


عدد المقالات 395
رغم أن أول من استخدم مصطلح «السلطة الرابعة» هو المفكر والسياسي الأيرلندي إدموند بورك في 1787 خلال مناقشة في البرلمان، ولم يربطها في حينه بالسلطات الدستورية الثلاث «التشريعية والتنفيذية والقضائية»، بل بالقوة التي تؤثّر في الشعب وتعادل -أو تفوق- قوة الحكومة، رغم ذلك لا يزال الفهم الخاطئ للتعبير متداولاً، لكن الرئيس ترمب اعتبر كون الصحافة والإعلام السلطة الرابعة مفهوماً مجادلاً فيه. ومن مبدأ إذا كان سيفك قصيراً فـأطله بالتقدم خطوة نحو الغريم، تقدّم ترمب مهاجماً وسائل الإعلام الأميركية، واصفاً إياها بإعلام الأخبار الزائفة وأنها حزب المعارضة، وأضاف في تغريدة شهيرة: «إنه أمر سيئ للغاية بالنسبة لبلادنا العظيمة، ولكننا في سبيلنا للفوز»، فترمب يشعر أن وسائل الإعلام تشنّ هجوماً مدروساً ضده أكثر من أي وقت مضى، وضد نصف البلاد من الذين يدعمونه، ويسفهون آراء من انتخبه ويحقّرون اختيارهم له. وما يهمنا هنا، أن الإعلام وترمب يمتلكان أدوات كثيرة، لكن لم يوظفوها في الإثارة الرخيصة -على الأقل حتى الآن- رغم أن الصحافة الأميركية المناوئة لترمب قامت عبر تضامن حوالي 350 منصة إعلامية وصحافية أميركية بنشر مقالات افتتاحية 16 أغسطس 2018م تهاجم سياسته، حيث وصفت تصنيفه للصحافة بأنها عدو على أنه وصف استراتيجي يهدف إلى تقويض السلطة الرابعة، ورغم كل ذلك، فإن ما جرى بين الطرفين لم يخرج عن القيم الديمقراطية الأميركية، وقد راهن كثيرون على أن صدام ترمب مع السلطة الرابعة يعني تقهقره السريع نحو تدمير نفسه، فالصحافيان كارل برنستين وبوب وود ورد من «واشنطن بوست» أسقطا الرئيس نيكسون في فضيحة تجسّسه على مقر الحزب الديمقراطي المعروفة باسم «ووترجيت 1972»، مما أدى إلى خلق ديكتاتورية الإعلام التي سيطرت على باقي القرن العشرين، ويمكننا القول بنجاح ترمب في هزيمة الصحافة في الجولة الأولى، بدليل بقائه في السلطة عامين حتى الآن وعبر القيم الديمقراطية، من دون أن يستعين بدرس من دروس قادة بعض دول العالم الثالث في تعاملهم مع الإعلام. إن ما نكتبه حيال صراع ترمب مع السلطة الرابعة ليس فقط نظرة تحليلية، بل استشرافية لتصرفات رجل يفتتح سوق الكلام في كل مؤتمر يعقده بطرد الإعلاميين، لأنه يعتمد على «تويتر»، وبما أن السلطة الرابعة لم تهزمه ولا يزال في منصبه فهو بالضرورة المنتصر، وفيما يشبه العبور إلى اللحظة التي تتهاوى فيها أبراج الصهاينة الإعلامية.. ألا يجدر بنا الابتهاج؟! بالعجمي الفصيح: لقد خلقت «ووترجيت» من الصحافة ديكتاتورية فظة، فكيف تستمر هيمنة سلطة أخذت شرعيتها من عصر آخر؟! وفي تقديرنا أن هناك احتمالات أخرى غير مرصودة الآن جراء ضربات ترمب، فربما ترقى بالسلطة الرابعة وتقوّم اعوجاجها، ولينظر من يخالفنا إلى انحياز الإعلام للصهاينة والتعتيم الذي يفرضه على قضايانا.
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...