alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

المهمة الأممية في سوريا

12 يوليو 2012 , 12:00ص
المفارقة أن الأصوات الدولية التي كانت تطالب الجامعة العربية بتحديد موقفها بشأن فشل مهمة مراقبيها في سوريا تصر اليوم على تمديد مهمة المراقبين الدوليين رغم انتهاء هذه المهمة لنتيجة أسوأ من المهمة العربية، لكن هذه المرة بتهاون عربي دولي مشترك. وهذا أمر غير مفاجئ لكل الذين كانت لهم تجاربهم الإعلامية والحياتية في البلقان بشأن ما شهدته هذه المنطقة في العقدين الأخيرين من صراعات دامية زاد من بشاعتها التهاون الدولي الذي كان يأخذ أشكال مبادرات عقيمة تلو الأخرى. على عكس ما يجري في سوريا حاليا حيث تحولت مهمة المراقبة «بنية أو لا» إلى واجهة لتغطية تقاعس أعضاء مجلس الأمن عن حماية المدنيين، فإن مهمة المراقبة الأوروبية في الحرب البوسنية كانت أكثر جدية في الالتزام بواجبها الأساسي في تعريف واقع الحال منذ بداية الصراع عند تفكك يوغسلافيا السابقة وما صاحبه من صراعات مع النظام الشمولي آنذاك وبين القوميات المكونة للمجتمع تم على عجل إرسال بعثة للمراقبين الأوروبيين، المفاجأة أن عددا منهم وصلوا بالملابس الرياضية ويحملون بأيديهم ملابس العمل الموحدة بالشعار الأوروبي، استهزأ بهم الصحافيون بسؤالهم «هل جئتم هنا لمواصلة هوايتكم الرياضية والشعب يريد منكم المساعدة؟». فكان جوابهم عمليا بامتياز بإيضاح أن حرصهم على حياة الناس في مهمتهم الإنسانية دفعهم للاستجابة فور تلقيهم اتصالات بالتوجه للطائرات لنقلهم إلى مناطق الصراع. بعضهم كانوا يمارسون رياضاتهم ولم يتسنى لهم حتى الذهاب إلى بيوتهم. انتشروا بكامل معدات المراقبة فور وصولهم في دوريات سيارة في الشوارع والساحات ليل نهار لتقصي الحقائق، كل في منطقة عمله وبناء على أوامر تصلهم من نقاط رقابة مرتفعة لحظة حدوث أي طارئ، كانوا يرسلون التقارير بشكل آني عن كل حادث والأهم أنهم حددوا في وقت قصير المعتدي والمعتدى عليه، بهذا قال المراقبون الأوروبيون كلمتهم بنجاح وتُرك الأمر للسياسيين وأصحاب النفوذ محليين ودوليين الذين أخذوا الصراع إلى المديات التي اندلع من أجلها أصلا. على العكس نجد المبعوث الأممي العربي كوفي عنان يُحور مهمة المراقبة إلى بيانات سياسية تتماشى وتطور مواقف القوى الكبرى من الأزمة في سوريا. إلى أن وصل إلى الحديث عن «أطراف الصراع» وهو ما يُشير إلى تطوير مبرمج للفلسفة السياسية التي يُراد للأزمة السورية السير على أساسها وصولا إلى «الحرب الأهلية». وهذا ما جرى في البوسنة التي كان يمكن وقف الصراع فيها عند بدايته بتدخل أممي فعال محدود لكن الأمر تُرك ليتحول إلى «حرب أهلية» بين أطراف عرقية يحظى كل منها بدعم هذه القوة الدولية أو تلك المنافسة لها لتكون بذلك كل هذه الأطراف المحلية وضحاياها مجرد ورقة ربحية في سوق تنافس المصالح والمقايضة بين الكبار. المبعوث الأممي كنظيره العربي «بالكامل» حينها محمد الدابي يتحدث عن مهمة يقر أنها لم تُنفذ بعد ثلاثة أشهر على بدئها، لكنه لا يرى بديلا عنها ويريد مواصلتها مهما كلف الأمر من ضحايا في سوريا، هذا طبعا إذا ما تم إسقاط النية بتحويل مهمة المراقبة في سوريا إلى «أكل عيش» سواء للأفراد العاملين فيها أو للدول المؤيدة لـ «تمديدها». النظام السوري عندما أصر على «حقه السيادي» في اختيار الجنود المشاركين كان بالتأكيد قد تلقى نصائح من حلفائه الذين كانت لهم تجاربهم في إعاقة المهام الدولية في البلقان؛ حيث كانت تبنى على استقدام جنود وعناصر هذه المهام من دول فقيرة وقابلة للمساومة السياسية الكثير من خطط تسيير الصراعات بما يتلاءم وأهداف الدول الكبرى. نُذكر هنا بما وصل حينها مستوى الفضيحة إبان الحرب في البوسنة فالجنود الأوكرانيون الذين عملوا في إطار مهمة الأمم المتحدة كانوا كغيرهم الكثير يمارسون تهريب المؤن والمواد الغذائية إلى سكان المناطق المحاصرة، أو حتى التي كانت خاضعة لحماية الأمم المتحدة، ذلك بما أوصل سعر لتر البنزين أو لتر زيت الطعام أو كيلو الطحين والسكر إلى عشرات الدولارات؛ حيث كان الأهالي يبيعون أغلى ما لديهم حتى أثاثهم وبيوتهم من أجل تأمين لقمة العيش ما جعل بعض هؤلاء الجنود وقادتهم تجار حرب بكل معنى الكلمة، وعندما تحولت المهمة الأممية إلى مهمة للأطلسي رفض الأوكرانيون الانسحاب مع أنهم ليسوا من الحلف لكنهم كانوا يبررون بقاءهم بأن وزير دفاعهم سيجد الآلية لإبقائهم وهكذا كان. المعلومات التي نشرت حينها في الإعلام تحدثت عن ملايين الدولارات شهريا كانت تذهب إلى كبار القادة والسياسيين من هذه «المهمة الإنسانية». المفجع أن يُطالب السوريون بالحماية العربية والدولية وتأتيهم بشخوص مستنفذة عمليا أو حتى متقاعدة في بلدانها وهذا بحد ذاته يشير إلى اختيار متعمد لاستغلال احتياجات شخصية مادية وغيرها لهؤلاء، بما يمكن من تطويعهم في خدمة المخططات والأهداف المرسومة للصراعات المحلية والإقليمية. هكذا كان في البلقان وهذا ما هو جار مع سوريا. علما بأن مهمة عنان بدأت حين وصل الضغط ذروته بعد تقرير مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيدة بيلاي.. فمن يتحمل المسؤولية عن الدم المراق منذ ذلك الحين.
الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...