


عدد المقالات 100
ليس هناك أدنى شك في أن أهلنا السوريين سيصلون بثورتهم المباركة الى مداها بتحقيق النصر المؤزر إن شاء الله، ذلك على الرغم من التهاون الدولي، والأكثر منه إيلاما تهاون معظم أصحاب القرار العربي مع مأساة هذا الشعب الأبي الشجاع وحتى تآمر بعضهم ضده الى درجة أنهم فقدوا قدرتهم على تقييم الأمور، فنسوا حقيقة بديهية قادمة لا محالة وهي أن نجاح الثورة المحقق بعونه تعالى سيكون أشد وطأة عليهم سواء أمام شعوبهم أو بين العرب عموما, وهذا ما يُحتم على العمليين أن يمدوا يد العون للشعب السوري وهو قاب قوسين أو أدنى من النصر، ليكونوا جزءا من هذا النصر الأكيد، وليُعضدوا أنفسهم كالعادة بعوامل القوة الكامنة في الإنسان العربي البسيط التي تنطلق في اللحظات الحاسمة وتقلب كل الحسابات. هكذا كسر ثوار تونس ومصر شوكة الأجهزة التسلطية المستبدة, وهكذا واجهت نساء اليمن قبل رجالها قوى الفساد، وهكذا ضرب الشعب السوري الأعزل أروع صور البطولة والتدبير في مواجهة أعتى أدوات الإبادة المطعمة بأبشع صور الحقد والكراهية للإنسان الحر بدعم كل قوى الشر العالمية شرقا وغربا. وإذا كان لابد من تبيان تميز الإنسان السوري والليبي الحر وكل العرب بعوامل القوة الكامنة هذه ، فيجب على سبيل المقارنة تذكر كيف انكفأ الإيرانيون المعارضون بالكامل أمام سلطاتهم خلال بضعة أيام بعد الإنتخابات في مواجهة ما لايكاد أن يقارن بحجم القوة والظلم والإضطهاد الذي تعرض له أخوتنا الليبيون والسوريون الذين صمدوا رغم حجم التضحيات حتى النهاية . طفح الكيل ولم يعد مقبولا بكل الشرائع والقيم والقوانين السكوت على هذا التهاون الكبير مع جرائم الإبادة والاغتصاب والتشريد التي يتعرض لها إخواننا السوريون بنسائهم وأطفالهم، شيوخهم وشبابهم. كما أنه لم يعد أيُّ عربيِ على قناعة بتأمين أمنه القومي، لا بل بات الاعتقاد راسخا بأن من سكتوا على جريمة استخدام بشار للجيش ضد الشعب سيكررون هذه التجربة باستخدام ما يقتنونه من ترسانات أسلحة فتاكة ضد شعوبهم . وليس أفضل بداية لهذا العمل المبارك من أن يُناقش الإجتماع الوزاري القادم للجامعة العربية في الدوحة بحكم الضرورة ،أمر تفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك ضد نظام الأسد، وإن كان طوعيا كل دولة حسب قدراتها ( وقدرات العرب المحسوبة والكامنة أكبر مما يعتقد المترجفون) , هذا إذا ما أخذ في الاعتبار أن التغلل الإيراني في سوريا ، وفي دول الحدود الأقليمية لأمتنا عموما بدءا من الخليج ومرورا بالعراق وسوريا ولبنان وبقية الدول العربية بات يُهدد الأمن القومي للعرب عموما وكل بلد على حدة، وليس من الأخوة والحق والعدل ترك أخوتنا السوريين يخضون معركة الدفاع الأمة هذه وحدهم ، كما تُرك العراقيون حينها . أمر تفعيل ميثاق الدفاع المشترك يمكن أن يوكل للدول العربية في العمق القومي الأبعد عن الحدود الأقليمية المشار إليها، ذلك اعتمادا على ثقلها وقدراتها العسكرية، لاسيما جويا في صد هجمات الطيران والدروع ضد المدنيين وفرض مناطق حماية لهم، فيما تقوم الدول المقتدرة ماديا بتغطية هذا الجهد لوجستيا. وهذا يمكن تنفيذه بدعم من الدول الكبرى من أصدقاء سوريا تمشيا وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد فشل مجلس الأمن مرة أخرى بفعل الفيتو الروسي في تأمين الحماية للمدنيين السوريين . مع الأخذ في الإعتبار الحقائق التي باتت راسخة في الشارع العربي انطلاقا من تذكر مواقف أصحاب القرار العربي من محنة الأخوة السوريين والتفسير العميق لها . فبعضهم حذر من الهلال الذي كان يحق تسميته « الفارسي- الصفوي- الموسوي» , لكنهم سرعان ما أغلقوا حدودهم بوجه الثائرين في سوريا ضد مرتكزات هذا الهلال، ثم بثوا للتغطية على ذلك صورا عن استضافتهم للاجئين في مراكز سموها « خمس نجوم» ، لنكتشف في مؤتمر باريس لأصدقاء سوريا من خطب المندوبين أنه حتى هذه الاستضافة مدفوعة الثمن بتبرعات ألمانية و..، وقد حولوها الى « بزننس لاجئين يا زلمي « . فالمهادنة مع نظام الأسد هنا لا نراها عفوية إذا أخذ في الاعتبار أن « الأقربون أولى بالمعروف». البعض جامل نظام الأسد لأنه هذا أحب إلى قلوبهم من نجاح الثورات في المشرق العربي ... هددوا طويلا بسحب السفير إلى أن اضطروا لسحبه «يا لها من بطولة»، ثم بعد أكثر من عام على المحنة السورية وجهوا هلالهم الأحمر لتقديم معونات خيرية للاجئين السوريين, ونعرف من تجربتهم الإنسانية في البوسنة أن الحديث عن معوناتهم كان جعجعة إعلامية بلا طحين وعليه لا غرابة أن نسمع مندوبهم في مؤتمر أصدقاء سوريا يبرر لعدم التدخل ضد نظام الأسد. رؤساء الربيع العربي والأمل كان معقودا عليهم وإذ بهم يجتمعان ويُجمعان على ما أجمع عليه نتنياهو وبيريز من إدانة لما يجري للشعب السوري، ثم سارعا بإضافة معارضتهما للتدخل إستباقا على ما يبدو لعدم إحراج السيدة الضيفة الزائرة وبلادها التي لا ترغب بالتدخل، ولتفهم أن الإسلاميين ما إن إستلموا حتى باتو» خوش إسلاميين» ، فهم يرفضون التدخل، أي لا يرحمون الشعب السوري بإعانته ولا يتركوا رحمة ربنا تنزل بدعم إنساني . الكل يُعلق تهاونه على خطة عنان ولا أحد يسأل من اختارعنان ولماذا . الأشقاء المصريون يسمون المتمسكين بالسلطة بعد ثورتهم المباركة بالفلول , وهؤلاء هم الذين رشحوا العربي أمينا للجامعة العربية، وهذا بدوره رشح عنان والقدوة خلفا لخياره المستهلك الدابي .. فيما هو يُؤطر مهمات هؤلاء بتشبثه بمعارضة استخدام القوة ضد نظام الأسد , ذلك حتى عندما طالب البعض في مؤتمر باريس باعتماد البند السابع، سارع العربي وأضاف « البند السابع دون استخدام القوة»، فكيف نشعر كعرب بالأمن والمفاوضون يطالبون في المحافل الدولية «بالقليل ليحصل على أقل القليل» ، فهل هذا صدفة إذا ما تذكرنا إيهامه العرب ب» الوساطة العراقية» تزامنا حينها مع وعود بصفقات إعمار لرجال أعمال من الفلول في مصر، وفي ذات التوجه لا نستغرب إذن من الذي نصح عنان بالتوجه مؤخرا الى إيران والعراق بحثا عن « إكرام هؤلاء» لحل الأزمة السورية .
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...