


عدد المقالات 2
لعل المتتبع لمسيرة قطر وملف استضافة كأس العالم منذ حصولها على حق الاستضافة عام 2010، لم يتخيل أن يأتِ اليوم الذي يرى فيه قطر قد حققت وعدها وأنجزت الصورة التي لم تكن في مخيلة أحد. الوعد كان نقطة بداية الحركة الديناميكية في دولة قطر للعمل الذي بدأ على أمل أن تنجح قطر في الاستعداد جيداً لأول كأس عالم في دولة عربية وشرق أوسطية. الوعد لن يكون سهلاً إلا على مثل قطر بتكريس كل الجهود وعلى كل المستويات لتحقيق النجاح الكبير لصالح الدولة أولاً وشعبها ثانياً وشعوب المنطقة والدول العربية ثالثاً وليس أخيراً. حينما ظهر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة بتصريح تلفزيوني في العام 2010، يقول إن كل عربي سيفتخر بما ستصنعه قطر في كأس العالم، كان هذا وعد الرجال الذي لم يجد له طريقاً إلا الوفاء بجهد الرجال وقدرة المفكرين والخبراء ودعم الشعب. بدأت تشعر قطر بحجم الإنجاز بعد مرحلة الوعد حينما بدأت تظهر بعض الملامح لتشييد الملاعب بتصميمات ومواصفات وتجهيزات عصرية عجزت عنها كبرى الدول المتقدمة وهذه كانت الخطوة الأولى. لم تكتفِ قطر بلفت الأنظار نحو الملاعب فقط، بل امتد الأمر لتجهيزات كل شيء في قطر لاستيعاب كأس العالم وضمان أن يكون مونديالاً يتحدث عنه العالم ويقف حائراً، كيف استطاعت قطر أن تصنع هذا الإعجاز. محطة الإنجاز كانت مهمة لقطر لكن الأهم هو ردة فعل العالم الذي حضر أثناء التجهيز والإعداد، وحضر حين الانتهاء، وكانت العلامة الأبرز هي الإبهار لكل من رأى الدوحة وشوارعها وخدماتها وتجهيزاتها وقدراتها على استضافة كأس العالم. الإبهار الحقيقي ربما لا تصفه الكلمات على حقيقته، بل يحتاج أن يتجول الإنسان ويرى بعينيه ما صنعته قطر وحينها سيبقى يفكر كيف استطاعت قطر صنع كل هذا، ولن يهدر دقيقة من وقته في غير تركيز النظر في جمال أجواء الدوحة وقطر أثناء المونديال. أخيراً، كان الوعد هو وعد الرجال، والوفاء بتحقيق الإنجاز، والإبهار بصناعة المستحيل وتخطي التحديات والعقبات.
في كل كأس عالم تبحث الجماهير العربية عن قصة تمنحها الأمل، وتعيد إليها الإيمان بأن الحضور العربي في أكبر مسرح كروي في العالم يمكن أن يكون أكثر من مجرد مشاركة عابرة، وفي مونديال 2026، جاءت...