alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

على عتبات الاتحاد

10 ديسمبر 2013 , 12:00ص
أثار الموقف الرسمي العماني حيال فكرة الاتحاد الخليجي الكثير من الجدل في الآونة الأخيرة خاصة أنه جاء في مرحلة حاسمة سياسياً في المنطقة مع وصول الولايات المتحدة الحليف التقليدي للخليج والغريم التقليدي لإيران إلى اتفاق يصوره بعض المحللين على أنه بداية النهاية لعزلة إيران الدولية، هذا الرفض العماني جاء متسقاً مع سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها عمان دوماً في سياستها الخارجية، كما يتوافق ودور الوساطة الذي قامت به السلطنة في سبيل الوصول للاتفاق الإيراني الغربي، وكانت الحكومة العمانية سابقاً رفضت التوسع في إطار درع الجزيرة المكون العسكري للتعاون الخليجي واعتذرت عن المشاركة في العملة الخليجية الموحدة منذ اليوم الأول. بعض المحللين والرسميين العمانيين أشاروا إلى أن السلطنة تأتي أولاً في سياسة عمان رغم احترامها لانتمائها الخليجي، كما سمح هذا الموقف الرسمي لبعض الكتاب العمانيين لانتقاد مجلس التعاون الخليجي كمنظومة ذاكرين أن الخليجي لا يتمتع بامتيازات تذكر حين تنقله بين دول الخليج، الكثير من الخليجيين خاصة السعوديين أبدوا استياءً واضحاً من هذا الموقف معتبرين أن العلاقة الخاصة التي تجمع السلطنة مع إيران كانت وراء هذا الانسحاب المبكر والتصريحات الحادة تجاه مشروع الاتحاد، والجدير بالذكر هو أنه باستثناء تصريح الملك عبدالله الشهير حول ضرورة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد لا يوجد عمل حقيقي على الأرض للانتقال فعلياً إلى تأسيس اتحاد، فحتى العملة الخليجية أصبحت سراباً يشار إليه عند الحاجة رغم تأسيس المجلس النقدي الخليجي وتعيين جهازه البيروقراطي. يتحدث الكثير من المحللين عن إمكانية أن تكون القمة الخليجية القادمة والتي تستضيفها الكويت بعد اعتذار كل من عمان وقطر نقطة تحول من خلال إطلاق العملة وإعلان تأسيس الاتحاد، ولكن لا بد أن نذكر أنه لا يوجد رسمياً ما يشير إلى ذلك حتى اللحظة، ولكن هناك سؤالان بحاجة إلى إجابة، أولاً ما الانعكاس العملي للتحول إلى الاتحاد بعد مجلس التعاون الخليجي وثانياً هل يمكن أن يقوم هذا الاتحاد؟ للإجابة على السؤال الأول ننظر إلى النموذج الأقرب إلى الاتحاد الخليجي وهو النموذج الأوروبي والذي يعني الاتحاد في سياقه وجود مظلة جامعة ذات سيادة عليا تمثل كافة الدول الأعضاء وتحمل بعض مؤسساتها صفة الفوقية على المؤسسات القطرية، فالمحكمة الأوروبية مثلاً بإمكان الأوروبي اللجوء لها للطعن في قرارات المحاكم العليا في دولته وهكذا، كما أن العضوية في الاتحاد تمنح مواطني الدول الأعضاء حقوقاً تكون أقرب لحقوق المواطن في دولته مثل حرية العمل ومجانية التعليم وما إلى ذلك، يضاف أن الاتحاد يحتوي على مؤسسة تشريعية منتخبة من الشعب الأوروبي بصفته فوق القومية وتسن قوانين تعتبر نافذة في الاتحاد الأوروبي في حدود معينة طبعاً، حيث إن الدول الأعضاء ما زالت تحتفظ بسيادتها على العملية التشريعية في غالبها. الإجابة على السؤال الأول تقودنا للإجابة على السؤال الثاني فلنا أن نتساءل، هل ستقبل الدول الأعضاء التنازل عن سيادتها في ظل عدم وجود أجهزة تشريعية فاعلة في الدول الأعضاء؟ وهل سيمكن صهر الاقتصادات الخليجية في ظل التباين في الإمكانات المادية والقوانين المنظمة ومع غياب الوضوح في السياسات المالية والاستثمارية لكل دولة على حدة؟ وهل من الممكن الحديث عن اتحاد في إطار التنافس الاقتصادي والسياسي بين دول المنطقة في مناطق مختلفة من العالم؟ كل هذه التساؤلات تضع تأسيس الاتحاد في دائرة الشك وإن كان الحلم الخليجي بالوحدة يبقى مؤثراً في الشخصية الخليجية، خاصة مع ازدياد التحديات أمام هذه الدول المميزة عن غيرها في الطبيعة الديموغرافية والاقتصادية وفي الأنظمة السياسية، الاتفاقية الأخيرة بين طهران وواشنطن ومن معها من الأوروبيين أثبتت أن الموقف الخليجي غير متناسق فيما يتعلق حتى بالتحديات المشتركة، والموقف العماني كان الأكثر صراحة لكن أشك في أن تكون عمان منفردة في تحفظاتها على قيام الاتحاد وطبيعته، ولا أفهم حقيقة سبب الاستعجال في طرح الملف رغم الخلافات البينية المتقدة والحاجة إلى بنية تحتية تكاد تكون معدومة لبدء التفاوض حتى في تأسيس هذا الاتحاد. الخليج وحدة متجانسة وبحاجة لمشروع وحدة حقيقي يحمي المنطقة من الأطماع الخارجية ويكرس قوتها الدبلوماسية والاقتصادية، اليوم لا يخلو حدث عالمي من تأثير خليجي من قريب أو بعيد ونطمح إلى ذلك اليوم الذي نقول فيه من دون أدنى شك: إن «خليجنا واحد، وشعبنا واحد».
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...