


عدد المقالات 100
أخيرا شهد شاهدٌ من أهلها "فلأن الإدارة السابقة للاحتلال دمرت العراق وسلمته لإيران فإن الإدارة الحالية لا تتدخل في سوريا"؛ لأن إيران تتحكم في هذا البلد وتدعمه. عليه فما آل إليه العراق قد حصل في سوريا من دون تدخل الإدارة. فلم إذن التدخل.. هذا هو الفهم العام المستنبط لمعنى تبرير عدم التدخل في سوريا الذي نُقِلَ عمن عُرِف بداية التسعينيات بتطوعه الشخصي لوقف الحرب الدموية في البلقان. وتشدده لهذا الهدف مع الرئيس ميلوشافيتش. ما أكسبه حينها صفة المناهض القوي للحكام المستبدين. تجربة البلقان هذه وما تطلبه لاحقا وضعُ الفوضى في العراق بعد الاحتلال من حلول مجربة دفعته على ما يبدو إلى التقدم بالخطة التي سُميت باسمه لإقامة ثلاثة أقاليم على غرار الترتيب الإداري الذي أوصى به اتفاق ديتون لإنهاء الحرب في البوسنة مع الحفاظ على وجودها ووحدتها حتى الآن رغم بعض السلبيات، لكن إسقاط تجربة البلقان على العراق كان ينقصه بعض التعمق؛ فالأطراف الثلاثة هناك في أقلها كان كل منها يحمل علمه القومي الخاص. واثنان منها كانا يطالبان بالانفصال التام والانضمام إلى البلاد الأم المجاورة. أما في العراق فكل الأطراف على الأقل في هذه المرحلة تجمع على وحدته وعلى عَلَمٍ واحد وإن اختلفت على شكل الدولة. وعدا النزوع الحزبي الكردي للانفصال كهدف افتراضي تبقى الأغلبية في كل الأطراف بمن فيهم الأكراد الأصلاء على العراق وحدة واستقلالا. لهذا لم يكن لهذه الخطة التي وصفت بخطة تقسيم العراق استمرارية بهذا المعنى بقدر كونها محاولة لمن رأى أن تجربته البلقانية تلزمه التقدم باقتراح لتسوية الفوضى العراقية. والجيد أنه لم يكن هناك إصرار عليها لاحقا على الأقل علنا من موقع المسؤولية في الإدارة الجديدة. لكن هذا كله يستدعي التعمق أكثر عند مقاربة الأحداث في مناطق مختلفة وإن تشابهت للوهلة الأولى. وبكلام أدق بشأن موضوع الحديث هنا يجب مراجعة الحيثيات التي اعتُبِر فيها تدميرُ العراق عبرة لعدم التدخل. أي التهاون مع الإبادة التي يتعرض لها الشعب السوري الذي يمثل كأصلاء بلاد الرافدين الجذر العرقي والحضاري لأغلب الشعوب الأوروبية والغرب. وبالتالي ليس من الإنسانية والديمقراطية وضعه أمام خيارين لا ثالث لها: فإما الخنوع للاستبداد أو التطرف الديني وغيره. جيد أن يكون المرء صادقا بمناهضة الحرب في العراق بمشاعر إنسانية. ومن الشجاعة أن يقر من موقع المسؤولية هذه بـ "أن الإدارة السابقة بتوليها إدارة شؤون العراق دمرت كل المؤسسات"، لكن الخطأ هو تناسي أن الإدارة السابقة احتلت العراق ودمرته بمساعدة إيران وحلفائها. والخطأ الأكبر هو إبقاء العراق مرتهنة والهروب أمامها في سوريا وأمام تعنتها النووي. وإذ بفقدان المصداقية يوقظ حتى المستبد الكوري. وما أن تنجروا إلى هناك في آسيا وفق الاستراتيجية الجديدة حتى تجدوا المتوسط قد بات بحيرة إيرانية روسية صينية انطلاقا من سوريا بعد اختراق جنوب تركيا، بما سيهدد مصالح أوروبا وكل دول المنطقة. هذه النتيجة وفق التسلسل الزمني للأحداث المؤدية إليها قادمةٌ لا محالة في ضوء التعذر من خلال إبراز الخسائر البشرية والمادية لاحتلال العراق كمبرر لعدم التدخل في سوريا. مع أن القصد واضح في إخافة الرأي العام الداخلي أكثر منه محاكاة للواقع الذي لا يتطلب أكثر مما تدخل فيه العالم جوا في ليبيا لإفساح المجال للقوى المحلية لحسم المعركة على الأرض ضد المستبدين. عند الحديث عن خسائر قوات الاحتلال مع نسيان خسائر الشعب العراقي تكون واضحة أيضا الرسالةُ بأن ليس لخسائر الشعب السوري أهمية في هذه الحسبة. وهذا ما يفسر مسخرة الخطوط الحمر التي أفاضها المستبد بشار دماء بطائراته وأسلحته البالستية والكيمياوية. اعتبار تدمير العراق عبرة لعدم الإقدام على مساعدة الشعب السوري يُسقط مصداقية التشدق رسميا بـ "الديمقراطية" التي أقامها الاحتلال. فحسب هذه المعادلة يبدو واضحا أن الديمقراطية التي استدعت تدخلا تدميريا لإقامتها في العراق وعدم التدخل في سوريا لأنها قائمة فعلا هي ديمقراطية ولاية الفقيه. عليه إن لم تُستغل فرصة مجابهة هذا الفكر في سوريا لتصحيح المسار في العراق وإيران فلن يمر وقتٌ طويل حتى يطل هذا المعتقد بخطره على العالم أجمع مدعوما بتحالف روسي صيني انطلاقا من سوريا والمتوسط. حينها سيتذكر الجميع لكن متأخرا أن تضحيات السوريين والعراقيين ضد هذا المعتقد الاستبدادي إنما كانت دفاعا عن الإنسانية أجمع وقيمها السامية، كما سيتذكرون القوى التي مكنته من الطغيان في العراق وتهاونت معه في سوريا.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...