


عدد المقالات 26
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ». زين جزء من هذه الرحمة قلب سيدة نبيلة جليلة القدر وكريمة الأصل، تواجدت في بيت رب الرحمة، حيث الانقطاع الشامل بين الإنس وغيرهم من البشر، والاتصال الروحاني بينا وبين رب البشر، كانت في السوق تتبضع، عندما كان يلاحقها صبي صغير يسألها إن كانت في حاجة إلى من يحمل لها مشترياتها، ورجل آخر يريد أن يحمل لها أيضاً ويسترزق، فينهر الصغير كي يذهب ويفسح له المجال.. لم تكن السيدة النبيلة في حاجة لهما، لكن قلبها رقّ للصغير، فأعطت «للحمالي» الكبير فرصة أن يسترزق وصرفته، ثم أتت بالصغير ومدت يدها بالمال وقالت له: «خذ هذا، وكفاك عملاً اليوم!». رد عليها قائلاً: «لا آخذ إلا إذا عملت!!». سيطرت الدهشة على هذه السيدة، فأي كلام هذا الذي تسمعه، وقد ظنت أنه اندثر في ذاكرة السنين.. وممن تخرج هذه الكلمات؟ من صبي لا يتجاوز الرابعة عشرة! علمت أنها ليست أمام شخصية عادية، فسألته: ما اسمك؟. رد قائلاً: «محمد».. سبحان الله صفة تذكرني بصاحب هذا الاسم، رسول الله تعالى، الذي علمنا لكي نكون كـــ»محمد» الصغير.. حمل محمد مشترياتها، وكاسر البائعين، وسهل عليها أموراً كثيرة بحكم معرفته وحفظه للمكان.. أحبته وتعلقت به كواحد من أبنائها... أخذته إلى الفندق حيث تسكن.. خاف أن يمنعوه من الدخول، ولكنها أخذت بيده، فلا أحد يجرؤ على مس صاحب الخلق الرفيع بكلمة.. أكرمته وأعزته، فأحبها حباً جماً.. يسأل عنها كل يوم، يفرح إن هي طلبت منه طلباً، فيسرع لتلبيته كالريح إرضاء لها.. وحان وقت الرحيل.. لم تكن تعلم كيف ستتركه وتذهب، وقد حملت له كل عنوان المحبة والعطف والحنان، وكانت الدقيقة المؤلمة التي لم يتحملها أحد منا عندما تقاطرت ألم الكلمات من فمه الصغير يسألها: «متى تعودين؟». كم نشتاق إليك يا محمد.. كم نشتاق إلى أن يتطبع الكبار بخلقك أيها الصغير الكريم. محمد من بورما، هرب منها مع أهله إلى مكة، لأنهم على حد قوله: «الكفار هناك يقتلوننا نحن المسلمين»، وبالرغم مما رأى، ومن الحاجة التي تسيطر عليه وأهله، والحياة التي أجبرته على أن يعيل عائلته صغيراً، بعد أن هرب والده، ما زال يصر على أن يعمل ليأخذ النقود! كم نحن بحاجة إلى أمثال السيدة النبيلة وتفهمها وسعة قلبها وجودها وكرم أخلاقها، وإلى أخلاق وصدق وأمانة «محمد».
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...