alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

الذاكرة الكاذبة!

12 يونيو 2013 , 12:00ص

مدخل: «الواقع هو ببساطة وهم، ولكنه في نهاية الأمر وهم مقنع للغاية». ألبرت أينشتاين هل تشعر في بعض المرات أنك تتذكر حدثاً معيناً بمنتهى الدقة، وبكافة تفاصيله وكأنه حدث بالأمس. وتبدأ تحدث من حولك عن هذه الحادثة لتكتشف منهم أنهم لا يعرفون شيئاً عنها، والبعض يؤكد لك أن ما تتحدث عنه لم يحدث من أساسه وهو وهم كبير، وتبدأ تراجع نفسك بقلق وتفكر هل أنا أتوهم أم أنني بدأت أفقد عقلي؟ لا تقلق لأنك لم تفقد عقلك بأي حال، ولكنك مررت بتجربة فريدة من نوعها نواجهها جميعاً وهي ما يعرف «بالذاكرة الكاذبة». ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى من خلال عالمة النفس إليزابيث لوفتوس التي تخصصت في هذا المجال وقامت بالعديد من الأبحاث والدراسات على الدماغ البشري للبحث عن مسببات هذه الظاهرة، وقبل أن ندخل في تفاصيل هذه الظاهرة وأعراضها لا بد أن نقدم تعريفاً مناسباً لها. يذكر موقع «سكولوربيديا» العلمي أن الذاكرة الكاذبة تعرف على أنها بعض الحالات التي يتذكر فيها الناس الأحداث -سواء كانت شخصية أو عامة- بصورة مختلفة عن الطريقة التي وقعت فيها، أو في حالات أكثر تطرفاً يتذكرون أحداثاً لم تنشأ من الأساس. تكمن الإشكالية أن هذه الذكريات «المفبركة» تبدو في أذهاننا بمنتهى الواقعية كأننا عشناها منذ زمن غير بعيد، مما يجعلنا نشك في من يقول إن ما نتذكره لم يحدث، لأننا نشعر أن هذه الذكريات محفورة بأذهاننا لذا فنحن واثقون من حدوثها. من أبرز الأمثلة على هذا الأمر دراسة قامت بها عالمة النفس إليزابيث مع مجلة سلايت، وهي دراسة على مستوى كبير، حيث شارك فيها أكثر من 5000 شخص، وكانت الدراسة تهدف لمعرفة مدى قدرة المشاركين الـ 5000 على تذكر الأحداث السياسية الماضية، حيث كان المشرفون على الدراسة يعرضون على المشاركين مجموعة من الصور التي تشمل أحداثاً سياسية، حيث كان كل مشارك ينظر إلى 4 صور و3 فقط من الأربعة صور حقيقية، في حين أن هناك صورة مفبركة، مثال الصورة المفبركة هي صورة الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يصافح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، المثير في الاهتمام أن أكثر من نصف المشاركين قالوا إنهم يتذكرون صورة الرئيس الأميركي وهو يصافح الرئيس الإيراني، رغم أنها لم تحدث في أمر الواقع! تقول إليزابيث لوفتوس إن بعض المشاركين ذهب لأبعد من هذا، فهم يتذكرون رؤية أوباما يصافح يد نجاد بكل ودية، وأيضاً يتذكرون «المشاعر» التي كانت تعتريهم عند حدوث هذه الواقعة، رغم أن الصورة مفبركة. وهذا يدفعني لتساؤل شخصي أطرحه عليك عزيزي القارئ، هل هناك أحداث نؤمن إيماناً عميقاً أنها حدثت ولكنها مجرد تهيؤات لا واقع لها؟ ما الذي يدفعنا نحو تكوين هذه الذكريات من أساسها؟ ولماذا تعمل عقولنا على خلق أمور لم تحدث؟ أتوقع أن هذه الأسئلة ستحتاج للمزيد من البحث والدراسة حتى نجد أجوبتها، وحتى ذلك الوقت دمتم بصحة طيبة، وبذكريات صحيحة وخالية من أي توهم. لكم مودتي واحترامي. مخرج: «الواقع يترك مساحة كبيرة لكي نسرح بخيالنا» جون لينون.

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...