alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

الحملة الجوية على سوريا وتبعاتها على الخليج

13 يونيو 2012 , 12:00ص

لاختراق جهاز مناعة نظام الأسد لا بد من حملة جوية، لأن إنهاكه بدلاً من الاشتباك معه، أثبت عدم جدواه. ففي إثبات رقمي فاق الضحايا 14 ألفاً، بينهم 1012 طفلاً و865 امرأة و545 قتلوا تحت التعذيب. والواقفون في الوسط في الخليج والغرب هم من يحدد موعد الضربة. فرغم أنها عمل مبرر، فإن دول الخليج لم تحدث الاختراق المطلوب في جدار الانتهازية الروسية رغم لقاءات مجموعة الاتصال في اسطنبول 7يونيو 2012م. من ناحية أخرى فإن كل المواعيد والحجوزات في أجندة واشنطن مجمدة لما بعد نوفمبر 2012م، خوفا على مستقبل الرئيس أوباما في الانتخابات، رغم أن النجاح في إسقاط الأسد قد يضاف إلى النجاح المتراكم من قتل بن لادن ثم أبي يحيى الليبي. لن يستطيع الثوار حسم الأمور على الأرض. مما يجعل دفع الواقفين في الوسط لتحريك الحل العسكري أمرا ملحا. بل إن ما يشجعنا على الدعوة له تلميحات الرئيس الفرنسي ووزيري خارجية بلجيكا وإيطاليا بإمكانية تفعيل الأداة العسكرية. يضاف لها تصريح السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، بأنه إذا لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات حازمة، فسنتحرك خارج إطاره. تبعها توضيح عضوي الكونجرس ليبرمان وماكين أن تلك الإجراءات هي شن ضربات جوية بالتعاون مع الحلفاء كما فعل كلينتون في كوسوفو. وبدون تخطيط وتحليل منطقي ستكون الحملة الجوية مكلفة من ناحية اقتصادية وعسكرية بل وأخلاقية، فمنظمة هيومن رايتس واتش» ما زالت تطارد حلف الأطلسي بدم 72 مدنيا ليبيا. ورغم ضعف طيرانها فإن أجهزة دفاع سوريا الجوية ضخمة ومنظمة، وسوريا كبيرة جغرافياً، وفيها تركيز سكاني كثيف يعيق العمليات. ومنطقيا ستهاجم قوات الناتو بالترتيب مصانع السلاح ومخازنه ثم الدفاعات العسكرية، يليها مراكز القيادة والسيطرة ثم النقل بما يشمله من طرق وجسور وموانئ ومطارات. ولأن تحليل الأهداف يشمل تحديد الدور العملياتي لكل هدف وأهميته النسبية في استراتيجية الحرب السورية العامة، فالمسألة هنا هي تدمير «مدينة الصواريخ» الموجهة لدول الخليج. أما في الفكر العسكري للحملة فيجب حسم «مفهوم العملية» إن كان التدخل لفض نزاع بين طرفين يجران البلد لحرب أهلية كما يريد الأسد للعالم أن يفهم؟ أم هي حملة لفرض وتأمين ممرات ومناطق آمنة بها مراقبون عسكريون؟ لقد عكست تحركات الخليجيين تجاه الأحداث وضعها العسكري والسياسي الخجول، ففضلنا البرجماتية التي جعلتنا على هامش الأحداث لعقود، فهل النهج التصالحي كاف لحفظ مصالحنا الخجولة؟ ألم يحن الوقت لتغيير النهج لتكبر المصالح!! ففي الأفق الإقليمية يتشكّل مناخ ملائم لاحتضان حملة جوية ضد نظام دمشق من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية الخليجية التي عمادها فك أحد طرفي الكماشة الإيرانية حول أعناقنا؛ لكن لذلك تبعات منها: 1- أصبح لدول الخليج إرث في الحروب المباشرة وغير المباشرة منذ إرسال بن لادن ومعه المئات من فتيان الخليج لأفغانستان، مرورا بدعم الطاغية صدام وغزو وتحرير الكويت ثم حرب العراق، حيث أصبح لدينا قابلية حرب مقارنة بالغير، ففي الأردن مثلا تبذل الاستخبارات جهودا مضنية لتفادي تورط عمان في سوريا. لذا اندفع صناع السياسات الغربيون للقول بحث تركيا والخليجيين لقيادة الجبهات مع تقديم المساعدة من الخلف. فهل تلك شهادة بأننا جاهزون لهذا الأمر؟ 2- عند بداية الحملة ستنقل سوريا المعركة خارج أراضيها. فإذا لم تتمكن من إيصال الأمور إلى حافة الحرب مع إسرائيل فسوف تجر دول الخليج، وستكون الصواريخ السورية بمدى 3000كلم وأكثر رسائل الانتقام يخففها خوفنا المتأصل لعقود مضت من هجوم إيراني أدى لتحسين قدراتنا الدفاعية المضادة للصواريخ. 3- لأنه أدمى أنف آلة العدوان الصهيونية خلعنا على حزب الله في يوليو 2006م قلادة البطل القومي. لكن الدور المشين لنصر الله في مجازر سوريا أضرت بسمعة الحزب. وبسقوط محور إيران-سوريا–حزب الله، لن يتردد الأخير في أن يكون الأداة المسلحة لتلك الأنظمة في شوارع الخليج لتخفيف الضغط حين إطلاق صافرات الإنذار في ليل دمشق. 4- ستقوم طهران بخلط الأوراق للإضرار بالمصالح الاستراتيجية للقوى الغربية في المنطقة كالقيام بمناورات استفزازية أو التهديد بالتدخل في البحرين، أو بدفع حزب الله أو بعض الفصائل الفلسطينية للهجوم على الصهاينة. ويعني ذلك في الخليج رفع درجة الاستعداد القتالي للحالات القصوى. وقد لا تطبق خطط التعبئة الجزئية أو حتى العامة ولن يستدعى الاحتياط. لكن حالات الاستعداد بذاتها مجهدة للرجال والمعدات ومرهقة اقتصاديا ومزعجة أمنيا. 5- ستؤدي الحملة وفتح ممرات جوية «Air Corredor» بخلق ضغط على حركة الطيران التجاري، ملغية رحلات لبنان والأردن ومصر وتركيا والعراق، بما لذلك من تبعات أبسطها ارتفاع الأسعار. كما ستترك الحملة سوريا دولة ساقطة كالعراق وليبيا واليمن. وستتحمل دول الخليج معظم أعباء إعادة إعمارها وتبعات احتواء الفوضى. في سياق إقليمي شديد التحول، على دول مجلس التعاون أن تختط لنفسها مسارا خارج العناوين القديمة، وخروج الحملة من بعض دول الخليج رغم الكلفة التي ذكرناها يعني رسم خريطة استراتيجية يتشكل فيها خليج جديد كان ذا قوة اقتصادية ويضيف لها الآن القوة السياسية ثم بمشاركته في الحملة ستصبح القوة العسكرية الركيزة الثالثة، فدول مجلس التعاون هي أكثر مناطق العالم تسلحا، يرافقها تغييرات جوهرية في جاهزية جيوش الخليج في النوع والكم. http://tinyurl.com/3vr3j4a • http://gulfsecurity.blogspot.com/

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...