


عدد المقالات 9
والأكثر إثارة للقلق هو تأثير عودة الحكم القائم على الخوف في الصين حتى على الأجانب. ويعيش في خوف دائم ليس فقط الصحافيون الغربيون وممثلو المنظمات غير الحكومية والمسؤولون التنفيذيون الأجانب، بل أيضا المديرون التنفيذيون وناشرو الكتب والمحررون في هونج كونج، التي يجب أن تقع خارج الاختصاص الصيني، وفقا لـ «دولة واحدة ونظامين». ففي عام 2013، حكم على موظف بريطاني من شركة الأدوية العملاقة «جلاكسو سميث كلاين» بالسجن لمدة عامين ونصف بتهم مشكوك فيها تتعلق بشركته المختصة في التحقيق «شاينا وايز»، وفي العام الموالي، حكم على زوجته وشريكته -وهي مواطنة أميركية من أصل صيني- بالسجن لمدة عامين بنفس التهم. وفي ديسمبر الماضي، تم طرد صحافي فرنسي من الصين بسبب مقال حول معاملة السلطات للأقلية اليوغور. وفي الشهر الموالي، تم طرد موظف بمنظمة غير حكومية سويدية، بعد اعتقاله بتهمة «تهديد أمن الدولة». أما الشركات الغربية العملاقة، التي كانت من قبل تلقى التشجيع من قبل الحكومة الصينية، فقد أضحت تخشى الآن مداهمات الشرطة وتحقيقات مكافحة الاحتكار. وتم تغريم شركة جلاكسو سميث كلاين مبلغ 500 مليون دولار في عام 2014 بتهمة الممارسات الفاسدة، وهي واحدة من أكبر الغرامات التي طالت شركة من قبل الصين. كما اضطر كان كوالكوم، صانع الرقائق الأميركي، إلى دفع ما يقارب مليار دولار من الغرامات إلى الصين بسبب الممارسات التجارية «الاحتكارية» في العام الماضي. ومما يثير القلق أكثر، اختفاء خمسة من ناشري الكتب والمحررين في هونج كونج في الأشهر الأخيرة، وهم مستخدمون في دار النشر القوية حاليا المختصة في قصص مثيرة عن كبار القادة الصينيين. وعلى ما يبدو فإن اثنين منهم قد تم اختطافهما وأخذهما إلى الصين دون إرادتهما. أحدهما -وهو مواطن سويدي- ظهر على التلفزيون الصيني مرغما، مدعيا بصورة غير معقولة أنه عاد إلى الصين من تايلاند من تلقاء نفسه، وقال إنه لا يحتاج لأية مساعدة. يمكننا القول بوضوح إن الحكم القائم على الخوف لم ينته مع نهاية الثورة الثقافية في عام 1976، كما ظن الكثيرون. وهذا لا ينبغي أن يكون مفاجئا. فرغم ازدهار الاقتصاد الصيني وتحديثه، احتفظ النظام السياسي بالميزات الشمولية الأساسية .
انتهت الحرب الباردة في ديسمبر عام 1991، عندما تفكك الاتحاد السوفيتي، وانتهى عصر ما بعد الحرب الباردة في نوفمبر عام 2016، عندما فاز دونالد ترمب برئاسة الولايات المتحدة. فمن المستحيل التنبؤ بكل ما سيحمله عصر...
يسألني الأخ الإعلامي الجزائري عن سر ما يراه إصراراً منا على معاداة إيران، ورفض التوافق معها لمواجهة الأخطار المهددة لأمن النظام العربي، ومن بينها الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وتركيا وإسرائيل. قلت له إنني لا أتفق...
..وهذا يلقي الضوء على سبب أساسي وراء قيادة الرجال الأقوياء بلادهم دائما تقريبا إلى الكارثة. فبعد فوزهم بتأييد الناخبين بسبب ما يبدونه من حسم وتعامل مباشر مع الأمور، يستولي أمثال هؤلاء الزعماء على القدر الكافي...
يبدو أن الرجال الأقوياء في عالم السياسة أصبحوا الموضة السائدة من جديد، قبل وقت ليس ببعيد كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحدا من الزعماء الوحيدين الذين يستحقون اللقب، واليوم أصبح عدد منافسيه أكبر كثيرا. بوسعنا...
لقد سيطر الخوف على الصين مرة أخرى بطريقة لم تشهدها من قبل منذ عهد ماوتسي تونغ. من مكاتب الحزب الشيوعي الصيني إلى قاعات المحاضرات في الجامعات والأجنحة التنفيذية، أصبح شبح الاتهامات القاسية وفرض العقوبات الصارمة...
كثيراً ما تتحدث وسائل الإعلام عن القسوة الوحشية التي مارسها مسؤولون محليون ضد النساء الحوامل والأسر التي خالفت السياسة، وقد عرضت رواية ما جيان «الطريق المظلم» قدراً غير عادي من الوحشية، وفي حالة حظيت بتغطية...
جاء إلغاء سياسة الطفل الواحد، التي دامت 35 عاما، لينتهي بذلك واحد من أحلك الفصول في تاريخ البلاد، ففي أواخر سبعينيات القرن العشرين، كان الحزب الشيوعي الصيني عاقد العزم على تعزيز النمو الاقتصادي، فقرر أن...
عندما بدأ الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون زيارته التاريخية إلى الصين قبل أربعين عاما، فما كان له أن يتخيل ذلك الوحش الذي قد تطلق له مقامرته العنان. بطبيعة الحال، كان التأثير الدبلوماسي المباشر يتلخص في إعادة...