alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

شيطنة قطر إعلامياً لا تكفي!

21 يناير 2013 , 12:00ص

اتصلت بي زميلة بإذاعة مونت كارلو الفرنسية قبل أسبوعين أو أكثر، وطلبت مني المشاركة في حوار حول علاقات قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، فشاركت على مضض، وسألتني عن حقيقة ما إذا كان هناك خلاف قطري أردني؟ فقلت لها: لا أعتقد أن هناك خلافاً، لا سيما أن دولة قطر تقوم بدور الوساطة في الخلافات بين الفرقاء وأبوابها مفتوحة للأشقاء في الأردن، ولكن ربما نحن أمام اختلاف في وجهات النظر حول «دعم» ثورة سوريا، إذ إن اليسار «المتحالف مع السلطة» في عَمّان يخرج في تظاهرات مؤيدة لنظام بشار الأسد، ثم تحدثنا عن تسريبات اليسار والمنسوبة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني الهاشمي عاهل الأردن، والتي تحذر من تحالف قطري مصري تركي، وأن الأخيرة تتدخل في سوريا لأسباب طائفية، فقلت لسائلتي في باريس: إنني أربأ بجلالة الملك عبدالله الثاني أن يقول هذا الكلام، لا سيما أن ملك «النشامى» كان أول المحذرين من «الهلال الشيعي»، ولمعلومات القارئ الكريم فإن الهلال الشيعي مصطلح سياسي استخدمه الملك الأردني عبدالله الثاني بن الحسين في حديثه الذي أدلى به لصحيفة «واشنطن بوست» أثناء زيارته لأميركا في أوائل شهر ديسمبر عام 2004، وعبر جلالته فيه عن تخوفه من وصول حكومة عراقية موالية لإيران -ربما يقصد حالة مشابهة لحكومة نوري المالكي الآن- إلى السلطة في العراق تتعاون مع نظام إيران ونظام بشار الأسد لإنشاء هلال يخضع للنفوذ الشيعي يمتد إلى لبنان ويخل بالتوازن القائم مع السُّنة، ورأى الملك الهاشمي في بروز هلال شيعي بالمنطقة ما يدعو إلى «التفكير الجدي في مستقبل استقرار المنطقة»، ويمكن أن يحمل تغيرات واضحة في خريطة المصالح السياسية والاقتصادية لبعض دول المنطقة. وكاتب هذه السطور يتحفظ هنا على مصطلح «الهلال الشيعي» ويفضل تسميته بـ «الهلال الإيراني الفارسي» أو «الهلال الصفوي». ولأن جلالته دعانا إلى التفكير في مخاطر هذا الهلال، فأنا لا أصدق ما يقوله يسار الأردن على لسان ملك النشامى؛ إذ كيف يستوي تحذير جلالته من الهلال الإيراني والتسريب الذي يحذر فيه من دول يغلب عليها مذهب السُّنة مثل قطر ومصر وتركيا، والأمر الآخر في التسريب أن جلالة ملك الأردن يخشى من وصول الإسلاميين إلى الحكم في سوريا، وهو من آل البيت، فكيف يخشى الإسلاميين -بحسب ما زعموا- وهو حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!! ثم إن علي أكبر ولايتي وزير خارجية إيران السابق ومستشار مرشد إيران «الولي الفقيه» صرح لقناة الميادين -التي أطلقها بن جدو بالقرب من مناطق النفوذ الإيراني في لبنان- قائلاً: «نحن نؤمن بوجود إصلاحات في سوريا تعتمد على رأي الشعب السوري، لكن دون اللجوء إلى العنف والحصول على مساعدات من أميركا، لكن بعض الدول الرجعية مثل قطر، التي تزود الناس بالأسلحة»؛ لأن الدوحة -وبحسب زعمه- تقود التخلف وتسلح الإرهابيين في سوريا، وبحسب فهمي أن جلالة الملك الأردني، لا يريد نفوذاً إيرانياً في الهلال الخصيب. كما أنني أود أن أحيط القارئ الكريم بأن الزميلة «الشرق» نشرت مقالتين لجلالة العاهل الأردني ونوهت عنهما في الصفحة الأولى بعد هذه التسريبات التي تسيء إلى قطر وثورة سوريا، وهذا دليل على عمق إيمان الزميلة بأن هذه التسريبات ليست حقيقية، أليس هذا صحيحاً؟ من ناحية أخرى إنني أزعم أن هناك سيمفونية إعلامية شرقية من دول شقيقة (الأشقاء الأعداء) -ولن أستخدم مصطلح «العديق» أو العدو الصديق- ضد قطر لأنها دعمت الثورات العربية، وفي حالة ليبيا تم تمرير الدعم عبر «مجلس التعاون»، وتقود الآن دعم ثورة في سوريا، وللثورة السورية بحسب المحللين السياسيين والخبراء خصوصية؛ لأنها ستسقط النفوذ الفارسي الإيراني في دمشق، أليس هذا ما يريده بعض ساسة العرب لدرء الخطر الإيراني؟ أم إن هناك تغيراً «جيو استراتيجي» بعد الثورات وصارت إيران أقل خطراً؟ أفتوني إن كنتم تعلمون. ثمة عزف آخر لشيطنة الدوحة، وهو علاقة دولة قطر بالإخوان، وهي من وجهة نظري علاقة طبيعية، وعلينا التعامل خليجياً مع الإخوان على أساس أنهم حزب سياسي وصل للسلطة باختيار الشعب، كما أشار إلى ذلك سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد -حفظه الله- في حديثه مع الصحافة وقادة الرأي على هامش مؤتمر تحولات جيواستراتيجية في سياق الثورات العربية، والذي افتتحه سموه في الدوحة شهر ديسمبر الماضي، عندما قال إن قطر تتعامل مع الإخوان (حزب الحرية والعدالة) كقوة سياسية موجودة على الأرض وفي الإطار القانوني الصحيح، تماماً كما تتعامل كل الدول مع الحزب الجمهوري أو الديمقراطي في أميركا، بغض النظر عن حزب الرئيس الفائز. أما ما تردده بعض وسائل الإعلام الخليجية داخل دولها أو في المهجر بأن دولة قطر تدعم الإخوان في مصر بـ (5) مليارات دولار، وهذا ليس دعماً لمصر الدولة، فهو أمر مثير للضحك؛ لأن وزير خارجية مصر أعلن عن استثمارات سعودية تبلغ 4 مليارات دولار، فهل يستطيعون زعم أنها للإخوان وليست لمصر؟! ومن كان يرى أن الدعم القطري للاقتصاد المصري هو دعم نفعي أو لفصيل معين فليتفضل مشكوراً وليقدم دعماً أكبر لمصر فمصر تستحق، ولكن هل سيرسل هذا الدعم لفصيل معين بطريقة غير قانونية أم للنظام الشرعي القائم كما فعلت الدوحة؟ لقد تكالبت وسائل الإعلام على وطننا وقادته ومواطنيه وإعلامه، والتزمنا الصمت والحكمة، ولكن يبدو أن الطرف الآخر يعتقد بأننا «الطوفة الهبيطة»، فنسب إلينا مؤامرات ودسائس كونية ليتخلص من ملف الداخل بتحويله للخارج، فماذا لو اختار الإعلام القطري الرد؟ أقول هذا متمنياً أن يعي المواطن القطري والخليجي والمواطن العربي في كل دول الربيع العربي أن قطر تتعرض لهجوم إعلامي عنيف وممنهج من الجوار وغير الجوار، بسبب دعمها لدول الربيع العربي. ولسنا «الطوفة الهبيطة» ليطالبنا «أحدهم» بالاعتذار لأحد، لأنه لا يعرف حقيقة ما يجري حوله. فهل الرسالة واضحة أم نوضح أكثر ثم نغمد أقلامنا في «أغمادها» «خلف الضحى»، لنقول «خليجنا واحد»؟!

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...