alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

مبدأ سلمان بن عبدالعزيز «Salman Doctrine»

08 أبريل 2015 , 02:02ص

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في جلسة مجلس الوزراء 9 مارس 2015م على أن «أمن دول المجلس وأمن اليمن كل لا يتجزأ». وكالصدى لذلك أكد وزراء الداخلية الخليجيون في 22 مارس 2015م ذات المضامين. وفي كلمته أمام مجلس الشورى السعودي 31 مارس 2015م قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل: إن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي. وحتى لا نغرق في مقدّمات نشير فقط إلى أن أحدا لم يحتفِ بمبدأ العلاقات الدولية هذا الذي أعلن ارتباط أمن اليمن بأمن الخليج بالدرجة التي تليق به ربما لأنها بديهية. وفي تقديرنا لم يصدر هذا التأكيد على شكل مبدأ «Doctrine» الآن إلا لاحتمالات أخرى غير مرصودة الآن في المشهد اليمني، وهو مشهد كامن في كل شارع خليجي إذا استمرت طهران في التبجح بعدد العواصم العربية التي تحتل لتجعل الهزيمة النفسية مقيمة بيننا، ولتتسع مساحة عدم التيقن من القدرة على وقفهم. كما سيكون هناك من يتساءل إن كانت هذه مؤشرات لموقف سعودي جديد، أم أنه تصريح من سعود الفيصل لرجل دبلوماسي تذخر مفرداته بالوعد والوعيد أو الحشد المعنوي لعاصفة الحزم! وفي تقديرنا أن تلقائية ربط أمن اليمن بأمن الخليج لا تعني عدم ثقلها؛ فالجمل التلقائية لا تعني بساطتها قصر رؤيتها، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها صادرة من ملك ومن وزراء داخلية ومن رجل الدبلوماسية الأول بالمملكة. وعلينا أن نشير إلى أن قيمة مبدأ سلمان بن عبدالعزيز «Salman Doctrine» لا يمكن تقدير ثقله إلا بالرجوع للمماثل له من مبادئ العلاقات الدولية خصوصا الأميركية التي ترتبط بالخليج؛ كمبدأ أيزنهاور «Eisenhower Doctrine « 1957 وفيه تعهد أن بمقدور أي بلد أن يطلب المساعدة وعون القوات المسلحة الأميركية إذا ما تعرضت للتهديد. ثم مبدأ نيكسون في 1969م، الذي تشجع واشنطن فيه بلدان العالم الثالث على تحمل مسؤولياتها، وكان مظهره في الخليج تأكيد دور لإيران والسعودية، بسياسة الدعامتين لحفظ أمن الخليج. ثم مبدأ كارتر Carter Doctrine» 1980م كرد فعل على الغزو السوفيتي لأفغانستان والذي يعتبر أن أي محاولة تقوم بها أي قوة خارجية للسيطرة على الخليج العربي ستعتبر هجوماً ضد المصالح الأميركية، وسترد عليها بكل الوسائل، بما فيها استخدام القوة المسلحة. إن مبدأ سلمان ليس سابقة في العلاقات العربية-العربية، فاليمن في خاصرة السعودية والخليج، حيث يشبه مبدأ كارتر الذي ربط أمن الخليج بالأمن القومي الأميركي في أمور عدة منها: - إن أميركا دولة عظمى لديها مبررات لحماية مصالحها وتملك القدرة للقيام بذلك، والسعودية أيضاً دولة كبرى بمقاييس إقليمية، بدليل ثقلها السياسي. - كما يقترب مبدأ سلمان من مبدأ كارتر بوجود القوة العسكرية؛ حيث تم إنشاء ﻗﻭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭكة ﻟﻟﺘﺩﺨل ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ في عام 1979م ويجري إنشاء قوة خليجية مشتركة للتدخل السريع بناء على قرار قمة مجلس التعاون الـ30، كما أن هناك القوة العربية المشتركة التي أقرت في شرم الشيخ. - وقد تم تحرير الكويت 1990م من صدام بناء على مبدأ كارتر، وبمبدأ سلمان يتم تحرير اليمن من النفوذ الإيراني بقصف الأطراف الحوثية ومن معها. - وإن مبدأ سلمان لصالح اليمن، فسيحفظ أمنه كما حفظ مبدأ كارتر أمن الخليج طوال 35 عاما. لقد كانت «عاصفة الحزم» الذراع الطويلة لمبدأ سلمان بن عبدالعزيز. ففي الوقت الذي تسعى فيه إيران لتكون مركز ثقل الإقليم دون سند واضح فإن الرياض قادرة على نسج شبكة علاقات إقليمية ودولية ناجحة بالإضافة إلى قدراتها الاقتصادية. وإن «مبدأ سلمان» ما هو إلا مدخل لعودة القوة لمراكز الثقل الحقيقية، ولتظل الرياض أقوى الكيانات الفاعلة حيث لا يبقى إلا خلق الآليات السياسية والعسكرية لتحقيق هذا المبدأ. • gulfsecurity.blogspot.com/  tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...