السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
10:15 م بتوقيت الدوحة

استراحة كاتب

عبدالله الملا

أعود -بتوفیق الله- إلى الكتابة الصحفیة بعد سنوات قلیلة من التوقف، آثرت فیها الابتعاد عن كتابة المقال والاكتفاء بكتابة «التغریدات القصیرة» في مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تحتاج إلى عُمق فكري، ولا إلى عصف ذهني، ولا إلى لغة سلیمة وموضوع مهم، لتنتشر وتنال صداها عند الناس، وقد یطفو في هذه المواقع الغث، ویختفي السمین حسب أهواء الناس وأمزجتهم، وأحیاناً خوارزمیات هذه المواقع.
ومن باب أن الكاتب یُعرَف بقیمة وقوة ما یكتبه، فإنه إذا ما ضعفت كتاباته وانقطعت حبال أفكاره وأصبح التكرار هو أسلوبه، فإن التوقف المؤقت له أفضل من الاستمرار، وبحمد الله حققت المقالات التي نُشِرت في الصحیفة، خصوصاً في بدایة انضمامي إليها، انتشاراً كبیراً، وكثیراً ما كانت تُصنّف ضمن أكثر المواضیع قراءة، وسأسعى -بعون من الله- إلى أن تكون المقالات المستقبلیة كذلك، وبنفس مستوى المقالات السابقة.
ومثلما یحتاج المحارب إلى الترجل عن صهوة جواده بهدف إغماد سیفه والتقاط أنفاسه وإراحة خیله، فالكاتب كذلك یحتاج إلى قسط من الراحة یترجل فیه عن صهوة الكتابة ویلتقط فيها أفكاره، ویغمد قلمه ویریح یده وعقله، وعلى المنوال نفسه نرى اللاعب المشهور وقد وصل إلى قمة مجده، وینتظر منه الجمهور تحقیق المزید من إنجازات یعلن اعتزاله؛ لأنه یرى أنه تقدّم في السن، وأن قادم عطائه لن یكون كسابقه.
وفي هذه المساحة -بإذن الله- سنقوم بالكتابة عن ما یهم الشأن المحلي القطري، ونحاول أن نرفد الساحة الثقافیة القطریة ببعض الكتابات التي أتمنى أن تكون خفیفة على القارئ، وثقیلة في المحتوى، وأن تحقق الانتشار المنشود؛ لأن الكاتب یهمه انتشار الكلمة ورواجها؛ فهي أحد الشواهد على نجاح كتاباته ومقالاته وكتبه، ونسأل الله السداد والرشاد.

اقرأ ايضا

للناس في عيدهم مذاهب

15 سبتمبر 2016

تغريدة

21 أبريل 2016

الدرباوي السياسي

30 أكتوبر 2017