


عدد المقالات 84
مدخل: «إذا ذكرت الحقيقة فليس عليك تذكر أي شيء» مارك توين يمر علينا يومياً عدد من المصطلحات والتعبيرات المترجمة القادمة من الثقافة الغربية التي نقوم باستخدامها في حديثنا اليومي. ولعل مصطلح الأجندة الخفية شد انتباهي، لكونه كثير التداول في الآونة الأخيرة بين الأوساط المختلفة من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. ويعرف قاموس ويبستر الإلكتروني الأجندة الخفية أو السرية على أنها خطة سرية مختفية بقناع آخر، تكمن خلفها دوافع غير معلن عنها. وهذه الأجندة قد تكون ضمن ملفات شخصيات متعددة منها السياسي، والكاتب، أو حتى رجل الأعمال، الذي يقدم على خطوات معينة من أجل أن يحصل على أهداف تخدمه هو بشكل شخصي. وعلى أنني لست من محبي «نظرية المؤامرة» ولست من المروجين بقوة، إلا أنه لا بد أن نعترف أن الأمور الحاصلة اليوم تتعدى أن تكون مجرد محض صدفة! من أبرز الأمثلة على ذلك ما يطبق على المنظومة الاقتصادية، فالكثير من المؤسسات الاقتصادية لا تفضل أن تفصح عن الأسباب الحقيقية التي تقوم من أجلها بهذه الخطوة أو تلك، وذلك لأن الهدف لو كان واضحاً فهو سوف يقابل بموجة من الغضب العارم من قبل الرأي العام، وتكمن الإشكالية عندما تغيب تلك الشفافية، أو يفتقر الطرف الآخر لمعلومات واضحة تفسر اهتمام «الغريب» بما يملك، ولعل أقرب مثال على ذلك ما تقوم به بعض الشركات الأجنبية من دفن المخلفات السامة أو النووية في الأراضي الإفريقية، بعد أن تقدم لحكومة ذلك البلد المال اللازم لشراء الأرض، أو أن تقدم امتيازات، مثل بناء مدارس، أو مستشفيات، فهي في الظاهر تساعد هذا البلد، ولكنها في الباطن تحاول أن تتخلص من هذه بدفنها في تلك البقعة من الأرض، رغم أن القوانين الدولية تحرم ذلك. وكذلك هي المسألة مع السلطة الرابعة، ففي عالم الصحافة والكتابة الإلكترونية نجد أن كثيراً من الكتاب -الذين يجدون صدى لكتاباتهم لدى القراء- يقومون بدعم تيارهم الفكري وتقوية سلطته من خلال مقالاتهم التي يظهرون فيها إيجابيات فكرهم السياسي ويمسحون كل السلبيات، مناقضين أنفسهم ومبتعدين كل الابتعاد عن الموضوعية التي تستلزمها النزاهة الصحفية. وكثيراً ما نجد أن تأليب الرأي العام أو تدعيمه يبدأ من خلال تلك النخبة الصحفية التي تسقي الشارع العام بشكل يومي أو أسبوعي الأفكار التي قد تحرض على توجه معين أو تنفر من توجه آخر. إن للكلمة تأثيراً عالياً في شحذ النفوس وتوجيهها، واليوم هناك من يتلاعب في الكلمات ويوجهها لمصلحته، فتتحول هذه الكلمات إلى الشارع العام، وتجد صداها لدى البعض، وهذه الظاهرة أطلق عليها ما أسميه بالتوجيه الفكري الذي يختص ببث أفكار معينة إلى شرائح المجتمع، من أجل خدمة أهداف خاصة. وهذا ينطبق على بعض ممن يكتب اليوم ويملك أجندة خفية تخدم هذا الهدف أو ذاك. ويبدو أن هناك من قد فاض بهم الكيل من جراء هذه المحاولات لتوجيه أفكارهم، ففي الولايات المتحدة هناك موقع تحت عنوان «أجندة الكتابة»، وموقع آخر هو «احذر أيها الكاتب!» وهما متخصصان في إعلام القارئ بما يدور من حوله في عالم الصحافة والإعلام، من خلال تنبيه القراء من أي مقال أو تقرير ملفق قد يحتوي على أية معلومات غير صحيحة، سواء كانت في الصحف أو على الإنترنت، كما يهدف الموقع إلى إضفاء عامل الشفافية والنزاهة على أي قصة أو ادعاء، من خلال إعطاء كل الأطراف المشاركة الفرصة الكافية لطرح أفكارهم، عوضاً عن الاستماع لصوت واحد موجه، فيكون الحكم النهائي للقارئ بعد اطلاعه على الحقيقة كاملة دون تضليل. لست هنا في صدد هذا المقال أن أكشف عن شخص أو توجه فكري يقوم بهذا، ولكني هاهنا أحاول أن أنبه نفسي -قبل القارئ- أن الأمور لا تبدو للوهلة كما تبدو، وأن هناك الكثير من الخفايا التي يستصعب ظهورها في بادئ الأمر، ولكن لا بد أن تنكشف في النهاية. ولا بد لنا في الأخير أن نمحص ونقرأ بتمعن ونأخذ بالمراجع والمصادر قبل أن نصدق ونثق، فالثقة العمياء اليوم بضاعة قيمة لا يتوانى الشخص الانتهازي عن استغلالها. مخرج: «تعلم من الأمس، عش من أجل اليوم، وتأمل من أجل الغد. الأمر المهم هو أن لا تتوقف عن التساؤل». ألبرت أينشتاين لكم مودتي واحترامي
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...