alsharq

محمد حسن المريخي

عدد المقالات 29

لماذا نداري القلوب

15 يونيو 2017 , 12:00ص

- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. - لأنها تُظلم وتنتكس وتنقلب وتعمى: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً، إلا ما أشرب من هواه» رواه مسلم، أسود مرباداً: شدة البياض، الكوز مجخياً: المنكوس. - نداري القلوب لأنها تموت في أجواف أصحابها وهم لا يشعرون، يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكرُهُ، مثل الحيِّ والميت» رواه البخاري. - نداري القلوب، لأنها محل نظر الرحمن سبحانه، كما أخبر رسول الله–صلى الله عليه وسلم-: «إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» رواه مسلم، والله تعالى يقول: «وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يُعلنون». ويقول: «إن الله عليم بذات الصدور»، وفي القلب الإيمان والكفر والحب والبغض والنفاق والحسد والحقد والأضغان، فليحرص المؤمن ألا يكون في قلبه إلا ما يحبه الله ويرضاه. - نداري القلوب لأننا في أزمنة الفتن، فتن تهب شديدة على إيمان ضعيف هش، يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «بادروا بالأعمال، فستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم، وقال –صلى الله عليه وسلم-: «بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، أي بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تنزل بكم سبعة أمور لا بد لكم منها، وإذا سلم المرء من بعضها، فلن يسلم من البقية الباقية. وقد رأينا وسمعنا عن التحولات والمتغيرات، ممن لا يخطر على البال أنه سيتحول، ولكن حدث هذا ووقع، فعلى المسلم أن يسأل الله تعالى الثبات أو التثبيت، كما كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو ربه -وهو المعصوم- يقول: «اللهم إني أسألك الثبات على الأمر»، ويقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك». - نداري القلوب عن الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس وركبوا الصعب وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها وتعدوا حدود الله إلا من رحم الله، عن ابن عباس في قول الله -عز وجل-: «فلا تجعلوا لله أنداداً»، قال الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل.

فرَجُلٌ وامرأتان

شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....

حقيقة الصلاة (2)

إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...

حقيقة الصلاة (1)

صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....

التطرف والمتطرف (2)

إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...

التطرف والمتطرف (1)

يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...

الإسلام المعتدل (2)

الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...

الإسلام المعتدل (1)

لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...

المنهج الإسلامي الأغر

منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...

عما نداري القلوب

نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...

مُداراةُ القلوب

المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...

التوبة في شهر التوبة (3)

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...

التوبة في شهر التوبة (2)

لو تتبعنا السنة المطهرة لوجدنا أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يحذرنا من الذنوب ويهول من تبعاتها وعواقبها، فيقول: {يا أمة محمد والله ما من أحد أغيرُ من الله أن يزني عبدُه أو تزني...