alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

قوات درع الجزيرة خطوة للتكامل الخليجي

13 فبراير 2013 , 12:00ص
كدت ألوح لهم «بغترتي» فرحا عندما قابلني رتل لقوات درع الجزيرة متجها للمشاركة في التمرين التاسع الذي يعقد حاليا في الكويت، لكنني خفت من ثقافة مجتمعي التي لا تتضمن استقبال القوات، وقد تصمني بمفردة «قاطع جادة»، وهي صفة أدنى بدرجات من «قاطع طريق» بحكم أن الأولى لا تحتاج لشجاعة أو رأي سديد بقدر ما تحتاج لجرعة تلقائية حادة، لقد حال دون تنفيذ رغبتي جيب الشرطة العسكرية الذي كان ينظم عبور القوات، مما أعطاني وقتا لقراءة كلمة قائد الدرع اللواء مطلق الأزيمع، والتي ألقاها عنه الرائد فهد المطيري في 9 فبراير2013م، حيث شدني اعتذاره إلى الشعب الكويتي «عما سببه التمرين من تعطيل في حركة المرور أثناء دخول القوات، وحجز منطقة برية واسعة لأغراض التمرين» فكيف يريدنا من يصف «الدرع» بقوات الاحتلال في البحرين أن نتعاطف معه، وننسى هذا اللطف من منظمة عسكرية يعيش منتسبوها على العنف والشدة نابذين الجبن والتراخي حين إنجازهم شرف الدفاع عن أمن الخليج، ومن يسأل عن أبونايف سيعرف أن اللطف الذي غلف كلماته هو تحقيق لصفة «An Officer and a Gentleman» ومرده أن قائد الدرع يحمل رتبة «لواء ركن شاعر» وفيا بذلك لصفات فرسان جزيرة العرب الأولين. وبين معنى الشجاعة والتلقائية والجبن وجدت أنه عند استرجاع اللحظة التأسيسية لمجلس التعاون في مايو 1980م نجد أن الشجاعة هي من دفع المؤسسين الأوائل لاتفاق الرأي، وإعلان قيام المجلس دون تردد أو خوف من المحيط الإقليمي والدولي المكشر عن أنيابه آنذاك. فالرأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ- هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني ولا نتجاوز هنا حقيقة أن المرحوم الشيخ جابر الأحمد طرح الاقتصاد كمحرك للمجلس، لكنه وإخوانه رحمهم الله لم يشاوروا رجل أعمال أو تاجر حتى يمتشق عصا الجدوى الاقتصادية، ويضعها في عجلة التعاون الخليجي، بل أعلنوا قيامة دون تردد، لأن اللحظة التأسيسية كانت أمنية محضة، وأثمن من أن تترك في يد تاجر أو سياسي. لقد أظهرت محاولات التكامل الاقتصادي الخليجي في الثلاثين عاما الماضية معدنه الأصلي، وهو «الخوف» عكس التعاون العسكري الخليجي ذو المعدن القاسي، فرأس المال جبان وأزمة اليونان الاقتصادية أعطت الذريعة للتردد الخليجي في قضية التكامل الاقتصادي، ولذلك ما زالت العملة الموحدة والبنك المركزي وتقسيم ريع الجمرك عثرات تتطلب التضحية، لكنها تضحية لن يقوم بها من ميزانه الجدوى الاقتصادية فحسب، دون النظر للجوانب الأمنية والسياسية، فلماذا لا ننحي بالتكامل الاقتصادي جانبا ولو لمرحلة وجيزة، ونعمل على إنجاز التكامل العسكري بين دول مجلس التعاون، ليكون العتبة التي توصلنا للوحدة المنشودة. لم أحبذ أبداً الهتاف مع الحشود الكبيرة، لذا لم أردد معهم مقولة: إن معوقات التكامل العسكري الخليجي تحول دون تحقيق الأمن الجماعي المنشود، بل إنني أزعم -مستيقنا أنه حق- بيسر تجاوز معوقات التكامل العسكري مقارنة بمعوقات التكامل السياسي والاقتصادي، ومن تلك المعوقات: - عدم تحديد مصدر التهديد بدرجة مربكة، بل إن بعض دول المجلس ترى الخطر في الخلافات الحدودية البينية، ولا زالت تكرره بين فينة وأخرى، لكنها لم تدمن هذا الطرح إدماناً لا شفاءَ منه، وبناء شعور خليجي موحد بالخطر هو الحل، وقد يعجل بخلقه مؤثر خارجي، كما فعلت الحرب العراقية الإيرانية واحتلال الكويت، ولعل في الطموح النووي الإيراني وعدم استقرار العملية السياسية في العراق والثورة السورية خير حافز. - نقص القوة البشرية لبناء جيش موحد، ولتجاوز ذلك لا بد من وضع حلول غير تقليدية منها فتح باب التطوع على مستوى دول الخليج للانضمام المباشر لدرع الجزيرة، بالإضافة لفرض التجنيد الإلزامي على شرائح معينة لسد النقص، وضرورة إشراك المرأة في أعمال غير قتالية بالجهد العسكري الخليجي. - التمسك بمبدأ السيادة بدرجة مفرطة حتى أصبح تحقيق بعض متطلبات التعاون العسكري يعني إهدار السيادة لدول لديها إحساس حاد بعدم الثقة بالأخوة الخليجية، ولعل في تبعات الربيع العربي ما غير من هذا الإحساس. - غياب سياسة تسلح موحدة، وهي معضلة يمكن جعلها ميزة باعتبار أن تنوع مصادر التسلح يلغي الاعتماد على مصدر واحد. - ضعف الصلاحيات الممنوحة لدرع الجزيرة، وقد بدأ المجلس بخطوات لتلافي ذلك بوضع الاستراتيجي الدفاعية الموحدة، والقيادة المشتركة، مما يعني حرية العمل ضمن ضوابط هذه التنظيمات دون الحاجة لمراجعة صانع القرار السياسي في كل شاردة وواردة. لقد جال بذهني وأنا أرى دخول قوات درع الجزيرة صدفة، حقيقة أن التاريخ اليوناني والروماني لم يوثق شيئا، كما وثق مهرجانات استقبال القوات، وهو نهج سارت عليه الحضارة الغربية المعاصرة، وباستثناء قصيدة «عرضة» وحيدة هنا وأخرى هناك نكررها في مناسباتنا حتى الملل، تخلو ثقافة مجتمعاتنا الخليجية مما له علاقة باستقبال القوات، ومن يتذرع بقلة حروبنا عليه أن ينظر مليا في كل عقد مر على الخليج، ليجد أنه لم يمر دون حرب أو حربين، وربما يعود غياب ثقافة الاحتفاء بدخول القوات الشقيقة والصديقة أننا جزء من ثقافة الرايات المنكسة والجيوش العربية المهزومة، لكن ذلك لا يمنع من أن نخلق ثقافة إيجابية جديدة، فاستقبال قوات درع الجزيرة هو استقبال لأبنائنا العاملين ضمنها، ووداعهم بحفاوة على المستوى الشعبي ليس ردا على من وصفهم في البحرين بقوات الاحتلال فحسب، بل تعميق للتكامل العسكري الذي نضع به أمن الخليج بالكامل في عهدة أبناء الخليج، ويكون خطوة نحو الوحدة الخليجية المنشودة.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...