


عدد المقالات 84
مدخل: «لا تقل للآخرين كيف يقومون بمهامهم، وعوضاً أخبرهم بما يجب فعله ودع النتائج تفاجئك» جورج باتون عندما يتخرج الطالب من الجامعة بعد سنوات من الدراسة والسهر وتحصيل العلم، يبدأ رحلته المنطقية في البحث عن وظيفة تؤهله لأن يكون فرداً منتجاً، وتخوله ممارسة استقلاليته بالحصول على راتب يؤمن من خلاله ما يحتاجه. وهذه الوظيفة التي يبحث عنها الخريج -إن صح التعبير- هي خطوة أولى من خطوات تسلق وصعود السلم الوظيفي حتى يصل به المطاف إلى منصب كان يراود مخيلته على الدوام ويرضي طموحه. وعندما يجد هذا الخريج مؤسسة أو شركة يعمل بها لأول مرة في حياته فإنه يكون دون شك في قمة الحماس والنشاط لتأدية واجبه على أكمل وجه، ويبدأ بتخيل كمية الأعمال والأوراق التي ستهب على مكتبه من أجل أن يقرأها ويرد عليها، والمشاريع العديدة التي سيشرف عليها ثم يشكره مديره على إتمامها، ويفكر في كل الأمور المفيدة التي درسها بالجامعة والتي ستخدمه في عمله. ويبدأ هذا الموظف الجديد عمله دون كلل أو ملل، يكون أول الحاضرين وآخر المغادرين، يؤدي كل ما يطلب منه دون تأفف أو سخط. كله طاقة وتفاؤل يثيران الإعجاب، ولكن في نهاية المطاف يصطدم هذا الموظف الجديد بحائط مخفي يهدم كل الأحلام الوردية التي كانت تداعب مخيلته. إن أكبر الإشكالات التي تواجه الموظف الجديد هي ضبط سقف التوقعات لديه، إن الانطباع السائد أن الموظف الشاب في إمكانه بسرعة صاروخية ومن فترة مبكرة مسك زمام الأمور والعمل دون فترة انتقالية أو تهيئة أمر غير واقعي. فالكثير من المؤسسات تطلب من هذا الموظف الجديد المرور في عجلة من التطوير والتدريب حتى يكون «مؤهلاً»، ولا تجد أن المسؤولية تلقى على عاتقه إلا بعد أن يتأكد المدير أو المسؤول أن موظفه متمكن، وتكمن الإشكالية في أن عجلة التطوير هذه مختلفة من مؤسسة إلى مؤسسة، فبعضها يملك عجلة نصف قطرها صغير يسهل المرور بها، وبعضها يعتبر نصف قطرها شبيهاً بخط جرينتش فهي خط وهمي لا حدود له ولا فائدة ترجى منه إلا أن يضبط مرور الوقت! ورغم أن هناك الكثير من الشباب الجدد على القطاع الوظيفي مؤهلون لبدء حياتهم العملية منذ البداية، ولكن قلما نجد الشركة أو المؤسسة التي تولي هذا الموظف الشاب مشاريع تقدر قيمتها بالملايين. ولا يعني هذا أنني ضد عملية التطوير والتدريب، ولكن سؤالي أن هذه العملية لا يجب أن تكون متساوية للجميع، فلكل موظف قدرات تختلف عن الآخر. والسبب الرئيسي الذي يدفعني لذكر هذا الموضوع هو رأيي في ضرورة تعرف الموظف الجديد على هذه الأمور، وأهمية تعديل «توقعاته» حتى تتماشى مع المكان الذي يعمل به، كي لا يصطدم بالحائط الوهمي ويتبدد الحماس والنشاط ويحل محلهما الخمول والكسل، ويتحول الخريج الجديد إلى موظف محبط يدخل في السابعة صباحاً ويخرج في الثالثة عصراً دون أن يستفيد أو يضيف للمكان الذي يعمل به. مخرج: «إن سر الظرافة هو المفاجأة» أرسطو
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...