alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

الامم المتحدة تشارك في الحرب على السوريين

14 ديسمبر 2014 , 07:06ص

ليس بشار الأسد الوحيد الذي يعتدي على السوريين، بل كثير من «الأقرباء والأصدقاء» يفعل ذلك مع فرق في طريقة الاعتداء ومحاولة الإذلال. الدول «الشقيقة وكذلك الصديقة» تهين السوريين أيضاً، وتعاملهم بطريقة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الإنساني، وكل ذلك تحت سمع المنظمات الإنسانية وبصرها، ابتداء بمنظمات حقوق الإنسان، إلى جماعة حقوق المرأة، مروراً بمدعي الدفاع عن حقوق الأطفال. وما ذلك أيضاً إلا برغبة الولايات المتحدة والغرب الذي أراد «تأديب العرب والمسلمين» من خلال إيذاء السوريين، بحيث لا يجرؤ أحد على مجرد الحديث عن ثورة على الدكتاتورية في بلادنا. الأسباب التي تساهم في محاولة إذلال السوريين في دول العالم هي أسباب سياسية بالدرجة الأولى، غير متجاهلين السبب العقائدي الذي يلعب دوراً ما في الاعتداء على اللاجئين في بعض دول أوروبا والتي تنظر إلى المسلم السني على أنه عدو بالضرورة. يؤسفني أن أقول إن الأخبار عن إعادة المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار عارية عن الصحة، وإن معظم اللاجئين لم يستفد من تلك المساعدات طيلة الشهر الماضي، والسبب المعلن، أن الدول المانحة لم تفِ بما تعهدت به سابقاً. الدول المانحة بالطبع أعضاء في الأمم المتحدة، لكن الأخيرة لم تطلب إلى تلك الدول الالتزام بتعهداتها، ولربما أن الأمر لا يعنيها، فالمنظمات الدولية لا تتمتع بالحرية الكاملة في اتخاذ قراراتها، ولا بد من موافقة واشنطن أولاً على أي عمل تقوم به تلك المؤسسات. لم تقم الأمم المتحدة ومنظماتها ذات الاختصاص بأي تحقيق حول قيام الشرطة المقدونية بسلب أموال اللاجئين السوريين هناك. ولم تعبأ منظمات حقوق المرأة بالأخبار التي تحدثت عن حالات اغتصاب قامت بها الشرطة الألبانية بحق بعض اللاجئات السوريات. في اليونان تعرض اللاجئون السوريون إلى أقسى أنواع المعاملة وقد صمتت الشرطة اليونانية عن جريمة تخدير مجموعة من المهاجرين وسلب أموالهم وممتلكاتهم وإخفاء سبعة عشر منهم لا يعرف مصيرهم إلى اليوم. شهادات عيان تتهم شرطة الحدود الأوروبية «فرونتيكس» بمحاولة إغراق بعض الزوارق المطاطية التي تقل سوريين، ومع أن كثيراً من وسائل الإعلام تناقل الخبر إلا أن الأمم المتحدة لم تعلق على الحادث من أصله، إذ على ما يبدو أن القارب لا يُقل الشواذ، ولا مطالباتٍ بحرية الجسد على الطريقة الأوروبية. في باريس تتعقب الشرطة اللاجئين السوريين بالذات، لدرجة أنها تطردهم من الحدائق التي ينامون فيها بحجة أعمال الصيانة كما حدث قبل عدة أشهر، ولم تحرك الأمم المتحدة ساكنا ولعلها لا تجرؤ أصلاً. كما أنها لم تلتفت إلى أخبار تدمير مخيم كاليه وطرد قاطنيه منه بعد انتشار مرض غريب فيه!! في مالطا لا يزال أحد عشر سورياً يقبع في السجن بعد أن اقتادتهم البحرية المالطية عنوة، فلم يتم إطلاق سراحهم ولا ترحيلهم، كما تعرضوا للضرب عدة مرات، ولم نسمع أي صدى لذلك من المنظمات الدولية ذات الشأن. الحديث عن «الدول الشقيقة» ذو شجون وآلام، إذ يشتري السوريون بالمال ما خُصص لهم بالمجان، حتى أصبحت المساعدات التي هي من حق السوريين مصدر دخل لحكومات الدول المضيفة. هذا في الوقت الذي قامت فيه بعض «الحكومات الشقيقة» بحرمان السوريين من امتيازات اللاجئ كافة. ناهيك عن الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تعرض لها كثير من السوريين في دول الجوار. مصر السيسي منعت السوريين من التعلم في المدارس وضيقت عليهم من خلال أجهزة المخابرات ومنعت أقاربهم من زيارتهم كما اعتقلت بعضهم وهددت بعضهم الآخر بالترحيل إلى حضن الأسد. لا يزال الكثير لنقوله، ولكن المختصر في هذه المادة أن اللاجئ السوري ضحية التعاون الوثيق بين بشار الأسد والدول الإرهابية في العالم التي تريد استمرار حليفها الدكتاتور في الحكم، فسعت إلى إذلال السوريين في الخارج بينما يتكفل الأسد بقصفهم بالبراميل في الداخل. • aalsuleiman@hotmail.com

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...