


عدد المقالات 252
ثارت تساؤلات عديدة مؤخرا عن نوع المساعدات التي قدمتها تركيا لحكومة العبادي عندما هبطت طائرتا شحن عسكريتان من طراز (C-130) في مطار المثنى بالعاصمة بغداد بتاريخ 3 مارس الحالي، وذلك بموازاة الزيارة التي قام بها وزير الدفاع التركي عصمت يلماز إلى العراق والتقى خلالها وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، حيث تعهد الأول بدعم العراق بما يحتاجه من مساعدات عسكرية في المجال الاستخباراتي واللوجستي. هذا التعهد ليس جديدا، وهو أتى في سياق الانفتاح الذي جرى بين حكومة بغداد وحكومة أنقرة بعد استبدال المالكي، الأمر الذي مهد لزيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أغلو العراق في 20 من نوفمبر 2014، وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس وزراء تركي إلى بغداد منذ حوالي أربع سنوات. وفي المقابل، فقد زار العبادي أنقرة نهاية العام الماضي، وقد اتفق الطرفان نتيجة هذه الزيارات المشتركة على مناقشة كل الملفات مثار الإشكال بينهما، وفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات بخصوص مكافحة الإرهاب، واقتراح إقامة تعاون عسكري، وكذلك اقتراح مساعدة تركيا للعراق في النهوض الاقتصادي من خلال استغلال موارده وثرواته بشكل أفضل. وقد تم أيضا خلال هذه الاجتماعات إعادة تفعيل المجلس الاستراتيجي الأعلى بين البلدين الذي تم تشكيله عام 2008 وتوقّف عن العمل لسنوات. المنطق التركي في الانفتاح على حكومة العبادي يأتي من تصوّر مفاده أنّه وعلى عكس الوضع عندما كان عليه المالكي، فإن هناك فرصة ولو ضئيلة في التأثير على موقف العبادي من خلال انخراط أوسع معه، وأنّ هناك مصلحة تركيّة في أن لا يتم رميه بشكل كامل في الحضن الإيراني، على أمل أن يؤدي ذلك وبمساعدة لاعبين آخرين إقليميين ودوليين في دفعه لاستيعاب السنّة في العملية السياسية، وفي أن يكون أكثر استقلالية في قراراه سيما وأنّه بحاجة إلى كل مساعدة ممكنة من كل الأطراف فيما يتعلق بموضوع مواجهة «داعش». الظهور السريع لتنظيم «داعش» في العراق وإطاحته بالموصل القريبة من تركيا وتحوّله إلى مهاجمة المناطق السنيّة والاتجاه بعدها إلى شمال العراق عقّد الموقف التركي على اعتبار أنه أضّر بشكل كبير جدا بالمصالح الاقتصادية والأمنية التركية هناك. أضف إلى ذلك أن هجوم «داعش» على المنطقة الكرديّة وضع تركيا في موقف حرج، إذ سارعت طهران التي كانت تهدد الأكراد العام الماضي فقط إلى تقديم المساعدة العسكرية لإقليم شمال العراق مما أعطاها اليد العليا في التأثير على القرار هناك والادعاء بأنّها صاحبة الفضل في مساعدة الإقليم من السقوط بيد «داعش». وقد قام الجانب التركي بتأطير واضح المعالم لنوع المساعدة التي من الممكن أن يقدمها إلى الجانب العراقي، وتتضمن تدريب عناصر الجيش العراقي (الحديث يدور هنا عن السنّة)، وتزويد الأكراد بالمساعدات اللازمة، وتقديم الدعم العسكري الاستخباراتي واللوجستي، والاستعداد لتقديم المساعدات الإنسانية واستيعاب اللاجئين، وكل هذه الخطوات أيضاً تنسجم ولا تتعارض مع دور تركيا كعضو في التحالف الدولي ضد الإرهاب في حدّه الأدنى. أمّا موضوع الهجوم على الموصل، فقد أثار تساؤلات أيضاً عن طبيعة الدور التركي في أي عملية عسكرية محتملة للجيش العراقي هناك. الموقف الرسمي والعسكري التركي لم يحسم أمره بعد فيما يريد أن يقدمه في أي عملية عسكرية محتملة، وهو لازال يدرس كل الخيارات المتاحة، علما أن له مصلحة أن يكون موجودا بشكل مباشر أو غير مباشر هناك، كما أن لديه أيضاً ضوءا أخضر تشريعي من البرلمان التركي. شخصيا لا أعتقد أن تركيا ستشارك بقوات عسكرية على الأرض خاصة إذا لم تكن المعركة محسومة، سيما أننا على أبواب انتخابات برلمانية ومثل هذه الخطوات عادة ما يتم استغلالها ضد الحزب الحاكم إذا لم تكن ناجحة. لكن في المقابل، هناك إمكانية كبيرة في أن تقدم الحكومة التركية الدعم اللوجستي والاستخباراتي وربما الجوي أيضا. كما ترون فإن مواجهة النفوذ الإيراني لا يتحقق من خلال شكل واحد من أشكال المواجهة وإنما يجب استخدام كل الوسائل الممكنة، السياسية والقانونية والمالية وحتى العسكرية. لا أعتقد أن حظوظ الطرح التركي بالنجاح كبيرة، لكن الأكيد أن تحقق الفرضية التركية في التأثير على العبادي يحتاج إلى زخم أكبر ودعم إقليمي من قبل دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية، بالإضافة إلى الدعم الدولي. كما أن المشكلة العراقية كالسورية تماما، لا يمكن حلّها إلا بالقضاء على سببها الأساسي وإنهاء السيطرة الإيرانية على الأنظمة السياسية الفوقية والبنى الميليشياوية الطائفية المسلّحة التحتيّة والتي لا ينجم عنها إلا التدمير والمزيد من الإرهاب. ❍  @ AliBakeer
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...