الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
11:39 ص بتوقيت الدوحة

الصيام والوقاية من الجلطات القلبية والدماغية

د. سعدي إبراهيم
الامتناع عن تناول الماء لمدة 8-10 ساعات يومياً لم يثبت ضرره على الصحة، حيث إن الجسم له القدرة على تخزين الماء.. كما أن للصيام فوائد عدة، حسبما أكدته كثير من الدراسات، مثل تقليل العوامل المسببة، وزيادة العوامل الواقية من أمراض القلب والضغط والسكري، وزيادة معدل الكولسترول المفيد في الدم، بنسبة تتراوح ما بين 30 و%33، والذي يعمل على منع ترسب الدهون في جدار الشرايين، وخفض نسبة الهوموستين المسبب للجلطة القلبية والدماغية أيضاً وتحسين سماكة الدم.
الصيام يقلل من الجلوكوز وهرمون الأنسولين في الدم، الأمر الذي يحفز الجليكوجين في الكبد للتحول إلى جلوكوز، كذلك تتكسر الدهون في الخلايا الدهنية لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة، الأمر الذي يؤدي إلى تجديد حيوية الجسم والكبد، إضافة إلى التخلص من الدهون الزائدة في الخلايا الدهنية.
كما أجريت عدة دراسات أثبتت أن عدد مرضى الشرايين التاجية الحادة للقلب كان أقل بنسبة ملحوظة في شهر رمضان، كما أنه ليس هناك ازدياد في حالات مرضى تلف الصمامات أو هبوط القلب واضطراب النبض، أما بالنسبة لمحاذير الصيام لدى مرضى القلب، فلا بد فيها من استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام، خاصة لدى الذين تنتابهم أعراض الذبحة الصدرية، أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم، وعدم انتظام السكري.
كذلك عدم التعرض لتقلبات الجو لفترات طويلة أثناء الصيام، حيث إن الجو الحار الرطب وشديد البرودة يشكلان خطورة على مرضى القلب والضغط، كما أن معدل الأنسولين والسكر في الدم يرتفعان بعد الإفطار، حيث تعد صلاة التراويح وما يصاحبها من نشاط عضلي واسترخاء النفس عاملاً لحرق الطاقة الزائدة المكتسبة بعد الإفطار، وتراجع نسبة الجلوكوز والأنسولين إلى المعدل الطبيعي.
وبالنسبة لمرضى صمام القلب يمكن أن يصوموا إذا كانت حالتهم مستقرة، ولا يعانون من قصور القلب، أما مرضى التهاب صمام القلب الحاد، فلا ينصح لهم بالصوم، حيث إن حالتهم عادة تكون غير مستقرة، وتكون هناك حاجة لأخذ المضادات الحيوية أيضاً.
كثير من مرضى الارتجاف البطيني الخبيث لا ينصح لهم بالصوم، حيث إنهم غالباً ما يحتاجون أخذ أدوية معينة وفي وقت معين، إلى جانب أن مرضى الكولسترول والمرضى الذين يشتكون من البدانة والوزن الزائد والمدخنين، قد يستفيدون من شهر رمضان بشكل كبير جداً، فهذه فرصة من الممكن أن يستفيد الشخص منها لتغيير نمط الحياة غير الصحي إلى صحي.

اقرأ ايضا

الحمل والصوم

14 يونيو 2017

الهيكل العظمي

10 يونيو 2018

وأن تصوموا خير لكم

08 مايو 2019

وأن تصوموا خير لكم

28 مايو 2017