


عدد المقالات 156
في الوقت الذي يحتدم فيه النقاش على مائدة أوبك حول كيف يستطيعون ضبط الأسعار لدعم النمو الاقتصادي العالمي هنالك نقاش من نوع آخر يجري تحت قبة الكونغرس الأميركي بين حمائمهم من الديمقراطيين وصقورهم من الجمهوريين حول إقرار أو عدم إقرار خطة جديدة للتيسير الكمي Quantitative easing. لقد حذر كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي من خطورة عدم الموافقة على خطة التيسير الكمي الثالثة؛ حيث إن هذا من شأنه أن يقوض النمو الاقتصادي الهش لديهم وسيدخلهم في فترة كساد حاولت الإدارة الأميركية تجنبها عبر إقرار خطط التيسير الكمي، فوصف برنانكي الفشل في رفع سقف الديون الأميركية أنه سيسبب تعطلاً في النظام المالي والأسواق المالية، وأما الرئيس أوباما فإنه وصف الحالة بأن نتائجها وخيمة على الاقتصاد العالمي، محذراً من أن أزمة عالمية جديدة في الطريق إذا لم يتم الموافقة على طلبة في زيادة ديون أميركا وآخر موعد هو شهر أغسطس القادم لإقرار هذه الخطة الجديدة. وهذه الخطط المسماة بخطط التيسير الكمي ما هي في واقع الأمر إلا عملية إصدار إضافي لعملتهم الدولار أي ما نستطيع أن نطلق عليه تجاوزاً عملية طباعة المزيد من الدولارات. وهذه الخطوة لها خطورتها ليس على أميركا فحسب ولكن على العالم أجمع خاصة تلك الدول التي تربط عملتها بالدولار الأميركي فعندما يضعف الدولار الأميركي ويصبح سعره أقل يكون ذلك من صالح أميركا والاقتصاد الأميركي ولكنه على حساب الاقتصادات الأخرى. ورفض الصقور في الكونغرس لهذا القرار ليس رأفة باقتصادات الدول الأخرى وليس لأنهم يقولون إن هذا القرار سيؤدي إلى التسبب في حصول تضخم في دول الخليج العزيزة على قلوبنا ولكن لأنهم في تخوف من تحول النمو لديهم إلى تضخم، وقد اشترطوا أن يرافق ذلك خفض كبير في الإنفاق بما يؤدي لخفض العجز في الموازنة الأميركية. فهم لا يريدون كسادا يؤدي إلى بطالة ولا نموا يؤدي إلى تضخم والهدف الاقتصادي لديهم هو خلق نوع من التوازن يؤدي إلى القضاء على البطالة والتضخم في الوقت نفسه. فما الفائدة من توفير وظائف تدفع رواتب لا تكفي التكاليف المعيشية نتيجة التضخم، والعكس أيضا أن تكون المعيشة رخيصة ولكن هنالك بطالة ولا أحد يستطيع أن يشتري الرخيص لأنه أصلاً لا يحصل على دخل مطلقا. إن تبني سياسة التيسير الكمي (1) والتيسير الكمي (2) للفترة اللاحقة للأزمة العالمية كانت من أهم أسباب ارتفاع أسعار المحاصيل الغذائية وسبب الجوع لملايين البشر (مليار جائع في العالم حتى هذه اللحظة) وهي السبب في ارتفاع الذهب لمستويات عالية لاتخاذه كاحتياط بدلا من الدولار، كما ساعدت هذه السياسة على خلق فقاعة في أسعار الأصول مرة أخرى. إن كل هذه الأسباب هي ببساطة كانت سلبية على طرف وإيجابية لطرف آخر، الرابح منها الولايات الأميركية والخاسر بقية العالم ولا غضاضة. ومن هذا المنطلق فإن أميركا تتبع سياسة التيسير الكمي وفقا لمصالحها المعلنة ولكن المحير في أوبك أن سياستها المعلنة هي ضمان إمدادات النفط وأن لا يكون هنالك نقص في الإمدادات من هذه السلعة الحيوية العالمية، ولكن الحاصل في اجتماع أوبك الأخير والذي أثار كثيرا من الجدل هو اختلاف جوهري في سياسة أوبك هل من واجبها الحفاظ على الإمدادات أم من مسؤوليتها الحفاظ على استقرار الأسعار؟ والأهم هل تستطيع أوبك فعلا التأثير على الأسعار؟ يجب أن تضع منظمة أوبك اتجاهات الدولار وسياسة أميركا في التيسير الكمي محل الاهتمام إذا ما أرادت أن تدخل في اللعبة السعرية للنفط، فمن غير المعقول أن تبيع النفط بسعر رخيص مقابل دولار ضعيف فتخسر في الطرفين، فإذا كان هنالك ضعف في الدولار ستعوضه الدول النفطية من خلال السعر المرتفع، وإذا كانت أسعار النفط منخفضة فالتعويض سيكون من بيعه بدولار قوي، هذه المعادلة المثالية الطبيعية التي تحفظ حق الطرفين في ربط أسعار النفط بالدولار وهذه المعادلة لا تتدخل فيها أوبك وإنما كفاءة عمل الأسواق العالمية هي ما تضمن لها هذا التوازن. والسؤال هو من له المصلحة في أسعار نفط رخيصة مقابل دولار ضعيف؟ والأهم من الخاسر هنا؟
هل تكفي درجتان فقط للحيلولة دون تغير المناخ العالمي؟ قد يكون هذا ما تسعى إليه قمة المناخ العالمي COP21 في باريس. إن التحذيرات من التغيرات المناخية وأثرها على البيئة وعلى الاقتصاديات التنموية ليست بالجديدة، ولكن...
نال الاقتصادي الأميركي البريطاني الأصل أنجوس ديتون جائزة نوبل للاقتصاد لهذا العام ٢٠١٥ تقديراً لجهوده في أبحاثه حول الفقر والدول الفقيرة، والذي لديه حولها مقاربة مثيرة للجدل أن المساعدات المقدمة للدول الفقيرة تزيد من بؤس...
يقول نولز بور عالم الفيزياء إن التنبؤ صعب جدا خاصة عندما يتعلق التنبؤ بالمستقبل، وهذا ما ينطبق بالضبط على الاستثمار فالعمل الوحيد الذي يقوم به المستثمر هو اتخاذ قرار استثماري لأهداف مستقبلية، ولكن عدم معرفته...
النمو الاقتصادي العالمي هو في الأصل منخفض وتخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي يشير إلى واقع حقيقي بعيد عن كل الآمال بتعافي الاقتصاد العالمي قريباً وفقاً لقراءة الصندوق يعتبر النمو العالمي هو المؤشر الأهم...
قد نستمر طويلا بأحلامنا المشروعة بعودة النفط للارتفاع، ولكن الواقع يحكم علينا أن نتقبله كوضع شبه دائم، فاستمرار أسعار النفط المنخفضة أصبح أمرا واقعيا بعيدا عن كل آمالنا بعودة سريعة للارتفاع مرة أخرى. مرت أكثر...
يعتبر مؤشر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم المؤشرات التي تصنف مدى قدرة اقتصاد الدولة على المنافسة عالمياً حيث يصنف مختلف الدول وفقاً لقدراتها التنافسية. وفي التقرير الأخير الذي صدر الأسبوع...
بعد أن كانت التوقعات نحو رفع الفائدة قوية والصيحات العالمية المنادية للاحتياطي الفيدرالي أن يتركد في رفع الفائدة فإن القرار كان بتأجيل رفع الفائدة، فهل فعلاً السبب كان رأفةً بالاقتصاد العالمي واستجابةً للأصوات التي نادت...
وأخيراً وبعد اجتماع استمر ليومين متتاليين خرج إلينا الاحتياطي الفيدرالي بقراره القديم الجديد بعدم رفع الفائدة على الدولار في خطوة كانت متوقعة لولا الأوساط المالية في أميركا نفسها كانت متفائلة برفع للفائدة في هذا الاجتماع...
يعتبر مؤشر «FTSE» العالمي من أشهر المؤشرات العالمية ولا تقل أهمية عن باقي المؤشرات التي انضمت لها بورصة قطر وأشهرها مؤشر MSCI العالمي فبورصة قطر كانت مدرجة ضمن الأسواق المبتدئة في مؤشر FTSE، والآن تم...
لقد شكك الكثيرون في مدى نجاح استراتيجية أوبك في المحافظة على حصتها السوقية وأن مسألة الأسعار ستصحح نفسها بنفسها حسب آلية العرض والطلب وأن هذا التوجه قوبل بهجوم منظم فسر على أن أعضاء مؤثرين في...
حروب العملات أو البحث عن الأموال الرخيصة هو ما يحرك حكومات العالم من أجل دفع نموها الاقتصادي عبر سرقة التضخم من شركائها التجاريين ومن باقي دول العالم. لقد اختتمت مجموعة العشرين اجتماعها في تركيا دون...
منذ عدة أشهر والاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبشر ببداية رفع الفائدة في شهر سبتمبر والآن وبعد أن اقتربنا من الاجتماع المقرر له في منتصف هذا الشهر فإن الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه في موقف حساس للغاية لأن...