alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

العلمانية السياسية أيضاً

16 يوليو 2013 , 12:00ص

غالباً ما نعيش في العالم العربي عصر المصطلحات والمفاهيم التي يتم إسقاطها علينا بالـ «براشوت» حكم معظم الأمور التي نعايشها، ومن هذه المصطلحات التي اكتسبت أهمية كبرى مع اندلاع الثورات العربية مصطلح «حركات الإسلام السياسي». وغالبا ما تعرّف هذه الحركات في قاموس خصومها من العلمانيين العرب بأنّها حركات شموليّة تستخدم الدين كوسيلة من أجل الوصول إلى السلطة. إذا فهدف هذه الحركات وفق خصومها هو السلطة وليس الديمقراطية. أمّا وسيلتهم لذلك كما يقولون، فهي استخدام الدين لكسب الجماهير دون تقديم أيّة برامج سياسية حقيقيّة تساعد على نقل المجتمع والدولة من موقع إلى موقع آخر أكثر تقدما وتطورا. وبغض النظر عمّا إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، دقيقاً أم لا، أو يتضمن ما هو صحيح وما هو موضوع، إلا أنّ حركات الإسلام السياسي تتّهم بأنها حركات عديمة الخبرة في العمل السياسي ولم تبد في الغالب أي نضج في هذا المجال، وهو أمر دقيق في عدد من الحالات دون أن ننسى أن سياسة الأنظمة السابقة تعدّ سبباً أساسياً في عدم تمتع هذه الحركات بالخبرة اللازمة نتيجة إقصائها عن الحكم وعزلها عن العملية السياسيّة لسنوات طويلة، بعيداً عن الشق المتعّلق بالجانب الأيديولوجي الذي يقيّدها أيضاً. وعلى كلٍّ، فإذ كان هذا هو الحال فيما يتعلّق بما يسمى «حركات الإسلام السياسي»، ولأنّ الشيء بالشيء يذكر، فإن التجارب المتكررة خلال السنوات الماضية أظهرت ما يمكن أن نسمّيه أيضاً «العلمانيّة السياسيّة» في العالم العربي. وإن لم يصح تسميتها بالحركات نظرا لعدم تمتّعها بالشعبية المفترضة بشكل عام مقارنة بالحركات الأخرى القائمة، إلا أنه من الممكن إعطاؤها صفة «الطبقة»، وهي تؤدّي أيضاً بالمعنى الوظيفي ما تتهم بها خصومها. فالعلمانيّة السياسة هي مجموعة من الفاعلين غالباً ما ينتمون إلى النخبة التي تسقط على المجتمع سقوط المفاهيم التي تحملها والتي غالبا ما تكون مستوردة. ويدور هؤلاء في معظمهم في كنف الأنظمة البائدة إذا كانوا في السلطة، وفي مجتمعهم الخاص إذا كانوا خارجها. وإن كانت حركات الإسلام السياسي تتوسّل السلطة بالمتاجرة بالدين كما يقولون، فإن العلمانيّة السياسيّة تتوسّل السلطة عبر المتاجرة بمحاربة الدين والمتدينين تحت مسمّيات أخرى. هدفهم الوصول إلى السلطة حتى ولو أدى ذلك إلى دمار البلد، والأهم أنه ليس لديهم أي مانع من التحالف حتى مع الشيطان إذا كان ذلك يحقق الهدف المرجو. العلمانية السياسية لاسيَّما الليبراليّة منها تتحدّث كثيرا عن قيم ومفاهيم تتعلق بالديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان وحكم القانون ونبذ العنف والتداول السلمي للسلطة والتحرر الاقتصادي والرفاهيّة، ولكن عندما يأتي الوقت الحقيقي لاختبار مدى التزامها بهذه القيم والمفاهيم التي تصدّع رأسنا بها طوال الوقت، ترسب في الاختبار، وبجدارة أيضا! الحالة المصريّة اليوم تعطينا مثالاً صارخاً وفجّاً عن «طبقة العلمانية السياسية» التي نتحدّث عنها. الأشخاص أو الهيئات أو الأحزاب التي تدّعي أنّها تمثّل هذا الخط لا تكتفي بالسكوت عن المجزرة التي تجري اليوم بحق الديمقراطية والحريات العامة والخاصّة والقانون، وإنما تبذل كل ما في جهدها للدفاع عن الوضع الحالي الذي سمح لها بالوصول إلى السلطة بطبيعة الحال وبطريقة غير مشروعة أيضاً. لقد أثبتت الأحداث التي جرت في مصر بعد تنحي مبارك أنّ هذه الشخصيات والأحزاب والهيئات لا تؤمن إلا بـ «ديمقراطيّة المقاس» إذا جازت التسمية، فإن جاءت بما يحبونه لأنفسهم قبلوا بها وإن جاءت بما يكرهونه كفروا بها وبقيمها. وإن كانوا يتّهمون خصومهم بالنفاق وبالسعي إلى ديمقراطية المرة الواحدة، فلا أدري ما هو توصيف وضعهم الحالي في ظل التعامل مع هذه المفاهيم والقيم كـ «كلاشيه» طارئة ليس أكثر. لقد كشفت الأحداث عن هذه الازدواجيّة البنيويّة لديهم والتي بيّنت مدى السقوط الأخلاقي والقيمي المروّع لهم. والأمر ليس غريبا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ موقفهم من هذه القيم انكشف منذ اللحظة الأولى لممارسة الديمقراطيّة قبل الانقلاب العسكري بأشواط. أمّا اليوم، فهم أنكروا على رئيس منتخب شرعيته ويقبلون برئيس معيّن، وأنكروا على الرئيس الشرعي إعلانا دستورياً ويقبلون إعلانا دستورياً أسوأ بدرجات من رئيس معيّن، أنكروا دستوراً تمّ الاستفتاء عليه ويقبلون بفرمان لخارطة طريقة وضعها العسكر، وتلغي كل المسار الديمقراطي السابق. أنكروا على السلطة الشرعيّة ملاحقة بعض من يسمون أنفسهم صحافيين أو شخصيات عامة بالقانون لخرقهم القانون، ويقبلون بزج صحافيين وسياسيين ورؤساء شرعيين لأعلى سلطة منتخبة في البلاد (رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان السابق) من دون قانون! أنكروا على مجموعات تظاهرت سابقاً أمام مدينة الإنتاج الإعلامي ولكنّهم اليوم يقبلون بإغلاق عدد كبير من التلفزيونات والإذاعات ناهيك عن اعتقال الصحافيين، أنكروا تغيير النائب العام لأنه عمل غير قانوني ولكنّهم يقبلون اليوم بعمليات الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري وتلفيق التهم غير القانونيّة من هذا القضاء. حدّثونا كثيراً عن خطر بعض الأحزاب والفئات التي لا تنتمي إليهم على الحريات العامة والخاصة في البلاد، إلا أنّهم يدعمون اليوم كل أشكال خنق وتقييد وسلب الحريات العامة والخاصة. وهم لا يسكتون عن كل هذه الانتهاكات والمذابح التي تجري «ويا ليتهم فعلوا» بحق البشر والقيم والمفاهيم التي يقولون: إنّهم يؤمنون بها ويمثّلونها، بل يدافعون عنها بمنطق أعوج وغريب ويستبسلون في إيجاد التفسيرات والتبريرات والحجج والمسوّغات لدعمها إلى أقصى درجة. ولا نريد أن نتحدّث عن نسختهم السورية مثلاً وعن موقفهم من رائد العلمانيّة السورية الأسد، فأعتقد أنّ موقفهم أوضح من أن يقوم أحد بالتعليق عليه، يكفي متابعة قنواتهم وصحفهم وإعلامهم وتصريحاتهم العنصريّة البغيضة لتعرفوا كم الحب الذي يحتفظون به له. إن كان من درس لنا في هذا السياق، فهو أنّ العبرة ليست في الشعارات المرفوعة سواء من هذا الطرف أو ذاك، وإنما في التطبيق، وفي إيمان الناس ومن يمثّلهم بمبادئ تصبح ثقافة راسخة في المجتمع وليس بوسائل تصبح أداة جيدة للتحشيد ضد فئة أو للتنفير من فئة في معركة استقطابيّة تدمّر ما تبقى من المجتمع والدولة.

أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...