


عدد المقالات 160
المقاصد الشرعية منهجية متكاملة في التعامل مع النص فهماً وتنزيلاً؛ وهي جزء من منظومة أصول الفقه لا انفكاك عنها؛ أما التقصيد فهو الممارسة البشرية والتداول الإنساني في التعاطي المقاصدي التي يعتريها ما يعتري البشر من النقص والغش والتدليس والانحراف.. ووصمها بالغش فهي ظاهرة كونية أزلية تضرب في أطناب المادة والفكر بصنوف شتى؛ وهناك محاولات لرصد هذا التقصيد المغشوش مبكراً، كما ذكر عن الفقيه الأندلسي المالكي في كفارة الصيام أفتى بصيام شهرين متتابعين ولم يفت بمذهب مالك وهو التخيير بين العتق والإطعام والصيام. وقد رد عليه الغزالي والجويني رحم الله الجميع. وتكمن ظاهرة التقصيد المغشوش المعاصر في اتجاهين: الأول: اتجاه حداثي ليبرعلماني يحاول التنصل من الأحكام الشرعية بجهل وتوظيف سيئ للمقاصد الشرعية وأدواتها المنهجية، وهذه شنشة اعرفها من أخزم. الثاني: اتجاهات معاصرة للمتقاصدين الشيزوفرينين بين التنظير الفج والممارسات المغلوطة خصوصاً في الشأن العام وهناك العديد ممن يشار إليهم بالبنان وقعوا في فخ المأزق المقاصدي المغشوش؛ وأفرز لنا ذلك أزمات ونكبات واستقالات وإقالات.. وهرطقات كانت الساحة الفكرية غنية عن ذلك الغش. أما مراحل التقصيد المغشوش وخصوصاً المعاصر فيمكن ضبطه في التالي: اولاً: مرحلة البناء المقاصدي المغشوش، حيث فاقد الشيء لا يعطيه والتعاطي المقاصدي يبدأ من دراسة القديم وقتله فهماً وتمحيصاً. وهذه المرحلة تحتاج إلى استصلاح في الفكر المقاصدي. ثانياً: مرحلة التنظير المقاصدي المغشوش؛ حيث بعض ما تتم كتابته في المقاصد هو خواطر أدبية أكثرها منزوعة المحتوى العلمي وغير خاضعة في بنائها للنسق، وهذه تحتاج إلى ثورة في العقل المقاصدي. ثالثاً: مرحلة فقه الفقه المغشوش: وفيها يتم تغييب الخريطة المعرفية للمقاصد وربطها بالنصوص الشرعية ربط الجزئيات بالكليات ومعرفة كيفية وقوعها، وهذه المرحلة تحتاج إلى نهضة في التفكير المقاصدي. لقد بات التقصيد المغشوش المعاصر ظاهرة للعيان خصوصاً مع النوازل والخطوب والمدلهمات ما يمكن أن يجمع في ثنايا اسفار تسير بها الركبان؛ ومادة تدل على الهوة الإيمانية والفجوة السلوكية. ومعظم المتلبسين به هم من أرباب الباحثين عن المناصب. تغريدة: رحم الله الشاطبي بقوله: «المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه ؛ حتى يكون عبداً لله اختياراً كما هو عبد لله اضطراراً». @maffatih
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...