alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

النوافذ المغلقة

11 أبريل 2013 , 12:00ص

مدخل: مقالة هذا الأسبوع عبارة عن نوافذ صغيرة تسمح للقارئ برؤية ما يدور في الغرف، وما نحاول أن نخفيه عن الآخرين وعن أنفسنا أيضاً! النافذة الأولى جلس مع صاحبه يتحدث عن أمور حياته ما هو روتينه اليومي، وأخذ يشتكي من ثقل الحياة وكيف أنها بدأت تضغط على كاهله، وصار لا يستمتع بها كما كان سابقاً. وقال له: «هل تصدق؟ صرت أتمنى هدوءاً مطبقاً لا أسمع معه أي ضجيج، كم أود لو أنه بإمكاني الاختفاء من هنا، أوتدري؟ أتمنى أن نعود إلى البساطة في حياتنا». رد علي صاحبه: «ماذا تقصد بالبساطة؟». قال له بلهجة جادة: «أعني أن نعود لحياة «أهلنا الأول» الحياة البسيطة لا تليفونات، لا سيارات، لا كهرباء، لا تويتر، لا فيس بوك، لا شيء من هذه الأمور التي بدأت تستهلك حياتنا دون فائدة. حياة بسيطة جميلة الكل يعيش بهدوء، والكل يسأل عن الآخر، ولا توجد مشاكل في الدوام، أو تقارير تسلمها غداً، ولا توجد مجمعات تجارية نضيع فيها وقتنا بالدوران بين كل هذه المحلات التجارية التي ننفق فيها أموالنا من أجل أمور مادية لا تقدم ولا تؤخر». رد عليه صاحبه: «نعم لقد رسمت صورة جميلة للغاية أتمنى ذلك فعلاً، وأتمنى أيضاً..». قاطعه صاحبه وهو يعبث في أزرار هاتفه الجوال قائلاً: «هشش، اسكت! إنني أبعث رسالة إلكترونية إلى موقع أمازون حتى أطلب منهم الكمبيوتر المحمول الجديد، لقد صار كمبيوتري القديم بطيئاً لدرجة لا تطاق، هذا هو الأمر الجميل بالتكنولوجيا، التطور لا يتوقف كل يوم تقنية جديدة تنزل الأسواق بسعر مناسب». ثم رفع كوب قهوة من ستاربكس ونظر لصاحبه وقال له بعد أن أخذ رشفة من قهوته: «لماذا تنظر إلي مدهوشاً هل قلت شيئاً غريباً؟». النافذة الثانية دخل إلى إحدى الشركات وهو في قمة أناقته، غترته مليئة بالنشاء، عقاله الأسود يزين رأسه، وثوبه ناصع البياض دون أي كسرات، فيما يزين باقي أرجاء ثوبه أزرار فخمة وقلم وساعة جعلت منه محط أنظار الآخرين، مشى واثق الخطوة وهو يحمل في يده ملفاً يحتوي كل أوراقه، ومضى يمشي حتى إذا وصل إلى غرفة مدير الموارد البشرية توقف ودخل من الباب وطلب من السكرتيرة أن تبلغ المسؤول عن وصوله، دخلت السكرتيرة على مدير الموارد البشربة ثم عادت وأدخلته باحترام إلى داخل المكتب وما إن دلف حتى حياه مدير الموارد البشرية قائلاً: «أهلاً أهلاً أستاذ أحمد كيف حالك؟ ما شاء الله على موعدك ممتاز». رد أحمد: «أنا أحب الانضباط والمنضبطين». رد المدير: «بلا شك أنتم يا من درستم في أميركا دائماً تهتمون بالوقت وهذا أمر ممتاز ومهم في عملنا، هل تود أن نبدأ مقابلة التوظيف الآن؟». أشار أحمد بالإيجاب، ثم بدأ المدير يسأله ويتحاور معه ومع كل إجابة يعطيها أحمد تزداد ثقة المدير فيه وتتسع ابتسامته، ثم أخذ الملف من يد أحمد وقال له: «ممتاز جداً شهاداتك على أعلى مستوى وقد تخرجت بمعدل ممتاز، كما أن هناك 3 رسائل توصية لك هنا، إنه لمن دواعي سروري أن تعمل معنا وأنا أملك الوظيفة المناسبة، ولكن قبل أن نبدأ بالحديث عن الوظيفة الجديدة لا بد أن نعبئ بعض الأوراق». وأخرج استمارة وأخذ يسأل أحمد وهو يعبئ إجاباته حتى وصل لسؤال معين وقال له: «ما هو اسم أمك؟». ارتبك أحمد وسكت. سأله المدير مرة أخرى: «ما هو اسم أمك؟». نفخ أحمد بعصبية ثم قال: «هه ماذا؟». رد المدير مستغرباً: «ما هو اسم أمك؟ والدتك؟ أريد تسجيله في الاستمارة، هذا إجراء عادي في الشركة». سكت أحمد ثم رد بغضب وتلعثم: «إيه هه ما دخل هذا في وظيفتي؟ وما هذه الأسئلة السخيفة؟». رد المدير بهدوء: «يبدو أن هذا السؤال أصعب مما كنت أتوقع». مخرج: التناقض هو طبيعة بشرية يقع الجميع فيها، ومن ينكر هذا فهو في قمة التناقض (مجهول)...

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...