


عدد المقالات 1
كنت في دوحة الخير قبل 12 عاماً حينما نالت دولة قطر الحبيبة شرف استضافة كأس العالم، وشعرنا بفخر واعتزاز لكون الحدث سيقام لأول مرة في بلد عربي فدار الحديث مع زملائي الرياضيين في شتى المجالات هل ننجح في هذا التحدي الذي تحفه العديد من المخاطر كالحضور الضخم والمساحة الجغرافية للبلد مقارنة ببقية الدول التي استضافت المونديال؟
القريب من أصحاب القرار والمتابع لفكر القادة الرياضيين يدرك تماماً أن الدولة تسير وفق منظومة عالمية وإستراتيجية واضحة المعالم للوصول إلى الأهداف المنشودة فبدأت عاصمة الرياضة العربية في التدرج باستضافة البطولات القارية والدولية في مختلف الرياضيات وكذلك آسياد الدوحة 2006 والمباريات الودية بين المنتخبات العالمية وصولاً إلى بطولة كأس العرب الاستثنائية قبل عشرة أشهر من الحدث العالمي لتكون البروفة الأخيرة لقدرة قطر على استضافة المونديال بكل ثقة واطمئنان، إذ دأب المسؤولون على تقييم كل حدث ومحفل للوصول إلى الإتقان لأن الكمال لله وحده.
إذاً عرفنا الأسباب الأولية التي جعلتني والكثير واثقين من نجاح التنظيم لأنه بني على أسس منطقية ومدروسة، فولدت لجنة الإرث عمالقة لتشق طريقها نحو النجاح عبر مشاريعها الريادية والمتميزة ولجانها التي ضمت كفاءات من مختلف دول العالم وبرعاية من أصحاب القرار الذين ذللوا الصعاب وقدموا الدعم اللامحدود حتى آخر يوم من العرس المونديالي.
اليوم قطر 2022 فعلا الأفضل والأميز على الإطلاق بشهادة ربان سفينة كرة القدم العالمية السيد إنفانتينو الذي أنبهر مثله مثل بقية من حضر، فالشهادات والإجراءات لم تكن من العرب فقط بل من أعداء النجاح لهذا الحدث، حيث وجدوا الحفاوة والكرم والرقي في التعامل معهم سواء كان الوفود المشاركة أو الإعلاميين وكذلك الجمهور، وما يميز الحدث كونه استثنائيا على جميع الأصعدة، حيث شعر الجميع بالأمان سواء أهل البلد والضيوف، وربما كان لانتصار قيم الدين الحنيف عبر منع الخمور وعدم السماح للشواذ بالترويج لما هو خلاف الفطرة الدور الكبير لتحل البركة، وكذلك تواجد المسؤولين في البلد في كل مباراة له الأثر ناهيك عن ترسيخ هويتنا وتراثنا الذي نال إعجاب الجميع.
شكراً حضرة صاحب السمو الأمير المفدى
شكراً سمو الشيخ جاسم شيخ الشباب
شكراً لكل القائمين على تنظيم المونديال
شكراً للشعب القطري الكريم على حسن الضيافة وإلى مزيد من التميز في المحافل المقبلة.