


عدد المقالات 395
من مآسي إخواننا في العراق أن التاريخ المكتوب قد سجل ممارسة المسؤولين العراقيين للفساد قبل غيرهم من بني البشر؛ لا لسبب إلا لأن الكتابة اختراع عراقي. ثم أنصفتهم نفس الأسفار التاريخية فسجلت لهم استنادا لقانون حمورابي السبق في محاربة الفساد بقسوة. وفي السياق نفسه لم تخل وسائل الإعلام الغربية من إشارات تتهم دول الخليج بإدارة علاقاتها الدولية عبر «سياسة البترودولار» و «دبلوماسية الدينار والريال والدرهم» و «مفاوضات حقائب السموسنايت». فهل الخليج -عن أو بغير قصد- مسؤول عن الفساد في العراق الشقيق؟ يقول موسى فرج، رئيس هيئة النزاهة العراقية السابق، إن قادة الفساد في عهد المالكي هم الساسة والحكوميون الكبار وقد أفضى الفساد لسقوط ثلث العراق بيد داعش، وانقطاع الكهرباء وانتشار الفقر ببلد يملك خامس أكبر احتياطي للنفط في العالم. وفي تقديرنا أن التراخي الخليجي مع فساد الحكم في العراق تحت شعارات الأخوة العربية -التي لم يكن لها معنى بتواجد أصابع قاسم سليماني في كل مفاصل بغداد- كان مشجعا على تمادي طاقم المالكي والمشرعين في عهده على ممارسة أعمالهم بعيد عن الحكم الرشيد، ففي صيف 2008 أعلنت الإمارات شطب ديون العراق البالغة 7 مليارات دولار. وفي اليوم الأول للقمة العربية ببغداد مارس 2012م طلب العراق إسقاط ديونه في فترة ما قبل الغزو. وكانت تلك هي المرة الثانية التي يطلب فيها التحرر من الديون، بعد شطب نادي باريس %80 من ديون بغداد 2004. ولأنه لا يسدد ما عليه بلغت ديون العراق للسعودية 42 مليار دولار بعد أن كانت 19 مليار دولار بسبب الفوائد المتراكمة. وأخيرا وافقت الكويت على تأجيل دفع 4.6 مليار دولار من تعويضات الغزو حتى 2017. وكان من اللافت للنظر أن رافق ذلك استجابة كويتية سريعة لطلب عراقي غريب بالمُساعَدة بشحنة من «الأسلحة الخفيفة». وهنا نتساءل عن حاجة الحكم في بغداد للسلاح الخفيف -الذي لن يصد داعش- ما دامت الأموال التي تنازلنا عنها قد صرفت لحماية رموز الحكم والمشرعين. فقط في قضايا الخوف من تبعات الفساد، تبقى الروايات القديمة صالحة للنشر في أي وقت. والأوضاع لم تتغير حين وصل رسول كسرى للمدينة لمقابلة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسأل أين قصر أميركم؟ ضحك الصحابة وقالوا: ربما تجد «عمر» في نخل المدينة. وهناك وجد رجل يغط في نوم عميق على الأرض، بثوب مرقع، ودون حراسة، يد وسادة، ويد على عينه تحميه من وهج الشمس. حينها قفز رسول كسرى من «عصر عمر» إلى «عصر حمورابي» ثم «عصر المالكي» حيث كلفة حماية المسؤولين في العراق تتجاوز 6 مليارات دولار سنويا؛ فقال بعد امتزاج أفكاره بوجدانه في اختياره للألفاظ المعبرة «عدلت فأمنت فنمت يا عمر». • gulfsecurity.blogspot.com/  @z4alajmi
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...