alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

ممنوع دخول الخليجي

17 أبريل 2013 , 12:00ص

بعد أن وجه إلي ضابط الجوازات الخليجي ما نسي مالك أن يقوله في الخمر، أضاف: لماذا نزلت وتلكأت حتى أقلعت الطائرة؟ ألم يبلغك أحد من الطاقم بعدم النزول والعودة على متنها لبلدك؛ لأنه غير مرغوب فيك وممنوع من دخول بلدنا؟ قلت: بلى لكني لم أصدق، فلم أشعر بتغير تضاريس الهواء وأنا أدخل مجالكم الجوي، فأنا خليجي أتنفس الهواء نفسه المثقل بالهجيني واليامال والبحر والصحراء والفقر والنفط. يكمل محدثي روايته، وفي الساعات الست التالية تمت مصادرة هاتفي وحملوني على جعله يستفرغ على شاشة كمبيوتر نقال أدق خصوصياتي، مرفق بسؤالي عن كل صورة واسم، بل وعن كل طرفة حشاشين على الواتسب وفك شفرتها. ثم طلب مني قبل ترحيلي الانتظار في قاعة صغيرة تعرفت خلالها على خليجي آخر منع من الدخول بعد ملاسنة مع مدير شقق مفروشة سرق ساعته، وتمخض عنها الادعاء بالتهجم على موظفة الاستقبال وضرب عامل الحقائب والتلفظ على الخادمة بما لا يليق، لينجح المدير الآسيوي بتهمة -عدم التقيد بالأنظمة- في حفر خندق يحول بين الخليجي وبين بلد يعيش فيه نصف أقاربه. ففي بعض دوائر صنع القرار الخليجية هناك رجال لو وضعتهم على الجرح لبرأ، وفي الوقت نفسه ما زال هناك قلة لو ألقيت بهم في مكاتب ضباط جمع وتقييم المعلومات وتكييف التهم في الاستخبارات السورية في عصر حافظ الأسد لما بدوا نشازا. وليس قرار منع الدخول بين دول الخليج وليد اليوم، لكن زيادة وتيرة الإجراء مؤخرا تدفعنا للتوقف وتقديم قراءة جديدة كالتالي: - تضم قوائم الممنوعين الخليجيين رجال دين وكتاب وناشطين سياسيين ومغردين ومحرضين ومظلومين وخطرين. وجلها نتيجة تحريض رجال دين ضد رجال دين وإعلاميين وكتاب ضد بعضهم بذريعة إهانة الدولة، لكن الجديد في هذه القوائم هو قيام دولة لعيون دولة أخرى بمنع مواطن خليجي من دخول أراضيها بذريعة أنه أساء التصرف بحق حكومة بلاده. - زاد مخاض الربيع العربي من عدد حالات منع الدخول بين دول الخليج. والخاسر دون شك هي الدول المانعة، فكل من منع ارتفع إلى مصاف الإصلاحيين بحق، أو عبر تدثره بعباءة الإصلاح بعد المنع. ألم يكن من الأجدى رفع قضية على الممنوع من دخول البلاد في وطنه ورد كرامة الدولة المانعة عبر القانون؟ - تعاني بعض دول الخليج من شعور حاد بمفهوم السيادة القُطْرية، حتى أصبح الإطار ذريعة للخروج مما لا مخرج منه في الالتزامات الوحدوية والتكاملية والتكافلية بين دول الخليج. فكيف ترفع الدولة سيف السيادة في وجه مواطن أعزل لا يملك حق مقارعة هذا الحق السيادي قضائيا لرفع اسمه من القوائم السوداء؟ - تقود خلاصة روايات الخليجيين الممنوعين من دخول دول خليجية إلى نتيجة كريهة، وهي أن استعراض الفرسان الذي يلقى به الخليجي أخاه الخليجي تكريما له قد يتحول إلى غارة كالتي يقول تاريخ شابَ مَفْرِقاهُ أن أجدادهم كانوا يتبادلونها في عصور الانحطاط، بل إن من المؤلم القول إن قوائم المنع تهدم مشروع الوحدة الخليجية المستقبلية في العمق. ونخاف أن ينهار المشروع الخليجي القائم لأسباب تافهة كالتوسع في إجراء (ممنوع من دخول البلاد) ويقابله إجراء (المعاملة بالمثل) فتطيح بكلّ طموحٍ توهّميّ بأننا نتلمس أطراف الوحدة الخليجية. مع أكثر من خمسين دولة في العالم منها أميركا، رفعت بعض دول الخليج بضغط من الأمم المتحدة قرارات كانت تمنع المصابين بالإيدز من دخول أراضيها، بينما ما زالت تمنع دخول بعض الخليجيين فكيف جعلت آراءهم أشد خطرا من عدوى الإيدز الفتاكة. وكيف أصبح سؤال: أريد أن أعرف إن كنت ممنوعا من دخول (دولة خليجية) مطروحا خليجيا في موقع إجابات جوجل؟ لعل خير من يجيب عن هذه الأسئلة الحادة هي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال توضيح كيف اشتملت الاتفاقية الأمنية الخليجية في الفصل الخامس على 13 بندا حول تسليم المواطن من بلد خليجي إلى آخر، دون إشارة واحدة إلى آلية رفع المواطن لاسمه من قوائم المنع الخليجية السوداء. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...