alsharq

ياسر سعد الدين

عدد المقالات 52

الأسد نظاماً وإعلاماً.. إذا خاصم فجر!!

13 أكتوبر 2012 , 12:00ص

لم يمارس نظام في عصرنا بل وربما في التاريخ الازدواجية في الخطاب والباطنية السياسية والتناقض الفاضح بين الشعارات والسلوك كما فعل نظام الأسد والدا وولدا. فباسم تحرير فلسطين ضيعت الجولان، وتحت راية القومية والعروبة تغلغلت إيران من خلاله في المنطقة وعظم نفوذها، وباسم الحرية كممت الأفواه وزج بعشرات الآلاف في غياهب السجون والمعتقلات، وتحت شعارات الاشتراكية نهبت الثروات ونشأ لصوص المليارات، وفي ظلال عقيدة وحدوية زائفة للعرب تواجه سوريا الوطن خطر التفتت وشبح الانقسام، كما استخدم محاربة الفساد والإصلاح كأدوات لتعميق الفساد وتصفية الخصوم السياسيين. ولعل ما أذاعه تلفزيون الأسد من هجوم سليط على خالد مشعل لمجرد قوله في كلمته أمام مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي: "رحبنا بثورة مصر وتونس وليبيا واليمن، ونرحب بثورة الشعب السوري نحو الحرية والديمقراطية، ونريد أن يتوقف سيل الدماء الزكية من هذا الشعب. لا تعارض بين أن نتبنى الديمقراطية والإصلاح وبين دعم المقاومة"، يظهر الدرك المتهاوي لهذا النظام خطابا وفكرا وسلوكا. بدأ التلفزيون السوري هجومه على أردوغان والذي كانت تربطه علاقة وثيقة بالأسد وليعيره بفشله في إقامة علاقات صداقة مع دول الجيران، وهو أمر مثير للسخرية، فنظام الأسد معزول وهو يتهم العرب والغرب بالتآمر عليه، وقد طرد من الجامعة العربية وتعرض لحصار غربي-عربي لسوء سلوكه وتوغله في القتل والذبح. ويعتبر التلفزيون أن أردوغان يستنجد بمن سمتهم «بفرقة الطبالة» التي تضم مرسي ومشعل، وذلك "إقرارا بما نشرته الصحف التركية عن تدني شعبيته من 53 في المئة إلى 27 في المئة". هل يليق تسمية أول رئيس عربي منتخب شعبيا ولأكبر دولة ولقائد سياسي لأكبر حركات المقاومة الفلسطينية بهذا الوصف الصادر من نظام مأزوم ومهزوم؟ الأمر المثير للسخرية الحديث عن تدني شعبية أردوغان والذي وصل للحكم عبر انتخابات نزيهة جدد فيها الأتراك ثقتهم بالرجل لثلاث مرات بعد تحقيقه إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية باهرة، وهو أمر يعتبر سابقة في التاريخ السياسي المعاصر لتركيا، من نظام الأسد والذي جاء عبر توريث مضحك وانتخب في استفتاءات مزورة تتجاوز 97 في المئة وثار عليه الشعب بصدوره العارية. هل توجد صفاقة سياسية ووقاحة أخلاقية كالتي يمارسها هذا النظام؟ إعلام النظام "الممانع" يعير مشعل بأنه كان مقاوما يتيما يتهرب منه الجميع ويرفضون مصافحته وكأنه الطاعون، هنا تظهر حقيقة مقاومة الأسد والذي دمر في سوريا جميع مقومات المقاومة الحقيقية. فهل يمكن لمن يؤمن بالمقاومة أن يعيب على مقاوم تضحياته والأوقات الصعبة التي عاشها في سبيل قضيته والحصار الذي عانى منه، إلا إذا كانت مقاومته وممانعته (الأسد) غطاء لستر العورات ونهب الثروات واستعباد الشعوب. التلفزيون السوري وجه سؤالا إلى مشعل: "ما هو سر فتح الأبواب التي أغلقت يوما بوجهك؟ فهل تغير شيء غير الفيتو الإسرائيلي الذي تحدته سوريا يومها وخضع الآخرون وهم لا ينكرون أن في اتفاقاتهم بندا واضحا عن تسليم المطلوبين". نظام الأسد مصاب بالعمى السياسي فلم يتغير شيء عنده لأنه عاجز عن التفكير والتقدير بغير توجهات طهران. لم ير الثورات العربية وهي تطيح بالطغاة، لم يشاهد ما جرى في مصر من ثورة هاجم شبابها السفارة الإسرائيلية وحاصروا السفارة الأميركية، لم يسمع بانتخابات مصر والتي جاءت بمرسي من السجن إلى القصر وفتحت أبواب القاهرة لاستقبال إسماعيل هنية وإجراء مباحثات رسمية معه بعد حصار وتضييق من نظام مبارك على غزة. ويستغرب تلفزيون الأسد ويستهجن على مشعل تعاطفه مع الشعب السوري متسائلا لماذا لم تتفتق عاطفتك الواجبة على شعب فلسطين؟ وكأن في الأمر تعارضا وتناقضا، مضيفا: وما دمت قد أدمنت على القسمة وما فيها من مغانم السلطة والجباية.. فلن نسألك عن الشعب الفلسطيني المظلوم في الأراضي المحتلة عام 1948 ولا عن القدس التي تناسيتموها.. أنتم ثلاثي الهراء، ولا عن الضفة.. بل نسألك عن عذابات أهلنا المحاصرين في غزة. هنا من حقنا أن نتساءل ماذا قدم الأسد لفلسطين وللقدس سوى مواقف إعلامية وشعارات استهلاكية ومناورات سياسية؟ وهل تدمير سوريا سيخفف من معاناة الفلسطينيين؟ ألم يكن بشار متهافتا على التفاوض مع الاحتلال وقد وسط أردوغان مرات ليتمكن من ذلك؟ ألم يواجه أردوغان الكيان الصهيوني سياسيا وإعلاميا ويقف وبقوة مع المحاصرين في غزة؟ ويختم التلفزيون كلامه بإظهار الفرحة لمغادرة مشعل المقاومة، ويعجز المتابع عن كيفية توصله لحقيقة مغادرة مشعل لميدان المقاومة، وما الذي تغير في مواقفه؟ نظام الأسد الغارق في دماء السوريين، هو الذي يمنح صفة المقاوم ويمنعها، وليس للأمر علاقة بوقائع على الأرض بل بالمواقف من جرائم النظام، فإن أيدها فهو مقاوم صامد وإن عارضها فهو متسلق وخائن. بهجوم الأسد على أكبر حركات المقاومة الفلسطينية يتداعى معسكر "الممانعة" والذي كان يتزعمه إعلاميا كبيت العنكبوت ويسقط أهم أضلاعه ليبقى حزب الله وحيدا في مساندته لجرائم النظام، ولتبدو الصورة في بعدها الطائفي الفج البعيد عن فلسطين ومقدساتها بعدها عن السوريين ومعاناتهم وتطلعاتهم نحو الحرية والكرامة وتحرر الإنسان، وهي أدوات ضرورية لتحرير الأرض والمقدسات.

واشنطن ودستور السيسي

لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...

مؤتمر جنيف 2 ماذا يراد له ومنه؟

جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...

محاولات محمومة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً

ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...

خطاب أوباما نموذج صارخ للازدواجية

في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...

الإخوان والمحنة الأكبر

في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...

أيها السنة هذا بلاغ وبيان

تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39...

على ماذا ولماذا يتنافس المعارضون؟

فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...

تعليقات مختصرة على أحداث متسارعة

في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...

علامات استفهام دامية حول شهادة كارلا بونتي

موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...

ضربات إسرائيل.. هل ثمة تنسيق مع الأسد؟؟

تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...

تعليقات موجزة في قضايا مؤلمة

* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...

الدم والنفط السوري.. والاتحاد الأوروبي!

الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...