن لا ننسى معايير تأهل (أفضل الثوالث) التي قد تنقذ بعض المنتخبات وتنقلها لمرحلة الإقصائيات التي لها حسابات خاصة ومعقدة أحيانا ولا تخلو من المفاجآت.
نتوق لمتعة كروية توازي التنظيم والحضور الجماهيري والفعاليات الرائعة.
الجمهور عنوان الجمال في كل الرياضات لتحقيق أعلى درجات النجاح، وبما أن الحديث يتصل بكرة القدم فإن العاشق لها قد يتكبد المشاق والمعوقات مرة أو مرتين، لكنه سيتحفز للحضور والمؤازرة في المدرجات كلما كانت الإمكانات...