alsharq

محمد الشمري

عدد المقالات 1

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

أرجعونا لبعض..

19 يونيو 2014 , 12:00ص

تتابعت القمم الخليجية قمة تلو الأخرى وهي تناقش المرحلة الأخيرة من بنود المجلس التي تنص على الاتحاد الخليجي، أي أن تكون ست دول في إطار دولة واحدة، تختلف في السياسات الداخلية لكل بلد وتتفق إلى حد كبير على السياسة الخارجية، هذا الحلم الكبير قضت علية نظرية «المؤامرة» التي عاشت بها دول الخليج العربي، ومع هذا لم ينتبهوا لما يحاك لهم من مخاطر حقيقية! الاختلاف في الآراء وارد وطبيعي بين الدول، بل في إطار الدولة الوحدة تجد الاختلاف بين بعض الأجهزة مع الاتفاق بالاستراتيجية العامة للبلد. أما الأمر الغير طبيعي والغير صحي أن تصعد هذه الاختلافات وتطغى على العوامل المشتركة بين البلدان وتحاول قطع الروابط وبذر المشاكل والفرقة وكأن هذا هو قدرنا، ما لبثنا أن فرحنا بمشروع طرح الاتحاد الخليجي حتى انقلب ذلك الفرح إلى جو عام من الحزن تعيشه دول الخليج العربي، وذلك بسبب قرار سحب السفراء من الدول الثلاث وما تبعة لأجواء متوترة، أما كان من الأولى أن نتكاتف في وجه المتغيرات التي تحدث كل يوم من حولنا؟! أغلب الاتحادات في العالم وعلى سبيل المثال الأوروبي لا يربطهم سوى أنهم بأوروبا ومع هذا يختلفون في السياسات، بل بريطانيا ربما عارضت كثيرا من دول الاتحاد الأوروبي في سياساتها وأطرُوحاتها، يجب أن نعلم أن لأي دولة الحق الكامل باتخاذ من السياسات الخارجية ما تشاء ما دام أنها تتمتع باستقلالها تامة، أما نحن الخليجيين، فلنا روابطنا المشتركة والقوية الذي تطغى على كل الروابط، العقيدة الإسلامية الواحدة وروابط العوائل والقبائل القوية تطلب منا أن نسمو باختلافاتنا وتأتي إلى أرضية مشتركه ليسير المركب الخليجي بسلام. لا شك أن الأمور التي نتفق عليها هي أكثر بكثير مما نختلف عليه، فلا يصح من حكماء تلك الدول أن يصدروا الخلافات على ما هم متفقون عليه! هذا أمر غير منطقي وغير منصف، المرحلة القادمة صعبة جدا، نعم، وحساسة، لكني في الوقت نفسه أثق بجهود أمير دولة الكويت صباح الأحمد لإصلاح ما فسد وتقريب الآراء والوصول لحل لهذه الأزمة التي تأتي في وقت غير وقتها تماما، باجتماعنا قوة ومنعة وهذا ما يدعو له ديننا الحنيف، لنحقق ذالك الأمر أولا ولنتحاسب في ما بعد لا مشكلة، أخيرا لا نريد اتحادا خليجيا يكفي أن تعودوا بعلاقاتنا كما كانت ولكم جزيل الشكر.