alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

التنويم الإيحائي.. علم أم خيال؟

09 يناير 2013 , 12:00ص
أتذكر مشاهدة أحد الأفلام الأميركية القديمة، حيث تجد ساحراً على المسرح ويطلب متطوعاً من الجمهور، ثم يقوم بتنويمه مغناطيسياً ويتحكم في عقله، ويجبره على أن يقوم بحركات غريبة مثل الرقص والقفز على المسرح دون وعي منه، وفي طول وقت المشاهدة كنت أخاطب نفسي قائلاً: «هل هذا ممكن بالفعل، أم إنه مجرد فيلم وتمثيل؟». التنويم الإيحائي، أو كما يعرف لدى الكثير بـ «التنويم المغناطيسي» هو في أصله علم مختص بالتخاطب مع العقل الباطن –اللاواعي- حيث يقوم المنوم بإدخال العميل إلى حالة من النوم يقوم من خلالها ببث إيحاءات معينة تخاطب العقل الباطن، وتحثه على تنفيذ الإيحاءات المطلوبة. وهذه الإيحاءات تتدرج من التركيز في العمل، إلى حب القراءة، وحتى إنقاص الوزن، إن الإيحاءات التي يمكن وضعها للعقل الباطن للتنفيذ ليس لها حدود إلا كما هي حدود خيالنا. ولكن ما هي الحكمة من مخاطبة هذا العقل الباطن؟ ولماذا نركز عليه؟ وما الفائدة منه إذا ما كنا نخاطب عقلنا الواعي ونطلب منه تنفيذ ما نريد؟ الأمر ليس بالبساطة التي تبدو للوهلة الأولى، فنحن في كثير من الأحيان لا نستطيع أن ننفذ ما نريد، خذ مثالاً على ذلك الاشتراك في صالة رياضية والاستمرار على التمرين، تشير الدراسات إلى أن %40 ممن يشتركون في الصالات الرياضية بأميركا ينتظمون فقط لمدة شهر واحد ثم يتركون الصالة، رغم أن اشتراكهم يمتد لمدة سنة كاملة، إذن حتى عندما نخاطب العقل الواعي نفتقر لتنفيذ ما نريد رغم أن الفوائد واضحة. نقطة أخرى هي ما يشير إليها كتاب بعنوان «التنويم» للدكتور تاد جيمس، وهو رئيس البورد الأميركي للتنويم الإيحائي، يشير تاد في هذا الكتاب إلى أن هناك علاقة وطيدة بين العقل الباطن والجسم، حيث يشير إلى أن العقل الباطن هو المسؤول الرئيسي عن الإحساس ووظائف الجسم. ويطرح الكاتب مثالاً على تأثير العقل الباطن، حيث هو مسؤول عن توصيل معلومات مختلفة لكل خلايا الجسم، ومرتبط ارتباطاً وثيقاً مع الجهاز المناعي للجسم، حيث يتأثر الجهاز المناعي تبعاً لما يمليه عليه العقل الباطن، بمعنى أنه من الممكن أن يتخلص الإنسان من كثير من الأمراض من خلال التواصل المستمر الإيجابي مع عقله الباطن. إن تأثير العقل الباطن الكبير على حياة كل فرد هو الباعث الرئيسي على تعلم علم التنويم الإيحائي، والذي يتم استخدامه اليوم من قبل الكثير من المنومين إما لعلاج، أو تحسين حياة الكثير من الأفراد. هذا العلم ليس بجديد، فقد بدأ من قديم الزمان مع الفراعنة، ولكنه لم يوثق ولم يتخذ تطورات كبيرة حتى أتى إلى أوروبا، وتنقل بين الكثير من الأشخاص، وقاد لتأسيس مدارس مختلفة في هذا العلم المتجدد في وقته. ولعل من أبرز المنومين هو ميلتون إريكسون الدكتور بجامعة فينوكس، الذي عالج نفسه بالتنويم من الشلل قبل أن يعالج الآخرين! إريكسون عمل نقلة نوعية في هذا العلم من خلال مرادفات وطرق حث جديدة للعقل الباطن، يقال إن ميلتون إريكسون عالج بالتنويم حالات كثيرة من أمراض مثل السكري، والجدري وغيره، معتمداً على مبادئ معينة تعرف اليوم بالطريقة الإريكسونية بالتنويم. إن رغبتي الجارفة في تعلم المزيد من هذا العلم قادتني إلى الدكتور وليد المرشد، كبير المنومين بالشرق الأوسط، والذي طرح عدة ورش عمل بالتنويم في الكويت، وقد استرعى هذا الأمر انتباهي وقادني للتسجيل والمشاركة في هذه الورش -وأنصح الجميع بالتسجيل في ورش الدكتور وليد- ورأيت بنفسي مدى التأثير الكبير الذي يتركه التنويم على الشخص، وما هي الفوائد الجمة التي نستطيع استخلاصها من عمليات التنويم الإيحائي. وهذا الأمر ترك في نفسي قناعة بأن التنويم الإيحائي هو بدون شك علم مبن على قواعد أساسية، وهذه القواعد من الممكن تعلمها وتطبيقها للتغيير من أنفسنا ومن الآخرين إلى الأفضل متى ما أردنا ذلك. لكم مودتي واحترامي
الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...