alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

قمة الدوحة.. تواصل القادة والشباب

10 ديسمبر 2014 , 06:49ص

تميّزت القمة الخامسة والثلاثون لمنظومة مجلس التعاون في الدوحة بأنها قمة «الوحدة»، بعد اختلاف عابر في وجهات النظر انتهى بالصفاء داخل البيت الخليجي الواحد، كما ذكرت بمقالة أمس، والرائع في الأمر أن المصالحة كانت بجهود من داخل المنظومة نفسها وبدون تدخلات خارجية، فكانت قمة الدوحة قمة «وحدة» وقمة «شباب»؛ إذ تحدث فيها شاب وفتاة قطريان إلى قادة المجلس نيابة عن شباب الخليج العربي. لقد كان حديث الشابين القطريين حمد بن مجيغير المري وبثينة الملا مرتجلاً وصادقاً وشفافاً، فقد أوصلا فيه تطلعات شباب مجلس التعاون الذي يمثل %60 من المواطنين الخليجيين، وأكدا على تأثير الشباب في صناعة الرأي العام؛ وهذه حقيقة لا يمكن التغافل عنها، خاصة بعد تطور تكنولوجيا الاتصال عبر الإنترنت وتعدد وسائله مثل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعه. الشابان دعوا قادة مجلس التعاون إلى ترسيخ وحدة المجلس وتحصينه من الخلافات؛ حتى نصل إلى الاتحاد الخليجي المنشود مستقبلاً بإذن الله، الشابان أكدا أيضاً على نقطة مهمة جداً -أتفق معهما فيها- وهي تمكين الشباب من المشاركة في التنمية وحماية أمن المنطقة؛ إذ إنهما أكدا إدراك الشباب الخليجي لما تمر به المنطقة من مخاطر. خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد –حفظه الله- لم يكن بعيداً عن تطلعات شباب الخليج العربي، إذ أكد فيه على أهمية وحدة صف وهدف دول مجلس التعاون، وشدد على بذل مزيد من الجهود للنهوض بالعمل المشترك بين دول المجلس، لتحقيق تطلعات الشباب الخليجي، وعبّر عن قناعته بأن القمة الخليجية في الدوحة ستؤسس لانطلاقة جديدة في العلاقات الخليجية عبر تعزيز روح التآخي، لا سيما في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية، وما تحمله من مخاطر، مما يوجب على منظومة مجلس التعاون تعزيز الآليات التكاملية بين دوله الست. ولم يغب الاتحاد الخليجي -الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز حفظه الله- عن خطاب صاحب السمو أمير البلاد –حفظه الله-، وهو يعلم علم اليقين أن الاتحاد الخليجي مطلب خليجي شعبي أيضاً، مؤكداً أن أفضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف النبيل والسامي هي التكامل الاقتصادي العملي والملموس؛ من خلال تكامل المصالح الاقتصادية والعلاقات الاجتماعية والثقافية بين أبناء الخليج العربي، ما يعزز السير تجاه الاتحاد الخليجي بخطى ثابتة بإذن الله، ونظراً لهذا المطلب الشعبي الخليجي الملحّ، أكد سمو الأمير –حفظه الله- على أمر في غاية الأهمية وهو عدم الإسراع في تحويل الاختلاف بالاجتهادات السياسية، وفي تقدير الموقف السياسي تجاه القضايا المختلفة في المنطقة -والتي قد تنشأ حتى بين قادة مجلس التعاون أنفسهم- إلى خلافات تمس قطاعات اجتماعية وإعلامية، بل واقتصادية أيضاً. ظهر جلياً للجميع حرص سمو الأمير -حفظه الله- الكبير على تحصين المصالحة الخليجية بعد اجتماع الرياض المهم في نوفمبر الماضي؛ من خلال استمرار آليات التعاون والتعاضد بمؤسسات مجلس التعاون ودوله، وعدم توقف العمل الخليجي المشترك حتى في ظل مراحل الاختلاف بالرأي، وإذا لم يحدث ذلك فهذا يعني أننا لم ننجح بإرساء أسس متينة لمنظومة مجلس التعاون كما جاء في خطاب صاحب السمو أمير البلاد، وقول صاحب السمو الأمير –حفظه الله-: «إذا لم تكن علاقات شعوبنا الأخوية مفروغاً منها حتى في مراحل الأزمات، فهذا يعني أن يبقى مجلس التعاون جسماً فوقياً.. ثمة بديهيات في علاقات دول مجلس التعاون وشعوبه يجب ألا تكون موضع تساؤل في أي وقت». تأكيد على حرصه على إبعاد الشحن السياسي الشعبي، وعلى عدم الزج بالشعب الخليجي في اختلاف وجهات النظر بين حكومات دول مجلس التعاون الخليجي. سمو الأمير –حفظه الله- أكد على أن وجود أسس متينة ومنظومة تعاون خليجي محصنة يرسخ حقيقة أن مجلس التعاون هو المنظمة العربية الفاعلة على الساحة الإقليمية والدولية، التي تستطيع تشكيل نموذج لأطر التعاون العربية الأخرى. كما أن تأكيد سمو الأمير –حفظه الله- على أن الانشغال بالمسائل الثانوية واختلاف وجهات النظر والاجتهادات السياسية أمر لا يفيد منظومة مجلس التعاون، لا سيما في ظل المخاطر التي تحيط بدول المجلس من الشمال والجنوب وغير ذلك، يعكس مدى حرص سمو الأمير على بقاء منظومة مجلس التعاون متماسكة وفاعلة على المستوى الإقليمي والعربي والدولي. أما مسألة «الإرهاب» فلم تغب عن خطاب سمو الأمير -حفظه الله-، فقدم معالجة مهمة لا يمكن إغفالها، وهي مواجهة التطرف مع تكثيف الجهد الجماعي واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهته واستئصال جذوره، وعلاج أسبابه الحقيقية السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ لكي لا نخفي الأعراض دون علاج حقيقي لأصل المشكلة.. ولأن لكل فعل ردة فعل مساوية له في القوة ومعاكسة له في الاتجاه، أكد سمو الأمير على أن عنف الأنظمة تجاه الشعوب يولد عنفاً مضاداً، ولهذا أكد على أن الشباب العربي لا يولد متطرفاً، كما أشار إلى أنه لا يمكن وصم أي دين بأنه منبع للإرهاب، وهي إشارة مهمة يدافع فيها عن ديننا الإسلامي الحنيف، الذي يلقى تشويهاً من الخارج بل ومن بعض أبناء جلدتنا بكل أسف. اللفتة الإنسانية لفتة إنسانية مميزة فاجأ بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- الجميع، عندما دعا «أمير الإنسانية» صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة «وطن النهار» إلى الصعود إلى المنصة بقاعة اجتماع قادة مجلس التعاون؛ ليتم تكريمه من قِبل قادة دول المجلس بمناسبة حصوله على لقب «قائد العمل الإنساني» من الأمم المتحدة في التاسع من سبتمبر الماضي؛ تقديراً لجهود سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، وإسهاماته ودعمه المتواصل للعمليات الإنسانية، التي تقوم بها الأمم المتحدة للحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم. هذه اللفتة الإنسانية المختلفة لمستُ أثرها الطيب على وجه صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.. إنها بادرة تلامس الوجدان الإنساني بعيداً عن الماديات، وتؤكد أن تكريم قادة مجلس التعاون هو تكريم الإخوان الخليجيين لأخيهم، الذي يمارس دائماً دوراً دبلوماسياً حكيماً، وأن الإنسان -أياً كان منصبه سواء كان حاكماً أو غير ذلك- يحتاج إلى التكريم المعنوي، وهذا شيء مفروغ منه في الطبيعة البشرية التي خلقها الله فينا جميعاً، ولا بد من توجيه التحية مرة أخرى لخادم الحرمين الشريفين الذي رأب الصدع الخليجي، وشكر أمير دولة الكويت «أمير الإنسانية» الذي عمل دائماً على إطفاء الحرائق في البيت الخليجي ليبقى «خليجنا واحد وشعبنا واحد».. ولعل من أسباب سعادتنا بانعقاد هذه القمة التاريخية في الدوحة تزامنها مع احتفالات البلاد باليوم الوطني، وهنا نستذكر قول المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني: «وعاملت أنا بالصدق والنصح والنقا». وعلى الخير والمحبة نلتقي..

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...