alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

هل سنباع مرة أخرى؟

12 نوفمبر 2013 , 12:00ص
أصيب العديد من الدبلوماسيين العرب عامة والخليجيين خاصة بعظيم خيبة أمل مع التقارب بين الغرب وإيران هذه الأيام على خلفية المفاوضات على ملف النووي الإيراني وعبرت العديد من الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية عن استيائها الشديد من المغازلات المتبادلة بين الحكومة الأميركية والحكومة الإيرانية ومن اللغة التصالحية الصادرة عن قادة غربيين في مواجهة تزايد التدخل الإيراني في الحالة السورية وتأثير ذلك على مجريات الأحداث، والغرب حقيقة لم يعر اهتماماً حقيقياً لهذا الانزعاج وضرب به عرض الحائط، بل إن وزير الخارجية الأميركي زار المنطقة وكأن شيئاً لم يكن ليقنع الدول القريبة من الثوار في سوريا بضرورة الضغط على الائتلاف السوري للمشاركة في جنيف 2 والتنازل عن الشروط المسبقة بما في ذلك مصير الأسد. هذا الوضع يذكر بما حدث خلال غزو الأميركان للعراق عام 2003 حينما طلب من الدول العربية المساهمة في الغزو بأشكال مباشرة وغير مباشرة وبعد هدوء غبار المعركة تبين أن حكومة بوش سلمت الإيرانيين تدريجياً مقاليد الأمور في العراق على حساب الدول السنية الكبرى والتي وجدت نفسها مشاركة في خراب عشها كما يقال، حينها لم تتكشف خيوط اللعبة سريعاً واحتاج الساسة العرب إلى سنوات حتى يستوعبوا ما حصل وأنهم وقعوا ضحية الخديعة الكبرى فبعد أن وضعوا كل ثقلهم خلف الأميركان وحلفائهم وجدوا أنفسهم شهوداً على صفقة بيع إحدى أكبر الدول العربية لمشروع مقابل معاكس في الاتجاه، وهو مشروع النفوذ الإيراني في المنطقة. وما إن انطلقت الثورة السورية حتى بين الإيرانيين وحلفائهم موقفهم واصطفوا خلف النظام الذي لا ينتمي مذهبياً ولا عرقياً إلى مشروع النفوذ الإيراني ولكنه يتفق معه سياسياً ويوفر غطاءً لأدواته في لبنان وغيرها، على الصعيد الآخر وقف العرب كالعادة منقسمين من دون بوصلة واضحة لمواقفهم تجاه الثورة والحكومة السورية وكالعادة بعد شهور من الاختلاف عادوا إلى الاعتماد على الموقف الغربي وانتظروا من الغرب أن يوجد حلاً لمشكلتهم. بعد أن اتفق معظم العرب على ضرورة تأسيس نظام بديل في سوريا يشبه إلى حد كبير ذلك الذي ساهموا في إقامته في اليمن طالبوا الولايات المتحدة بتوجيه ضربة للنظام السوري تشل قدراته وتجعل مشروعهم أقرب إلى الواقع وبدأ الساسة العرب يوظفون حكام سوريا الجدد في مشهد يشبه إلى حد كبير ما حدث بعد سقوط بغداد من تصعيد شخصيات عراقية من المهجر ليرسموا عراق المستقبل والذي غرق في دماء العراقيين واستشاح بوشاح الطائفية والفساد والقهر. هذه المرة نجد أن الغرب يفاوض إيران على ملفها النووي في ذات الوقت الذي تقوم فيه إيران بالقتال جنباً إلى جنب مع النظام في سوريا ولا شك أن أحد الأوراق التي يتم التساوم عليها هي الثورة السورية ولا نعلم هل سيطلب الإيرانيون إيقاف تخصيب اليورانيوم في مقابل رفع الغرب اليد عن سوريا أم سيكون العكس، ولكن ما لا شك فيه أن ما يدور الآن في دهاليز الحوار الغربي الإيراني لا يخرج عن هذا الإطار وتصريحات المسؤولين الغربيين حول نتائج الحوار توحي بأننا سنسمع خلال أسابيع أو أشهر قليلة عن صفقة لن نعلم طبعاً كل تفاصيلها ولكن مما لا شك فيه أن العرب سيكونون هم السعر الذي يدفعه الغرب ثمناً للحصول عليها. القضية هي ليست كيف يبيعنا الأميركان في كل مرة ولا هي في دهاء الإيرانيين السياسي القضية هي كيف نسمح لأنفسنا دائماً وأبداً أن نكون أحجاراً على رقعة شطرنج غيرنا بدلاً من أن نلعب معهم على نفس الطاولة، لماذا لم يستشرف الساسة العرب ما يحصل الآن في بدايات الأزمة بحيث يساومون على قطع الطريق على الإيرانيين منذ اليوم الأول بدلا أن يندبوا الآن حظهم العاثر ويشتموا الأميركان ليل نهار؟ أن ترتكب الخطأ نفسه وتتوقع نتائج مختلفة ضرب من الغباء ولكن من الواضح أن الدبلوماسية العربية مازالت حبيسة المجاملات والعلاقات المشبوهة، ولم تنضج حتى الآن لتكون متناسبة مع حجم وتأثير هذه المنطقة في المجتمع الدولي، إن لم يكن الغرب فروسيا وإن لم تكن روسيا فإيران وإن لم تكن هي فغيرها وسنظل سلعة تباع وتشترى حتى نقرر أخذ مصائرنا بأيدينا والمشاركة بفاعلية في اللعبة الدولية.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...