


عدد المقالات 84
قد نملك أهدافاً مختلفة، والكثير منا يملك أحلاماً خاصة به، ولكل منا طريقته الخاصة في تحقيق هذه الأحلام أو الوصول لتلك الأهداف، ولكن الشيء الذي يجمعنا دون شك هو رغبتنا الدفينة في النجاح، لا يوجد إنسان عاقل على وجه الأرض يرفض النجاح أو تحقيق ما يصبو ويتوق إليه. هذه الرغبة المشتركة تدفعنا نحو استثمار جهودنا وطاقاتنا ومواردنا نحو تحقيق الهدف، ومع كل مجهود نبذله وكل دقيقة نستغلها في وضع طريق النجاح نجد في أحيان كثيرة أننا نحيد عن الهدف ونبتعد عن الوصول لما نريد. إن فهمنا العميق لقدراتنا ومن ثم تسخيرها لبناء طريق النجاح هو مكون أساسي قد يغفل البعض عنه، وهذا الذي دفع الكثير من علماء النفس ومتخصصي الموارد البشرية إلى محاولة فهم الإرادة الذاتية للفرد، وكيف من الممكن أن نجعلها تخدمنا عوضاً عن أن تخذلنا من الوصول لما نريد، فالإرادة قبل كل شيء هي الأساس، فمن دون إرادة حقيقية لا يمكن أن ننجح في أي عمل. من أبرز الأبحاث في هذا الموضوع ما قام به عالم النفس والتر ميشيل من جامعة ستانفورد، فقد قام والتر في عام 1972 بتطبيق تجربة «الحلويات» على الأطفال لمحاولة فهم تأثير الإرادة في نجاح الفرد المستقبلي. والتجربة ببساطة كانت إحضار أطفال في سن السادسة وحتى العاشرة، ثم يعرض على كل طفل قطعة من الحلويات مع شرط، أنه إذا امتنع عن أكلها لأكثر من عشرين دقيقة فإنه كان سيعطى قطعة أخرى من الحلوى جزاء انتظاره، ورغم البساطة فقد كانت نتائج التجربة بعد التحليل باعثة على الانبهار. لقد كان هناك تفاوت واضح بين الأطفال، فهناك من أكل الحلوى دون انتظار، وهناك من انتظر لنصف الوقت ثم أكل الحلوى، وهناك من انتظر الوقت بالكامل وحصل بالفعل على قطعتين عوضاً عن قطعة واحدة، ولكن التجربة لا تنتهي هنا. فالدكتور والتر ميشيل مع فريق عمله تابع كل الأطفال (الذين انتظروا والذين لم ينتظروا) لمدة سنتين من بعد التجربة، وقاموا بمراجعة تفاعلهم مع الآخرين، وتطورهم الأكاديمي، وسلوكهم الاجتماعي، ووجدوا أن الأطفال الذين انتظروا أظهروا قدرة أكبر على التحمل وإرادة أقوى، حيث إن هذه الفئة كان سلوكها الاجتماعي جيداً، وتطورها الأكاديمي أفضل لأنهم كانوا يمارسون إرادتهم فعوضاً عن الخروج واللعب بعد انتهاء المدرسة كانوا ينصرفون للدراسة والمذاكرة، وعلى الطرف الآخر كان النقيض، حيث إن الأطفال الذين لم يمارسوا إرادتهم وتحملوا الانتظار كان مستواهم الأكاديمي أقل، وكانوا أكثر عرضة للوقوع في المشاكل والقتال مع الأطفال الآخرين. إن هذه النتائج بالفعل تبعث على التفكير العميق فيما نفعله مع إرادتنا، ولعل أفضل ما يوضح هذا كتاب بعنوان «قوة الإرادة»، حيث ذكر فيه أن الإرادة «مثل العضلة» يمكن تدريبها مع الوقت لأن تتحمل أكثر وأكثر، ومن الممكن تطبيق أساليب معينة لتطوير إرادتنا حتى نتحمل ونقاوم الكثير من الإغراءات التي قد تعطلنا عن النجاح، فمن لديه هدف الوصول لتفوق أكاديمي يقضي وقتاً أقل في النوم واللعب، ويصرف ذهنه نحو التركيز على الدراسة والتفوق، ومن يطمح لخفض وزنه يصبح في مقدوره الأكل بشكل صحي والابتعاد عن الحلويات والنشويات ما دام قد درب نفسه وقوى إرادته لدرجه تجعله قادراً على تحمل الإغراءات. إننا في وقت تكثر فيه المغريات والمثبطات التي تجعلنا ننحرف بعيداً عن هدفنا وتجعلنا نبتعد أكثر وأكثر عن أهدافنا، لذا فإنه من المهم للغاية أن ندرب عضلة الإرادة ونقويها حتى نستطيع أن نرسم خارطة النجاح دون كلل أو ملل، والكلام هنا أسهل من الفعل، ومن الأمثلة التي تحضرني هنا هو لاعب كرة السلة الأميركي كوبي براينت الذي يضع لنفسه جدول نوم من 4 ساعات فقط، حتى يتمكن من القيام بالمزيد من التمارين والأعمال حتى وصل اليوم لمرحلة يصنف فيها على أنه أفضل لاعب، هذا لم يأت من فراغ بل جاء بالعمل والمثابرة، اللذين تتحكم فيهما الإرادة القوية، فكلما شحذت إرادتك أكثر مثل السكين، زادت حدة قدراتك وزادت مهاراتك التي ستساعدك على قطع شوط أكبر في مشوار النجاح. وفي الختام أتمنى لكم إرادة قوية وصلبة تصل بكم لأهدافكم. لكم مودتي واحترامي
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...