


عدد المقالات 84
أحاول أن أبقي على شغفي لقراءة الروايات وتجديد اهتمامي بعالم النثر كلما أسعفني الوقت لذلك. فما بين قراءة الجرائد، ومتابعة تقارير العمل، وقراءة البريد الإلكتروني، وتصفح الإنترنت، تصبح زيارتي لعالم الرواية ترفاً يصعب على عقلي تقبله معظم الوقت. ومن حسن حظي أنه في سفرتي الأخيرة للعاصمة الماليزية كان لدي متسع من الوقت على متن الطائرة لمتابعة هواية قراءة الرواية، وكان الاختيار قد وقع في هذه المرة على إحدى روائع الكاتب العالمي جورج أرويل، وبالتحديد رواية بعنوان (1984). التقطت الرواية من حقيبة يدي القابعة بجانبي وأنا أشعر بحماس حقيقي للقراءة لسببين رئيسين: 1- 1984 هو العام الذي ولدت فيه. 2- سبق لي أن قرأت بعضاً من أعمال أرويل لسببين ولدي خلفية عن أسلوبه. ولكن كم كانت هذه الرواية مفاجئة، طوال الرحلة كانت عيني مقحمتين في الكتاب دون وهما التهمته سطور الرواية دون كلل أو ملل، 8 ساعات رائعة عشتها مع هذا الكتاب لم تتوقف حتى أعلن كابتن الطائرة الهبوط التدريجي لمطار كوالالمبور راجياً ربط الأحزمة. لا أنكر أن روعة الأسلوب وحبكة القصة هما من أجبراني على متابعة الرواية، ولكن كان هناك سبب آخر تملكني وهي أحداث الرواية ومدى تطابقها مع واقع عصرنا هذا. فأحداث الرواية تبدأ في العام 1984، حيث تندثر مدينة لندن تحت أشلاء مبانيها وتنهدم فيها كل معالمها نتيجة حروب متعددة أدت إلى دمار شامل. وتقبع لندن تحت حكم ديكتاتوري يقوده شخص باسم (الأخ الأكبر) الذي منع عن شعبه كل سبل الحياة فمنع عنهم الطعام إلا البسيط منه، وشدد على حالة تقشف من الملابس، وحرمهم من حرية التعبير، وكافة الفنون، بل ووصل به الأمر لقتل أفراد شعبه والتنكيل بهم لفرض حكمه وسيطرته. وطبعاً مع هذا كله كانت الصحف المحلية تحت حكمه تنشر الأكاذيب، وتنشر أن الرخاء والوئام لم يأت إلا مع حكم وحكمة ودهاء (الأخ الأكبر)! تتكرر الأحداث هاهنا اليوم في 2012، وبنفس السياق وتشابه كبير بين (الأخ الأكبر) بالرواية وبعض حكام الدول العربية الذين لا يتوانون عن التنكيل بشعوبهم من أجل مصالحهم الخاصة. وفرض حصار عليهم طمعاً في استمرارهم بالحكم. وأنصح هؤلاء الطغاة بقراءة الرواية ليعلموا أنهم إن استمروا في تعذيب شعوبهم فإن مصيرهم مشابه لمصير (الأخ الأكبر).
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...