alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

«الواتس أب» وما أدراك ما «الواتس أب»!

14 مارس 2012 , 12:00ص

لقد كنت أعلم في قرارة نفسي أن هذا اليوم آت لا محالة، ورغم أنف كل ديناصور قديم لا تكنولوجي ممن هم على شاكلتي! لقد قاومنا بشدة وعنف ضد تيار التطور والتقدم بمجال التكنولوجيا، ولكن لا بد أن نعترف بالهزيمة وبالذات إن كانت واضحة على مرأى ومحيا من الجميع. لقد كنت -في فتره سابقه- أبتعد عن وسائل الاتصال والشبكات الاجتماعية قدر الإمكان، وأنفر من أي محاولة أخوية لتجنيدي في صفوف «تويتر» أو «فيس بوك» لقناعة خاصة أن هذه الوسائل مجرد مضيعة للوقت، وأنها ليست سوى موضة موسمية سوف يخف صداها وتزول مع الوقت، ولكن كم كنت مخطئاً! فاليوم يقارب عدد المشتركين في موقع «فيس بوك» البليون شخص.. رقم خيالي لم يكن يحلم أي شخص به، ما يقارب سدس سكان العالم يملكون حساباً في «فيس بوك» يستخدمونه للتواصل الاجتماعي -التعرف على الآخرين، الألعاب، وحتى التجارة وبيع وشراء الحاجيات. ولو نظرنا إلى عملاق آخر في عالم التواصل الاجتماعي لوجدنا أن «تويتر» تقدر قيمته الشرائية بنحو 8-10 بليون دولار، ناهيك عن دخلها السنوي الذي يصل إلى 100 مليون دولار من الإعلانات وحقوق الرعاية. كما تتيح شبكة «تويتر» لمستخدميها «التغريد» عن طريق إرسال رسائل نصيه تتكون من 140 حرفاً على الحساب الخاص بالعضو، لتكون على مرأى جميع من يشارك في هذا الموقع. هذه المزايا تصعب على أي شخص أن يمتنع، ويتزمت، ويرفض أن يكون جزءاً من هذا العالم الحواري الذي استطاع أن يخلق بؤرة حيوية لتبادل الأخبار، الأفكار بسرعة ودقة وبين مختلف بقاع الأرض، بعد أن كان هذا مجرد حلم أو خيال يداعب أفكار مخترعي الشبكات الاجتماعية، كما كان حلم الطيران يداعب الأخوان رايت. ومع هذا كله جذب انتباهي حلقه أخرى من حلقات التواصل الاجتماعي، وهو برنامج «الواتس أب». «الواتس أب» باختصار شديد هو برنامج موجود للهواتف الذكية يسمح لمشتركيه بتبادل الصور، الرسائل النصية، والفيديو، من خلال اتصالهم بشبكة الإنترنت، مما يجعل تكلفة تناقل المعلومات أرخص بكثير من تلك المطروحة في خدمة الرسائل النصية لشركات الاتصال (مثال SMS كيوتل). ومما أثار إعجابي في هذا البرنامج أنه جاء مع بدايتي في عالم الهواتف الذكية، وهو الذي مهد لي طريقاً لتعلم أساليب الإرسال وفنون «البرودكاست»، إن صح التعبير، كما أنك تجد به صوراً ومقاطع فيديو من أولئك المتواجدين في قائمة الاتصال، مما يخلق جواً من الألفة والترابط مع الآخرين، شبيهة بتلك المتواجدة في عالم هواتف «البلاك بيري»، أو ما يعرف بـ « BB Messenger «. ومن ضمن المواقف التي أكدت لي على قدرة البرنامج الخارقة للتواصل هو ما حدث لي مؤخراً، عندما بعث لي أحد الأصدقاء على «الواتس أب» خبراً أن زميلاً آخر بيني ويبنه خلاف قبل أكثر من عام، وعلى آثاره لم نكن نتواصل ونتحدث، قد رزق بولد، فما كان مني إلا أن التقطت الهاتف واتصلت به مباركاً، فرد عليّ بمزيج من الفرح والاستغراب: «ولكن كيف عرفت؟» فما كان مني إلا أن أجبت قائلاً: «يا عزيزي إنه «الواتس» وما أدراك ما «الواتس أب»!» وحتى أجد برنامجاً آخر أو طريقة أخرى قادرة على تصليح جسور المودة، أو الإبقاء على العلاقات الأخوية التي ما تنفك أن تضعف وتذوب في دوامة الحياة اليومية، أعلن إخلاصي الكامل لهذا البرنامج، وأقر بكل أسف خطيئتي السابقة في اعتبار التواصل الاجتماعي مجرد «مرحلة وتعدي»، لأنه كما يبدو في وقتنا هذا أن الشبكات الاجتماعية القادرة على تأجيج الثورات العربية، وتواصل الشعوب العالمية، وتحقيق الأرباح لشركات أميركية مكتوب لها الاستمرار! لكم مودتي

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...