


عدد المقالات 395
من يعرف كاليفورنيا، يعرف أن شاطئ سانتا مونيكا قرب لوس أنجليس، يتم فيه منذ ثلاثينيات القرن الماضي وخلال الصيف استعراض الرجال لعضلاتهم، لكن القليل قد يعرف أنه على بعد 497 متراً فقط من مكان استعراض العضلات الشهير، تستعرض أميركا عضلاتها في ذراعها المدني الأكثر وفاء، وهي مؤسسة راند البحثية «The RAND Corporation» التي تنفّذ منذ 1952 لعبة حرب «War Game» سنوية بين القوات الزرقاء الأميركية والقوات الحمراء كغريم إما الروس أو الصينيين أو من يمكن اعتباره خصماً، وفي تلك التمارين التي كانت على الخرائط والطاولة الرملية ثم تحولت إلى الكمبيوترات، فيها جميعاً لم تُهزم الولايات المتحدة إلا هذا العام، وشملت الهزيمة جميع أشكال المعارك من برية وجوية وبحرية وإلكترونية وطائرات الدرونز، بناء على تقرير مؤسسة راند المنشور يوم 7 مارس 2019م في مجلة «breaking defense» على الرابط: https://breakingdefense.com/2019/03/us-gets-its-ass-handed-to-it-in-wargames-heres-a-24-billion-fix فهل الرئيس ترمب رجل المرحلة للتغطية على تراجع لا بد أنه كان مدركاً من قبل مراكز صنع السياسات الأميركية منذ سنوات؟! فترمب رجل مهذار لا يجف ريقه من سكب الكلمات مغطياً على التراجع الأميركي بطولة لسانه، وبمطالبته بميزانية دفاعية قد تصل إلى 24 مليار دولار سنوياً لخمس سنوات، وهو على يقين برفضها من المشرّعين، فعجز الدين العام 22.5 تريليون دولار هذا العام مقارنة مع 19.5 تريليون قبل تسلم ترمب. هذا الإدراك للخيبة الأميركية المقبلة، وصل إليه رئيس الأركان الأميركي جوزيف دنفورد في 2017، وأقرّ بتراجع تدريجي لهيبة بلاده العسكرية أمام الصين وروسيا في مجالات الحرب الإلكترونية والتصدي للأقمار الاصطناعية والصواريخ المجنحة المضادة للسفن والصواريخ الباليستية، مما يعني استحالة تمدد القوات الأميركية في المحيط الهادي بل وأوروبا، ليأتي من بعده نائب وزير الدفاع السابق روبرت وورك Robert Work معلناً أن أيقونة سلاح الجو الأميركي مقاتلة الجيل الخامس «F-35» سيتم تدميرها على الأرض -كما حدث لطائراتنا في 5 يونيو1967م- وفي خبر مخزٍ، أعلن وورك تفوق القوات الحمراء وتدميرها مراكز للقيادة والتحكم، مما اضطرهم لوقف لعبة الحرب، فقد وصلت قوات موسكو لعواصم دول البلطيق في 72 ساعة. ما علقت عليه مجلة «breaking defense» هو الجزء البسيط من لعبة الحرب التي نفذتها «راند»، وقد وصلت لنتيجة مرّة، وهي أن القوات الأميركية التي قوامها حوالي 60 لواء أميركياً مقاتلاً في أوروبا، ستكون غير قادرة على التحرك لو هاجمتها روسيا بصواريخ كروز والطائرات بدون طيار والحوامات، بسبب خطأ قادة سابقين استبعدوا عقيدة الدفاع الجوي المحلي المتحرك المرافق للألوية، احتقاراً لقدرات الروس في تخطي «الباتريوت» و»ثاد» وأنظمة القيادة والسيطرة الأميركية. بالعجمي الفصيح هل الاتفاقيات الأمنية الخليجية الأميركية تتضمن ما يشير إلى ضمان جودة الخدمة؟! أم أنها لم تعد تتعدى تصريحات ترمب مثل «أم ناصر.. اللسان طويل والحيل قاصر»!
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...