alsharq

عبدالله بن غانم العلي المعاضيد

عدد المقالات 156

ويستمر الارتباط بالدولار

17 سبتمبر 2011 , 12:00ص

الخليجيون مصرون على الاستمرار بربط عملاتهم بالدولار، وحجتهم بذلك أن النفط مسعر بالدولار وكذلك احتياطيات واستثمارات دول الخليج الخارجية مقومة بالدولار، ولا يرون بديلاً عنه في الوقت الراهن، بينما هنالك من يطالب بالبحث عن بديل لنرتبط به بدلاً من الدولار، ولا أدري لماذا يجب أن تكون عملاتنا مربوطة أصلا بعملات دول أخرى؟ لماذا لا تعوم مثل باقي عملات العالم، لعلها لا تستطيع السباحة، فالخليج بحر من الرمال يعرف أن يعوم على برك نفطية ولكن لا يستطيع أن يعوم بعملة خاصة به تسبح بمفردها في شريان الاقتصاد العالمي. إذن وبما أننا لا نعرف أن نعوم وحتى لا نغرق في شبر ماء، فإن أفضل سياسة لدينا هي أن نرتبط بالآخرين، ولكن نرتبط بمن؟ وهنا يكمن جوهر الخلاف، فهنالك فريق يرى أن يكون الارتباط بسلة من العملات نتشكل وندور حول العملات صاحبة العضلات لنستقوي بها، ويرى فريق آخر أن العملات كلها ورق ولا تساوى الحبر المطبوع عليها والحل هو الارتباط بالمعدن الأصفر، فبريقه دائم الاصفرار، وخير مثال لنا في هذه الحالة هو الفرنك السويسري فلأنه مرتبط بالذهب فإنه حافظ على أن يكون العملة الأقوى في العالم، مما استوجب من المسؤولين السويسريين أن يخفضوا ارتباطهم به حتى تنخفض عملتهم؟ طبعا هذه مفارقة عجيبة أن تكون لديك عملة قوية وتقوم بتضعيفها، ولكن سويسرا لم تكن الأولى في هذا المذهب، فاليابان مستمرة منذ فترة في دعم انخفاض عملتها، والصين كذلك لا تريد أن تفك ارتباطها بالدولار رغم استخدام أميركا كل وسائل الترغيب والترهيب ولكن الصين متسمرة حتى تبقى عملتها ضعيفة مقابل الدولار؟ وحتى «مفتي المذهب» الدولار يقاتل من أجل أن يبقى في وضع متدن. والسؤال المحير لماذا كل هذه الدول تتقاتل من أجل أن تكون عملتها هي الأضعف ونحن نطالب بفك ارتباطنا بالدولار الضعيف والبحث عن عملة قوية؟ فهل هم على خطأ ونحن على صواب؟ الجواب معروف. حتى نعرف جوهر القضية، نعود لموضوع الاقتصاد المفتوح والاقتصاد المغلق، فلو كانت اقتصادات الدول منغلقة على نفسها، لما كان لضعف أو قوة العملة أي معنى، فالريال مثلا لو كان يساوي أقل من دولار أو يساوي ألف دولار فإنه يبقى في النهاية ريالا داخل الاقتصاد المغلق، لأن الإنتاج والاستهلاك يكون داخل نفس الاقتصاد من دون تصدير أو استيراد، يعني ما ينتج بالريال يستهلك بالريال، لا تصدير ولا استيراد وتحويلات مالية خارجة ولا داخلة. ولكن في الاقتصادات المفتوحة فإن ما ينتج محليا يذهب جزء منه إلى التصدير وما يستهلك محليا يأتي جزء منه من الاستيراد، وفي هذه الحالة فإن العملة المرتفعة (القوية) ستجعل من الاستيراد أمرا سهلا وفي الوقت نفسه ستصعب التصدير، وتتحول الدولة إلى دولة غير منتجة ومستهلكة فقط لإنتاج الغير، وعلى المدى البعيد ستتلاشى القوة الاقتصادية الفعلية للدولة، هذا الوضع الآن في اليابان وأوروبا، عملاتها مرتفعة وسلع صادرتها غالية، أوروبا كانت تراهن على الاستهلاك المحلي داخل منطقة اليورو. وأما الحالة الثانية العملة المنخفضة (الضعيفة) ستجعل من الاستيراد أمرا صعبا، ولكن في الوقت نفسه ستسهل تصدير منتجاتها وبذلك يكون بمقدور الدولة غزو الأسواق الأخرى، وعلى المدى البعيد ستتراكم ثروات الغير في اقتصاد هذه الدولة، هذا الوضع يحدث الآن في الصين بالدرجة الأولى والخليج كذلك يحصل على هذه الميزة ولكن بصورة نسبية وأميركا تحاول أن تحافظ على تنافسيتها بدولار ضعيف وبصادرات أعلى من الواردات. وعليه فهل من الأفضل لنا في دول الخليج أن نستمر بالارتباط بالدولار أو أن نفك الارتباط بالدولار؟ الأفضل والمثالي هو عدم الارتباط بأي عملة وأن تكون لنا عملتنا الخاصة غير المرتبطة إلا بإنتاجنا وصادراتنا، ولكن إذا كان ولا بد فالأفضل هو أن نرتبط بعملة مثل الدولار تقييمها منخفض وسيولتها عالية، وذلك لأن صادراتنا النفطية مسعرة بالدولار ولا نفقد هذه الميزة التصديرية وفي الوقت نفسه فإن العملة الضعيفة ستؤدي إلى التقليل من اعتمادنا على استيراد منتجات من خارج منظومة دول الخليج، وسيزيد استهلاك المنتجات المحلية والخليجية، وسيساعد على التبادل التجاري بين دول الخليج، وسيدعم صادراتنا غير النفطية إلى الدول غير الخليجية، لأنها ستكون منافسة في الأسواق العالمية بسعر منافس عالميا، وكذلك إن ارتفاع كلف الاستيراد سيقلل من استهلاك المنتجات المستوردة من خارج منظومة دول الخليج وهذا شيء جيد للاقتصاد ولمستقبل النمو الاقتصادي الخليجي. ومهما كانت مزايا الارتباط بعملة منخفضة فإن مساوئها أكثر وأهمها التضخم المستورد، وفي هذه الحالة فإن أفضل حل هو معادلة الرواتب والأجور بما يتناسب والتغيير في أسعار المستهلك (التضخم).

التغيرات المناخية أصبحت واقعاً

هل تكفي درجتان فقط للحيلولة دون تغير المناخ العالمي؟ قد يكون هذا ما تسعى إليه قمة المناخ العالمي COP21 في باريس. إن التحذيرات من التغيرات المناخية وأثرها على البيئة وعلى الاقتصاديات التنموية ليست بالجديدة، ولكن...

مقاربة المساعدات الخارجية والفقر

نال الاقتصادي الأميركي البريطاني الأصل أنجوس ديتون جائزة نوبل للاقتصاد لهذا العام ٢٠١٥ تقديراً لجهوده في أبحاثه حول الفقر والدول الفقيرة، والذي لديه حولها مقاربة مثيرة للجدل أن المساعدات المقدمة للدول الفقيرة تزيد من بؤس...

الضبابية طبيعة متأصلة في البورصات

يقول نولز بور عالم الفيزياء إن التنبؤ صعب جدا خاصة عندما يتعلق التنبؤ بالمستقبل، وهذا ما ينطبق بالضبط على الاستثمار فالعمل الوحيد الذي يقوم به المستثمر هو اتخاذ قرار استثماري لأهداف مستقبلية، ولكن عدم معرفته...

تباطؤ النمو العالمي

النمو الاقتصادي العالمي هو في الأصل منخفض وتخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي يشير إلى واقع حقيقي بعيد عن كل الآمال بتعافي الاقتصاد العالمي قريباً وفقاً لقراءة الصندوق يعتبر النمو العالمي هو المؤشر الأهم...

وماذا إذا استمر النفط منخفضاً؟

قد نستمر طويلا بأحلامنا المشروعة بعودة النفط للارتفاع، ولكن الواقع يحكم علينا أن نتقبله كوضع شبه دائم، فاستمرار أسعار النفط المنخفضة أصبح أمرا واقعيا بعيدا عن كل آمالنا بعودة سريعة للارتفاع مرة أخرى. مرت أكثر...

تقدم قطر في التنافسية

يعتبر مؤشر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم المؤشرات التي تصنف مدى قدرة اقتصاد الدولة على المنافسة عالمياً حيث يصنف مختلف الدول وفقاً لقدراتها التنافسية. وفي التقرير الأخير الذي صدر الأسبوع...

أسباب تأجيل رفع الفائدة

بعد أن كانت التوقعات نحو رفع الفائدة قوية والصيحات العالمية المنادية للاحتياطي الفيدرالي أن يتركد في رفع الفائدة فإن القرار كان بتأجيل رفع الفائدة، فهل فعلاً السبب كان رأفةً بالاقتصاد العالمي واستجابةً للأصوات التي نادت...

ردة فعل الأسواق على قرار الفيدرالي

وأخيراً وبعد اجتماع استمر ليومين متتاليين خرج إلينا الاحتياطي الفيدرالي بقراره القديم الجديد بعدم رفع الفائدة على الدولار في خطوة كانت متوقعة لولا الأوساط المالية في أميركا نفسها كانت متفائلة برفع للفائدة في هذا الاجتماع...

ترقية بورصة قطر في مؤشر FTSE

يعتبر مؤشر «FTSE» العالمي من أشهر المؤشرات العالمية ولا تقل أهمية عن باقي المؤشرات التي انضمت لها بورصة قطر وأشهرها مؤشر MSCI العالمي فبورصة قطر كانت مدرجة ضمن الأسواق المبتدئة في مؤشر FTSE، والآن تم...

تفاؤل وكالة الطاقة الدولية

لقد شكك الكثيرون في مدى نجاح استراتيجية أوبك في المحافظة على حصتها السوقية وأن مسألة الأسعار ستصحح نفسها بنفسها حسب آلية العرض والطلب وأن هذا التوجه قوبل بهجوم منظم فسر على أن أعضاء مؤثرين في...

حروب الأموال الرخيصة

حروب العملات أو البحث عن الأموال الرخيصة هو ما يحرك حكومات العالم من أجل دفع نموها الاقتصادي عبر سرقة التضخم من شركائها التجاريين ومن باقي دول العالم. لقد اختتمت مجموعة العشرين اجتماعها في تركيا دون...

الفائدة على الدولار وهشاشة الاقتصاد العالمي

منذ عدة أشهر والاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبشر ببداية رفع الفائدة في شهر سبتمبر والآن وبعد أن اقتربنا من الاجتماع المقرر له في منتصف هذا الشهر فإن الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه في موقف حساس للغاية لأن...