alsharq

د. هند المفتاح

عدد المقالات 94

«حليسان».. والنفاق الوظيفي!

13 مايو 2012 , 12:00ص

مشهد يكاد يتواجد ويتكرر في كل وزارة/مؤسسة.. «حليسان».. موظف يعمل في جهة ما في كوكب الأرض.. يبدأ بممارسة طقوسه الوظيفية اليومية في النفاق الوظيفي بين الموظفين، وبالذات لدى مديريه في العمل منذ الصباح الباكر! فهو لا بد أن يُصبّح على مديره.. ومدير مديره.. ومدير مدير مديريه.. يومياً.. آناء النهار وأطراف المساء.. وقد يستغرق الساعات الأولى من الدوام الرسمي في السلام والابتسام و»القيل والقال» وتناول «القهوة» والشاي الأخضر لهضم «ثقل دم المديرين»! ثم يتنقل بين مكاتب الموظفين ممارساً نفس الطقوس بتكتيك أكثر نفاقاً، وبمشروب شاي النعناع و»الكابتشينو».. لإتقان دور المتألم المُستغيث بالنعناع والكافيين.. لإكمال مهمة السبق المهني في «نقل القيل والقال» وتحقيق الهدف الاستراتيجي الأكثر أهمية.. «فرّق.. تسد!». ويمضي «حليسان» يومه في العمل.. ضارباً بمصلحة العمل والمراجعين والذين ينتظرونه -وربما طوابير- لإنجاز معاملاتهم بمكتبه عرض الحائط.. محاولاً اقتناص الفرص.. فلعلّ وعسى يحظى بسلام.. أو «كلمة» أو ابتسامة عابرة.. أو دردشة سريعة من مدير ما أو «حليسان آخر مثله».. فتراه يدلف إلى مكتب المدير.. ومدير المدير.. عارضاً عليهم خدماته الجليلة في تخليص معاملة.. أو تحرير مخالفة.. أو دفع فاتورة.. أو توصيل أبنائه.. أو إصلاح جواله.. أو حتى تجهيز «خرفانه» لمناسبة ما! المهم أن «ينافق» مديريه.. للوصول لغايته.. حتى وإن تطلب الأمر قضاء مهمات تندرج ضمن نطاق «مهام مؤداة خارج الدوام الرسمي»! والغريب.. العجيب.. أن نجد «حليسان» أصبح فجأة من موظف ما في وظيفة ما.. «فلتة» زمانه!! فتجده تارة محللاً رياضياً.. فمديره يشجع «البرشا» وعليه أن يتقن كيف يُرضي «البرشاوي» ويطمئنه بفوزه الساحق! وتراه تارة أخرى محللاً اقتصادياً مرة في الأسهم وأخرى في العقارات، كما لو كان يعمل ضمن فريق «وول ستريت».. فيُرشد مديره نحو بيع وشراء الأسهم «الخضراء والحمراء».. والعقارات «اللقطة»! وتراه تارة أخرى تربوياً ينصح مديره بأفضل المدارس الموجودة وربما أفضل الجامعات العالمية! ويمضي «حليسان» غير مُكترثٍ أو مُبالٍ بأي شيء.. اللهم إلا مهمته الأساسية في النفاق.. فهو متأكد إن لم يكن ضامناً أن «مكافأته التشجيعية» محفوظة لعمله الجبّار.. وأن تقييم أدائه لن يقل عن «امتياز»، وربما باستثناء يستحق عليه ترقية «تشجيعية».. وأن نصيبه من الجمل.. أكثر مما حمل! وبهذا النفاق الوظيفي يتمكن «حليسان» من الحصول على الترقية والعلاوات قبل العديد من زملائه القدامى بالعمل.. ومتفوقاً على العديد ممن يفوقه علماً وخبرة.. بل ويصبح من المقربين لدى سعادة المدير.. وقد يكون يوماً ما مديراً لهم! من المؤسف أن نموذج «حليسان» موجود حولنا.. ولا أبالغ إن قلت وبكثرة في مؤسساتنا! وأكاد أجزم أن البعض منكم يهز رأيه موافقاً ومؤيداً.. وربما متذكراً ومتألماً.. نماذج من «حليسان» حوله.. وربما أمامه!! ولكن من الأكثر أسفاً وألماً أن المشكلة ليست في نماذج ونسخ «حليسان» فقط.. بل في أساس المشكلة.. المديرين أنفسهم! فالبعض منهم يستمتع بممارسة الاستبداد الوظيفي من خلال «كرسيه».. والبعض الآخر يتلذذ بإدمانه «للكرسي».. وفي كلا الحالتين.. يستعين بـ «حليسان» لضمان بقائه على الكرسي.. ولإرضاء غروره الاستبدادي.. فيُرغم «حليسان» على القيام بمهمات أخرى غير التي نصّ عليه عقده أو المكلف بإنجازه! فأغلب المهمات أعلاه.. قد تكون بطلب من المدير نفسه.. لا بالتوصيف الوظيفي، وهنا تكون المشكلة أكبر!! «حليسان» وأشكاله من الموظفين كثيرون.. ومن السهولة ردعهم.. الطامة الكُبرى عندما يكون «حليسان» هو المدير نفسه! عندها.. المؤسسة بأكبرها تتحول لمؤسسة خاصة يُديرها المدير «حليسان».. ويستفيد منها الموظف «حليسان»! أبعد الله عنا وعنكم.. النموذجين من «حليسان»..

أكذوبة أم وقاحة حرية الرأي..؟!

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...

متى نبدأ تنظيف درج الفساد..!

كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...

مسيرة المرأة القطرية

تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...

إلى متى.. مأزقنا السكاني؟!

مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...

هل نستبشر خيراً بقانون الجرائم الإلكترونية؟

لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

الحمد لله.. وأخيراً استقلت!

نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...

فوبيا قطر

منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....

نعم.. قطر تغرد خارج السرب

بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...

ما ضيعنا إلا.. «كل شخص»!

هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...

تشنج مجتمعنا!

ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...