السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
09:56 م بتوقيت الدوحة

لماذا توقّفنا.. ولماذا عُدنا؟

رأي العرب


في ظل التطوّر المتسارع لوسائل الإعلام، وتعدد منصات نقل الأخبار، أصبحت الصحف الورقية على المحك، ولن تستطيع مواصلة مسيرتها بالنمط القديم نفسه؛ إذ لم تعد الوسيلة الفعّالة والمناسبة لعرض الأخبار والأحداث العامة، التي يتم بثها لحظياً عبر الشاشات التلفزيونية والإعلام الرقمي الجديد، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لذا يجب أن تقدّم الصحف محتوى مختلفاً للقارئ حتى تحافظ على استمراريتها.
لهذا توقّفنا خلال الفترة الماضية.. كان لا بد من "خطوة تنظيم" لرؤية الساحة الإعلامية بشكل عام والصحف الورقية خصوصاً.. ما بين الغياب والعودة ثلاثة أشهر كانت كافية لوضع رؤية جديدة نعود بها، تتفق مع قيمة "العرب" كأقدم صحف قطر والمنطقة، بعد إعادة هيكلة شاملة، إثر انضمامها إلى مجموعة دار الشرق الإعلامية، لتصدر مع شقيقاتها "الشرق" و "لوسيل" و "بننسولا".
الرؤية التي نعود بها تتلخّص في عنوان عريض هو "صحافة المواطن" من خلال المواد الخاصة، سواء كانت أخباراً أو تحقيقات أو تقارير أو تحليل ما وراء الخبر أو حوارات، فضلاً عن صفحات متخصصة للعائلة والمرأة والشباب والجاليات والمبدعين والمغتربين عن الوطن، والإعلام الجديد، بالإضافة إلى لقاءات مع الرواد في مختلف المجالات، وكذلك زوايا جديدة بمختلف الصفحات.
وقبل هذا وبعده، سوف تغطي "العرب" مختلف أنحاء الدولة، ولا تكتفي بالدوحة وما يدور فيها، بل تكون حاضرة في المناطق النائية، ونافذة للجميع.
إننا نعود صحيفة محلية من طراز خاص؛ همّها الأول أهل قطر مواطنين ومقيمين أينما كانوا، ونتعهّد للقارئ بأن يكون الإصدار الجديد لـ "العرب" بداية مرحلة فارقة للصحافة الورقية المحلية، وسنكون في كل الظروف صحيفة لـ "رجل الشارع"، سواء كان مواطناً أم شقيقاً وصديقاً من "شركاء النهضة".
وسوف تكون "العرب" -التي يتولى رئاسة تحريرها في الوقت الراهن الأستاذ عبد اللطيف بن عبد الله آل محمود، لحين اختيار إحدى الكفاءات المميزة من شبابنا القطري- لسان حال الجميع، تضع نُصب عينيها العمل الصحفي المهني بكل مصداقية وموضوعية، وسنعمل على أن نكون جسراً بين القارئ والمسؤول ومختلف وزارات وأجهزة الدولة والقطاع الخاص، ونرحب بكافة المقترحات التي من شأنها خدمة الوطن والمواطن، وما وجودنا في "العرب" إلا من أجل خدمة الجميع.