


عدد المقالات 29
الخطأ البعض: وهناك خطأ يرتكبه البعض هداهم الله تعالى من المصلين فيصلون مع الإمام وينصرفون قبل أن ينصرف من صلاته يعني الانتهاء من الركعات التي يصليها كل ليلة، فحتى تظفر بثواب قيام ليلة كاملة اصبر نفسك مع الإمام حتى ينتهي، وإذا تعذر البعض بتطويل بعض الأئمة في التراويح فليبحث المرء عن مسجد يطيقُ الصلاة معه ويرتاح ويرابط في هذا المسجد في التراويح ولا يتركه. ولله الحمد والمِنَّةُ أن المسلمين يحافظون عليها، ويقرأون جلَّ القرآن، والبعض يختمه فيها، لكن مع هذا الاهتمام بها إلا أن الكثير من المصلين -هدانا الله تعالى وإياهم- يضيعون هذا الأجر، وهذا الثواب، وثمة أمور أحدثت لا تليق بهذه الصلاة المباركة ينبغي التنبه عليها، كالاستعجال في أدائها من قبل بعض الأئمة حرصاً على اجتذاب أكثر عدد من المصلين غير مبالين بروح الصلاة نفسها، ومهملين خشوعها وأركانها، الأمر الذي جعل المُصلي يبحث عن المسجد السريع، الذي ينهي الصلاة في ربع الساعة، فيدخل المسجد الموصوف إمامه بالسرعة، وتخليص الناس بأقرب وقت، يدخل وهو عاقد هذه النية الفاسدة، وما فكر وقدر هل تصلح هذه النوعية من النيات أو لا تصلح. ولا يدري المرء أين سيذهب هؤلاء المستعجلون أو هؤلاء الذين لا يهتمون بمثل هذه الصلاة المباركة التي فيها من الأجر كما أخبر رسول الله، إنهم لا يتركونها أو يهملونها إلا لأجل متاع دنيوي ما يلبث أن انتهى بريقه، ولو حرصوا على الصلاة لأدركوه وما بعده، ولكن النفوس أمارة بالسوء تعمل على تضييع أصحابها، وتفويت الفرص عليهم في أعز المواسم والأوقات. ملاحقة الأصوات وهناك بلوى أخرى، وهي ملاحقة الأصوات أصوات الأئمة، كلما وجد صوتاً طار وراءه، فهو يتنقل من مسجد إلى آخر، يلاحق الصوت الرقيق، أو الصوت الذي يطرب له، ففي كل يوم له مسجد يصلي فيه، حسب ما ينقل إليه عن أخبار المساجد، ورقيق أصوات أئمتها، فهو موجود في كل مكان، وما ينقضي الشهر إلا وقد مرَّ على كل مساجد قطر فقط يبحث عن الصوت، وإن كان في بعض الأحيان لا يفهم الآيات المتلوَّة، إنما يبحث عن الرنَّة والزنَّة والونَّة، وهذه نية فاسدة، فلا ينبغي للمسلم أن يبيتها، ولكن عليه أن يبحث عن إمام يقيم الصلاة أو مسجد تقام فيه الصلاة، وتُؤدى كما أمر الله تعالى ورسوله، تؤدى بأركانها وسننها، وخشوعها، وركعوعها، وسجودها. إنَّ سنة التراويح سنة مباركة، وهي الصلاة المباركة التي يتفضل الله تعالى على من أداها من عباده ابتغاء وجهه، فيغفر له ذنبه، ويرفع درجته، ويُعلي مقامه، فلا يُفْسِدها المسلم الحريص بمثل هذه النية، ولا يُهِينها المؤمن الفطن، فإنها زاده، وعدته، ورفعته، فليمنحها من الرعاية والأهتمام ما يليق بها، والمسلم أعز وأجل من أن يستهين بعبادة ربه. عناية السلف بالتراويح وكان السلف يحافظون عليها ويطيلون القراءة فيها، فيعتمدون على العصي يقرؤون القرآن كله أو جُلّه، ويجاهدون أنفسهم للفوز بثوابها، واختلفوا في عدد ركعاتها فقيل: أربعون، وتسع وثلاثون، وتسع وعشرون، وثلاث وعشرون، وتسعَ عشرةَ، وقيل: إحدى عشرة، وقيل: غير ذلك. وأرجح الأقوال أنها إحدى عشرةَ أو ثلاث عشرة ركعة، لما في الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها أنها سئلت كيف كانت صلاة رسول النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثَ عشرة ركعة، يعني من الليل. رواه البخاري. لذا كان السلف لحرصهم وطمعهم في ثوابها يهتمون بها لا يتخلفون عنها.
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....
إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...
صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....
إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...
يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...
الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...
لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...
المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...