الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
09:30 م بتوقيت الدوحة

إجراءات عاجلة وتحقيق شفاف

كلمة العرب
منذ أن اندلعت شرارة الحريق الذي شب في مجمع فيلاجيو التجاري في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، والجهات المختصة تواصل الليل بالنهار من أجل الوقوف على أسباب الحريق المفجع، وأيضاً لمنع وقوع أية حوادث أخرى. فلقد كانت الإجراءات سريعة، عندما أمر سمو ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة السيد عبدالله بن حمد العطية، للوقوف على أسباب الحريق، ولم يكتف سموه بهذا الإجراء بل إنه بادر بزيارة أهالي الضحايا، وتقديم واجب العزاء في أعزائهم الذين فقدوا في الحريق، في لفتة إنسانية رائعة. وبعيداً عما جاء في التقرير والتحقيق الذي توصلت إليه اللجنة المكلفة، فإن حادثة الحريق برهنت مجدداً على أن هناك قيادة واعية وحريصة على التفاعل الإيجابي مع المواطنين والمقيمين، فلقد حرص سمو ولي العهد على ضرورة أن يكون التحقيق شفافاً وعاجلاً، وأن يتم إطلاع أسر الضحايا على نتائجه، وأن يعلن للجمهور، ويتم في إثره اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمعاقبة المقصر ولتفادي أي إهمال مستقبلي قد يقود إلى حادثة أخرى. صحيح أننا فقدنا أعزاء في تلك الفاجعة، غير أننا كسبنا ثقة بالنفس، وتأكدنا مما كنا متأكدين منه دائماً، أن الأجهزة الأمنية قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة بكل حرفية ومهنية، وأنها أمينة على أرواح الناس. ولعل التحقيق الذي أعلنت نتائجه أمس، وقف على حقيقة خطيرة، ألا وهي وجود العديد من المباني العامة التي ما زالت تعاني من قصور في إجراءات السلامة، مما يمكن أن يجعلها عرضة لحوادث مشابهة، وهو أمر يستدعي معالجة سريعة لا تعرف التهاون. وعلى كافة المؤسسات العامة والخاصة أن تكون عوناً لأجهزة الأمن، وذلك من خلال مراجعة سريعة ودورية لكافة أنظمة الأمن والسلامة، لتفادي أي حادث مستقبلي لا قدر الله. تحية لسمو ولي العهد، الذي كان لتوجيهاته الأثر الفعال في الوصول إلى الحقيقة، وتحية للجنة التحقيق التي كانت على قدر الثقة والمسؤولية التي أولاها لها سمو ولي العهد، وأيضاً تحية لكل الأجهزة الأمنية التي أثبتت مجدداً أنها أهل لثقة أهل قطر.