


عدد المقالات 45
يخطئ من يعتقد أن بإمكان أي رئيس تحرير لجريدة ما أن يحجب الفكر في زمن الإنترنت والاتصالات الحديثة وثورتها، ويخطئ أكثر من يعتقد أنه باتهامه هذا المسؤول أو ذاك بحجب مقاله سوف يحجز لنفسه مكاناً في مساحات القراء، التي تبحث عن إثارة ربما، أو عن جديد في أحيان أخرى، فقارئ اليوم فطن حاذق يعرف جيداً كيف ومن أين ولمن يقرأ. لقد حفلت «العرب» بأنها واحدة من أكثر الصحف القطرية مساحة للفكر والرأي، بغض النظر عن مصدره، فهي دوماً ما كانت تحتفي بآراء وقضايا، ربما لم تعهدها صحافتنا القطرية من قبل، وهي طالما دفعت ضريبة موقفها ذاك، بطريقة أو بأخرى، ربما لا يلمسها القارئ، أو من يعتقد من الكتاب أن «العرب» قد صادرت رأيه ومنعت مقاله. وحفلت «العرب»، منذ أن صدرت قبل نحو أربعين عاماً، أو بعد إعادة إصدارها في العام 2007، بالعديد من القضايا المحلية الجريئة، وهنا لا أود أن أعدد مناقب الصحيفة وجرأتها، فخير دليل على ما أقول، هذا التفاعل الكبير من قبل القراء مع الجريدة، ناهيك عن تحول الجريدة ليس لمصدر خبري فحسب، بل إلى منبر حر للرأي. إن مما يجب أن نذكر به في هذه الكلمات، هو أن منصب رئيس التحرير في هذه الجريدة أو تلك ليس منصباً تشريفياً، بل هو تكليف، وتكليف ثقيل، خاصة إذا كنت في عالم متغير متلون متسارع كعالمنا، ووسط بحر هادر من أمواج المشاكل التي تعصف بمنطقتنا تحديداً، وبالتالي فإن شعور من يتولى هذا المنصب بالمسؤولية والأمانة لا يعيبه، على العكس. نعم لا أحد في عالم اليوم وصي على الفكر، ولكن أيضاً لا أحد في عالم اليوم يرتضي أن يكون أداة أو وسيلة بيد هذا الطرف أو ذاك لتمرير أفكار لا تساهم في تنمية المجتمع أو تقويته. لقد تعقدت الحياة اليوم، وما كان يصلح للنشر قبل أعوام ليس بالضرورة صالحاً للنشر الآن، ومن يعتقد أنه يمتلك مفاتيح الغيب من خلال محاولته اتهام هذا المسؤول أو ذاك بأنه يمارس دوراً رقابياً على الفكر، إنما يخطئ الظن ويجافي الحقيقة. فمثلما يسعى كاتب المقال لأن يعبر عن رأيه، بمنتهى الحرية، فإن على من يتولى مهمة رئاسة التحرير أن ينشر ما يعتقد أنه أصلح لمؤسسته الإعلامية، وأقدر على تقديم فكرة متميزة. لا نتهم أحداً، فكل كتابنا في قطر يمتلكون قدراً عالياً من المسؤولية، ولكن هذا لا يمنعنا من التأكيد والإشارة مرة أخرى أنه ليس كل ما نفكر به يمكن أن ننشره، وهو أمر غالباً ما يغيب عن ذهن بعض كتابنا الأفاضل، فتبدأ سهامهم واتهاماتهم تنال من رئيس تحرير هنا أو رئيس تحرير هناك. في بلد كقطر، رعاها الله، نتلمس الطريق نحو فضاء أكثر ديمقراطية وحرية، تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وبالتالي فليس عيباً أن نقول ونؤكد على أننا نحتاج إلى عملية غربلة فكرية، نحتاج إلى عملية إعادة إنتاج بعض الأفكار، دون أن نمارس دور الرقيب على هذه الفكرة أو تلك. وإذا كان البعض يرى في رؤساء التحرير في صحفنا المحلية سلطويين، ويمارسون الرقابة المسبقة على أفكارهم، فإن ذلك لا يمنعنا من التذكير بأن سقف الصحافة القطرية منذ أن انطلقت -قبل أكثر من خمسين عاماً- كان مرتفعاً، ولعمري لا أعرف كيف يكون هذا السقف المرتفع من الحرية، دون أن يكون هناك رؤساء تحرير مارسوا دورهم المهني على أكمل وجه. في الولايات المتحدة، أو حتى في بريطانيا، تمارس بعض وسائل الإعلام سياسة حجب ما تراه أنه قد يلحق أضراراً بالمؤسسة الإعلامية، ولا أحد ينكر عليهم ذلك، بل على العكس، كثيراً ما نمتدح تلك المؤسسات الإعلامية، وهي تستحق، وكثيراً ما نقف معجبين بأدائها المهني المتميز، دون أن نذكر أنها حجبت المقال الفلاني للكاتب العلاني. لقد سعت «العرب»، وما زالت تسعى، من أجل توفير مناخ للرأي والرأي الآخر، وهي في مسعاها هذا الذي دأبت عليه، تواجه بين وقت وآخر من يتصيد ما يعتقده عثرات، وما يرى أنه مثلبة بحق عميدة الصحافة القطرية، دون أن ينظر ولو قليلاً إلى الوراء ليقرأ سريعاً بعضاً مما تناولته الصحيفة، وكيف أنها تحولت إلى منبر قطري حر، ساهم بما لا يدع مجالاً للشك في أن تتبوأ الصحافة القطرية مكانتها التي تليق بها. حينما يحجب مقال في «العرب» فليس معنى ذلك أننا نصادر حرية فكر أو رأي لا يتوافق مع هوانا، وإنما نمارس شيئاً من تلك المسؤولية التي نعتقد أننا حملنا إياها، علماً أن كل ما قيل عن حجب للمقالات في «العرب»، لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، وكان في أغلبه خاضعاً لبعض الرؤى التي تتوافق مع سياسة «العرب». بإيجاز، وحتى لا نثقل قارئنا، نود أن نقول إننا نسير بخطى واثقة، نتلمس طريقنا بنور المهنية التي نحترفها، والحرية التي نعلي سقفها حتى السماء، والوطنية التي رضعناها صغاراً وكبرنا على مبادئها. نسير بخطى واثقة من أجل أن نعزز درب الحريات في قطر، دون أن نغفل دورنا في التصرف بمسؤولية تجاه ما ننشر أو نكتب. «العرب» لن تكون سوى ذاك المنبر الوطني الحر، الذي يجتهد في خدمة وطنه وأبناء شعبه، ولن تكون سوى خيمة لكل أبناء الوطن، من مختلف شرائحهم، وهنا نؤكد أن أبوابنا مشرعة لكل فكر أو رأي، وذلك ليس منة منا على أحد، بل هو جزء من المسؤولية التي نمارسها بحكم موقعنا.
تظل صحيفة العرب واحدة من الإشراقات المتميزة ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما أيضاً على المستويين الخليجي والعربي، كونها أول صحيفة يومية تطبع في قطر عام 1972، لتمتد مسيرتها الناصعة الحافلة بالتحديات والنجاحات على مدى...
مضت أيام منذ أن صدر البيان الوزاري الخليجي يوم الخميس الماضي، والذي عرف ببيان الرياض، والذي جاء منسجماً مع تطلعات الشعوب الخليجية في التأكيد على وحدة المصير لهذه البقعة الجغرافية، التي تمتاز عن غيرها بوحدة...
جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح قمة الكويت أمس، تأكيداً للثوابت القطرية، التي ظلت راسخة ومحافظة على نسقها الداعي دوماً إلى نبذ الخلاف، والعمل على...
مضى نحو أسبوع منذ القرار المفاجئ لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين القاضي بسحب سفرائها من قطر، ومع ما رافق هذا القرار من كثير من الغبار، وسيل الحبر الذي أراقته أقلام...
جاء قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة أمس، ليشكل محصلة وقت ليس بالقصير من الحملات الإعلامية التي شنتها قنوات وصحف ووسائل إعلام محسوبة على هذه الدولة أو تلك. الأكيد أن قرار سحب السفراء...
حملت تأكيدات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -حفظه الله- للوفد الشعبي لأهالي القدس على بذل كافة الجهود، والعمل على كل ما من شأنه حماية القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك بشريات جديدة...
لأنها بنيت بسواعد آمنت بنهضتها ومستقبلها، فإن قطر ولدت كبيرة، وجاءت نتاج تلك الروح الشجاعة والنبيلة التي تحلى بها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله، يوم أن خطط لتوحيد أبناء الشعب القطري تحت...
تحتضن الكويت الشقيقة خلال اليومين المقبلين فعاليات القمة الخليجية، في وقت ربما أكثر دقة وتعقيداً من كل التعقيدات السابقة التي رافقت مجلس التعاون الخليجي خلال عقوده الأربعة. نعم في كل مرة نقول إن القمم الخليجية...
بعد مفاوضات شاقة وماراثونية، توصلت إيران والدول الغربية إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، اتفاق يبدو أن المعلن منه غير الذي ظل طي الأوراق السرية، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة من تصريحات للمرشد الإيراني...
منذ أن انطلقت قاطرة الصحافة القطرية بصدور جريدة «العرب» عام 1972، والإيمان بدور الإعلام في المساهمة بنهضة البلاد يتعاظم، وشكّلت وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمقروءة والمسموعة، ذراعاً نشطة، تعين وتعاضد مشاريع التنمية، بتحليلها وتشخيصها ودعمها....
حينما نتأمل خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد الثاني والأربعين لمجلس الشورى أمس، ندرك جيداً أن مسارات المستقبل تم رسمها بوضوح وعناية بلا مبالغة....
جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمس ليرسم تفاصيل مرحلة جديدة تقبل عليها قطر في ظل الحكم الجديد، مرحلة تحتاج من الجميع التكاتف والعمل لمواصلة واستكمال ما...