alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

شعب سوريا الجريح والمانحون!

16 أبريل 2013 , 12:00ص

اتخذت دولة قطر بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- قبل مؤتمر المانحين في الكويت لشعب سوريا، طريقاً مختلفاً وفريداً لإغاثة الشعب السوري، وبلغ ما قدمته من مساعدات حتى أواخر يناير الماضي 441 مليون دولار، وقامت بإيصال المساعدات إلى الشعب السوري في الداخل وفي المخيمات، وأشرفت مع الجمعيات القطرية للإغاثة على تنفيذ ذلك، من خلال لجان الإغاثة التي تشكلها مناطق النزوح، كما تكفلت الدوحة بتوجيهات من سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد بدفع التكاليف الدراسية للطلاب السوريين النازحين بالمدرستين السورية والأردنية في قطر، ناهيك عن جمعيات الإغاثة القطرية التي سيّرت حملات مساعدات مباشرة إلى مخيم الزعتري في الأردن وإلى السوريين في شمال العراق وفي لبنان وتركيا، دون الحاجة إلى وسيط. أما فيما يتعلق بمؤتمر المانحين في الكويت، فمنذ أيام قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة -بمؤتمر صحافي في جنيف-: «الاحتياجات تتزايد أضعافاً مضاعفة ونحن مفلسون»، ثم أكملت: «حتى الآن لم يصلنا إلا القليل جداً.. نفعل الكثير.. نضطلع بجهد هائل، لكن الاحتياجات ضخمة وتزداد كل يوم»، وعلينا بعد تصريحها أن نعود إلى ما قاله بان كي مون -الأمين العام للأمم المتحدة- الذي وصف مؤتمر المانحين في الكويت في يناير الماضي بأنه أكبر مؤتمر إنساني تنظمه الأمم المتحدة، بمشاركة 59 دولة، ثم نسأل أين الأموال التي أُعلن عنها في مؤتمر الكويت ووصلت إلى مليار ونصف مليار دولار؟! ولماذا لم تصل أموال المانحين إلى الشعب السوري الجريح؟ إن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هناك تقارير تؤكد أن جزءاً كبيراً من أموال المانحين سوف توزع بواسطة الهلال الأحمر السوري، الذي يتبع بالكامل نظام بشار الأسد الذي فقد شرعيته، ولعل هذا ما دفع مؤيدي نظام بشار الأسد الدموي، ومنهم إيران التي تزوده بالسلاح ونائب مجلس الأمة الكويتي عبدالحميد دشتي، إلى الترحيب بمؤتمر المانحين في الكويت، على عكس الأغلبية في الكويت التي رفضت آلية مؤتمر المانحين بشدة؛ لأن الأموال والمساعدات ستصل إلى أيادي النظام عن طريق الأمم المتحدة. لقد اختارت قطر أن توصل المساعدات بنفسها إلى الشعب السوري ولم تقبل تسليمها إلى طرف ثالث، ولعل هذا هو سبب غضب بعض نواب البرلمان الأردني الذين هاجموا اللاجئين السوريين في الزعتري، بل وذهبوا إلى نعت أهلنا السوريين في الزعتري بأقبح الصفات، وكالوا المديح لنظام بشار الأسد الدموي، ثم قاموا بشتم قطر والسعودية، وكان آخر من قام بالتهجم نائب رئيس البرلمان الأردني، لقد كانت الدوحة محقة في عدم تسليم المساعدات لطرف ثالث، بعد أن رصدت وسائل إعلام أن المساعدات الأخرى لا تصل إلى اللاجئين، بل يتم بيعها قبل أن تقترب من مخيم الزعتري. هناك حقيقة لا تخفى على أحد، وهي أن مصر التي خرجت من ثورة في الأمس القريب، وتعاني من صعوبات اقتصادية متراكمة بسبب النظام القديم، تستوعب الآن نصف مليون سوري، واستوعبت من تم ترحيلهم من بعض دول الخليج العربي –دون كلل أو ملل-، بعد أن احتجوا ضد نظام بشار الأسد الدموي المدعوم من إيران الفارسية، في حين أن من يمارسون التشبيح ويدعمون بشار ونظامه بمسيرات تجوب الشوارع يلاقون كل ترحيب!. مصر ستظل أمًّا لكل العرب، ولهذا قال المعارض السوري لنظام بشار الأسد محيي الدين اللاذقاني: «مصر تحتضن أكثر من نصف مليون سوري، لم تنصب خيمة واحدة، ولم تتسول باسمهم، وفتحت مستشفياتها ومدارسها لأولادهم بالمجان». ما قاله اللاذقاني ليس بغريب على الشعب المصري، الذي عُرف بشهامته وكرمه عندما وقف مع أهله في جزيرة العرب التي مرت بمجاعات عدة عبر التاريخ، وستبقى مصر كبيرة، في حين أن غيرها يتسول باسم الشعب السوري زوراً وبهتاناً. أخيراً وليس آخراً، من المحير أن تقوم السلطات الأردنية بالدعوة إلى حل سلمي يبقي نظام بشار الجزار لتتماهى مع الدعوات الإيرانية المساندة لنظام فقد شرعيته، بعد أن دعت الأردن إلى رحيله على لسان ملكها في السابق، والذي سبق وحذرَنا أيضاً من الهلال الشيعي ويعني «الهلال الفارسي».

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...