alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
مريم ياسين الحمادي 09 مايو 2026
كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

الورقة الرابحة!

09 مايو 2012 , 12:00ص

تعتبر كرة القدم اليوم اللعبة الأكثر شعبية في العالم دون منافس، ولقد مرت هذه اللعبة بالعديد من التغيرات التحكيمية والفنية، مما جعلها تتطور تطوراً ملحوظاً من مجرد لاعبين يمررون الكرة ويسجلون الأهداف إلى منظومة متكاملة من الخطط والاستراتيجيات التكتيكية التي جعلت مهمة مدرب أي فريق كرة قدم صعبة للغاية. وقد صار الإعداد البدني والذهني والنفسي أجزاء مهمة للغاية في اللعبة اليوم، مما جعل الطاقم الفني لأي فريق مجهزاً بعدد كبير من الخبراء والتقنيين في مختلف المجالات التي ذكرتها سابقا. وأجمل ما يميز اللعبة اليوم هو قدوم العديد من المدربين الذين لم يكونوا في وقت من الأوقات لاعبين مهمين، وفي بعض الأحيان لم يكونوا لاعبين محترفين على الإطلاق! ولعل من أبرز هذه الأمثلة على الإطلاق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الذي حقق كل الألقاب القارية مع مختلف الأندية التي دربها، وهو الذي كان قد بدأ حياته كمترجم في نادي برشلونة، وهو الآن المدرب الأكثر دخلاً ونجاحاً في العالم كله، حتى صارت كل أندية العالم تلاحقه للتوقيع معه. فهل من الغريب أن نرى شخصاً ليس لاعباً أو صاحب خبرة كبيرة في مجال كرة القدم، مثل مورينهو، مدرباً لفريق تقدر قيمته بـ1.2 بليون دولار، مثل ريال مدريد، وأن يحقق النجاح معهم؟ هذا السؤال قد تمت الإجابة عنه من خلال إنجازات المدرب مورينهو، ولكن ما قد يتوارد للخاطر هو هذا السؤال هل يمكن تطبيق هذا المثال على المؤسسات والشركات والوزارات التي قد تضع مديراً تنفيذياً أو مسوؤلاً ليس بالضرورة متخصصاً في مجالها؟ لنحاول معا أن نجيب عن هذا السؤال من خلال بعض الأمثلة الواضحة لدينا اليوم... لعل المثال الأبرز، والأحب إلى قلبي، هو الدكتور غازي القصيبي عليه رحمة من الله عز وجل. القصيبي حامل شهادة الدكتوراة في العلاقات الدولية من جامعة كاليفورنيا، وحاصل على ماجستير أيضاً في العلاقات الدولية من جامعة القاهرة هو نموذج واضح ومشابه للمدرب مورينهو في كرة القدم، فالقصيبي تولى المناصب التالية خلال فترة حياته العملية: مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية. وزير الصناعة والكهرباء. وزير الصحة. وزير المياه والكهرباء. وزير العمل. ولقد استثنيت من هذا المقال عمل الدكتور في المناصب الأكاديمية والدبلوماسية بحكم أنه ضمن نطاق دراسته، لأنني أريد أن ألقي الضوء على المناصب العملية والإدارية الأخرى، فمن يتوقع أن منصب وزير الصحة المحجوز بحكم المعرفة العلمية للطبيب أو الجراح يديره شخص متخصص بالعلاقات الدولية؟ وهلم جرا من هذه الأحكام المسبقة في ضرورة إدارة المؤسسة من قبل «مختص» في هذا المجال. في الواقع الدكتور غازي يذكر بوضوح في عدة فصول من مختلف كتابه «حياة في الإدارة» الصعوبات والتشكيك الذي تلقاه إبان توليه أي منصب من هذه المناصب من الإداريين حوله. واستطاع أن يفرض الدكتور إدارته وكسب احترام الآخرين من خلال مفهومين أساسيين ألا وهما البناء على ما قام به سلفه، عوضاً عن سياسة الهدم والبناء من الصفر المتبعة لدى الكثير من الإداريين اليوم. المفهوم الثاني هو إحاطة نفسه بالاستشاريين المتخصصين في مجال الوزارة التي يديرها، مثال استشاريي وزارة الصحة كانوا جراحين من أعلى طراز، واستشاريي وزارة العمل كانوا قانونيين متخصصين وهلم جرا. ومع هذا النموذج كان هناك تطور واضح وحيوي في القطاعات التي أدارها الوزير التكنوقراطي طوال فترة عمله. مثال آخر لا يقل روعة هنا من قطر هو الدكتور إبراهيم النعيمي الذي أعتبره بصورة شخصية من أفضل وأنجح الإداريين في مختلف المناصب التي تولاها. فالدكتور المتخصص بمجال الكيمياء كان مديراً لجامعة قطر الوطنية، ومديراً للنادي العلمي، واستشارياً لعدد من الشركات الإنشائية، ومؤخراً رئيساً لمركز قطر لحوار الأديان.. الدكتور إبراهيم كان لي الشرف في الدراسة في فصله، مما أعطاني فرصة واضحة لرؤية طريقة عمله السلسة وإدارته المصغرة، بالإضافة لكونه موجهاً لكثير من طلابه -رغم انشغاله الكبير- لإيمانه العميق أن نجاح أي مؤسسة يقع على عاتق الجميع، وأن أساس التوجيه للطلاب والعاملين في المؤسسة هو مهمة رئيسة قد تفوق أهمية إدارة القسم أو المؤسسة. فتعريف العاملين -بأي مؤسسة أو وزارة أو شركة- برؤية ومهمة الكيان الذين يعملون به، من أولويات المسؤول العام. إذا قد يكون المثال الذي ذكرته آنفاً صحيحاً أنه لا يشترط كون المدير أو الإداري متخصصاً في مجال عمل مؤسسته، وقدراته الإدارية مع الاستعانة بأهل الخبرة وسيلة مهمة لإنجاح أفكاره والوصول بطريقة أفضل وأسرع لرؤية المؤسسة. وربما يكون كل ما ذكرته هو مجرد محض صدفة لا غير، وقد يكون نمطاً متكرراً يغفل البعض عنه أحياناً. وحتى نرى المدرب مورينهو «يفشل» في مهمته الجديدة مع نادي ريال مدريد في الحصول على الألقاب الغائبة عن النادي أترك لكم الحكم والتعليق!

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...