alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

صديقي المصنف

21 أبريل 2014 , 12:00ص
فور نشر مقال الأسبوع الماضي والذي ذكرت فيه أحد الأصدقاء بالاسم اتصل بي الصديق العزيز والمشاكس محمد اليهري موبخاً، فهو وإن كان ذكر في مقالات سابقة إلا أن ذكره كان دوماً باعتباره «أحد الأصدقاء»، وحيث إنه من عرفني على صديق الأسبوع الماضي وجد في نفسه وهدد وتوعد، وبعد أسبوع من التفكير ومحاولة الوقوف على موقف معه يستحق الذكر أبلغته بالموضوع أعلاه، فهدد وتوعد مرة أخرى، ولكن هذه المرة طالباً عدم نشر اسمه، بل وأشار إلى إمكانية اللجوء إلى القضاء، طبعاً أدعي أنا أني لم أجد في ذاكرتي موقفاً يستحق النشر إلا ما هو أدناه ويدعي هو أنني لم أختر هذا الموقف إلا لحاجة خبيثة في نفسي، وبغض النظر عن الصراع «الأخوي» بيني وبينه أقدم الموضوع أدناه للفائدة المرجوة منه. هذا «الصديق» بدأت علاقتي معه بطريقة غريبة فقبل سنوات كنت مديراً لإحدى المؤسسات الشبابية، وقررنا توفير دعم للأندية الجامعية باعتبارها أحد أهم قنوات العمل الشبابي وعليه دعوت مجموعة من رؤساء هذه الأندية لزيارتنا، وكان أكثر هذه الأندية استحقاقاً للدعم حسب تقييمي هو نادي صاحبنا، وبعد لقاء مليء بالمجاملات معه عرضت عليه الدعم «اللامشروط»، وخرج من عندي معتذراً بأن عليه العودة إلى زملائه في النادي لدراسة «العرض»، ومرت الأيام والأسابيع لم أتلق أي رد، بعد مدة عرفت أن المذكور أعلاه اجتمع مع أصحابه ووجدوا أن عرضنا مريب، فلعلي باعتباري عضواً في جمعية خيرية غير تلك التي ينتمون إليها خارج أسوار الجامعة، وحيث إني أصنف في خط فكري لا ينتمون له أردت السيطرة على النادي وسحبه من تحت أقدامهم أو على الأقل التأثير على مجريات العمل فيه من خلال هذا الدعم السخي، أتفهم طبعاً حينها مثل هذا التفكير خاصة مع أجواء التنافس السائدة بين هذه المؤسسات، ومضت الأيام والسنون ولم نلتق خلالها إلا لقاءات مجاملات نتبادل فيها الابتسامات المصطنعة والعبارات المنمقة. في ظروف مختلفة التقيت مع محمد في الحرم المكي، وأخذنا ندردش بعفوية حول مواضيع مختلفة، وأخذنا نتدارس الذكرى «العطرة» لهذا وذاك، وتلاقت الأفكار والآراء بشكل عجيب، فكانت تلك بداية لصداقة وأخوة مستمرة بيننا حتى اليوم، الآن ألتقي محمد بشكل دائم وتجمعنا الكثير من النقاط المشتركة، أحد الأصدقاء ينذر بنهاية شهر عسل وبيني وبينه ولكن حتى اللحظة لا نجد لذلك إرهاصاً أو دلالة، كل ما كان في الموضوع سابقاً هو تصنيف وقولبة لي في ذهنه والعكس صحيح، وما إن تكشفت الأوراق وزالت التصنيفات حتى رأى كل منا الآخر كما هو. التصنيف هو أداة نستعملها جميعاً في تقييمنا للآخر، تارة نستخدم الجنسية وأخرى الانتماء السياسي والفكري أو حتى اللون والعرق، ومن خلالها نسبغ على المصنف مجموعة من الصفات التي نتعامل معه بناء عليها وفي كثير من الأحيان لا يكون لهذه التصنيفات نصيب من الواقع، وبسببها نحرم أنفسنا من علاقات مميزة أو تفاعل بناء أو فرص ذهبية تحجبها تلك التصنيفات. لا شك أن التصنيف مفيد أحياناً، فهناك صفات مشتركة لأبناء المجتمع الواحد وقناعات متقاربة لأصحاب الانتماء السياسي، وفهمها قد يسهل عليك التعامل معهم واستيعاب كلامهم، ولكن يجب أن لا يكون التصنيف سبباً في إغلاق الباب أمام الاستماع إلى فكرة جديدة أو سبباً في حكم مسبق يجعلك رافضاً للتعامل مع شخص ما، فعندما تقرر أن الشخص الذي أمامك سيئ أو عدو سيكون كذلك مهماً قال أو فعل، في ذهنك على الأقل، فعندما يصنع فيك معروفاً ستفسره على أنه محاولة لخداعك، وحينما يستقبلك بالأحضان ستعتبر ذلك تمثيلاً لا حقيقة فيه. قررت قبل فترة محاولة التخلص من هذه الآفة في ذاتي على الأقل، ولا بد أن أعترف أنه ليس من السهل التخلي عن المواقف المسبقة، ولكن عندما جربت ذلك مع مجموعة من الذين تعرفت عليهم مؤخراً وجدت العجب العجاب، تبين لي أنه حتى مع أكثر الناس اختلافاً عني وأبعدهم عن أفكاري وقناعاتي هناك مساحات مشتركة بالإمكان الوقوف فيها وإنشاء حدائق غناء نلتقي من خلالها، نعم سنختلف في الكثير، ولكن هذا لن يمنع تطور علاقة صحية إيجابية يقوم كل طرف فيها بالتعامل مع الآخر بصدق، محمد الذي يعاني حسب تقييمي من التصنيف القهري وجد ذات الحلاوة حين بدأ هو الآخر يتخلص من التصنيف وأسر لي أن عدداً من أولئك الذين لم يطق التعامل معهم سابقاً أصبحوا اليوم بشكل أو بآخر «أصدقاء». انتهت المفاوضات لنشر هذا المقال مع الأخ محمد بعرضه عليه ليوافق شخصياً على كامل محتواه، ولا شك أن عينه الفاحصة لم يغب عنها تلك «النغزات» بين الجمل ولكن ما لا يقبل الشك هو أن هذا المقال انعكاس للمودة، وتلك المودة هي التي جعلت في الإمكان كتابة ما كتبت، فلست بحاجة إلى أن أتصنع مدحه أو أجمل قصتي معه، فكل ذلك حكر على الأعداء، فهم من تحاسب في الكلام عنهم وتتوقف لإعادة قراءة كل كلمة حتى لا تفهم منك خطأ، بوخالد ها قد حصلت على مقالك، وأظن أنه سيكون رادعاً لك عن محاسبتي على عدم ذكر اسمك مرة أخرى.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...