


عدد المقالات 163
الأزمة ظاهرة إنسانية أزلية؛ طالما تناولتها الدراسات من أبعاد شتى إدارية ومالية وسياسية وسيسيولوجية وأمنية وعسكرية.. ونذر من يحاول تناولها في منظور انثربولوجي؛ محاولاً تحليلها في سياق أفقي وعمودي خصوصاً عندما تكون الأزمة مركبة؛ ويرصد الظواهر المصاحبة التي تتولد داخل أو خارج الأزمة مخلفة مآلات حالية ومستقبلية. وبناء عليه ممكن اختزال المفهوم الانثروبولوجي في السياق التايلوري هو دراسة البيوثقافية المقارنة للإنسان. وتهدف الأنثروبولوجيا إلى وصف مظاهر الحياة البشرية والحضارية وتصنيفها وصفاً دقيقاً وتحديد أصول التغير الذي يحدث للإنسان واستنتاج المؤشرات والتوقعات لاتجاه التغيير المحتمل. وهذا ما نحاول ممارسته وتوظيف أدوات الأنثروبولوجيا الاجتماعية في فهم أعمق للأزمة ومظاهرها المصاحبة لها وتتمثل في: أولاً: المرجفون في المدينة أو المتشدقون المتفيهقون. ظهور فئام من الناس في أوقات الأزمات كانت أقلامهم لا تتجاوز دائرة الحب والرياضة والفن... بأنهم محللون ومتخصصون في الجماعات وناشطون ؛ يقدمون آراءهم في الأزمات والحروب. ويتم تسويقهم من خلال وسائل اعلام مختلفة أو مواقع التواصل الاجتماعي ؛ ثقافتهم ضحلة ويعتمدون على ما ينشر في المواقع الالكترونية والصحف الصفراء. بعيداً عن فهم ما يدار في الكواليس وتحت الطاولة. ثانياً: تجار الأزمات منهم سياسيون واعلاميون ورجال دين ورجال أعمال وأكاديميون وباحثون وغيرهم ؛ الأزمة بالنسبة لهم فرصة وغنيمة تحويلها إلى مكسب على حساب دماء الأبرياء وأشلاء الضحايا والمقاومين؛ والخروج بأكبر مكسب مالي. ثالثاً: المتسلقون؛ على حدث الأزمة؛ فهم في كفة المنفعل لا الفاعل؛ يحاولون تجيير الحدث لصالحهم ومآربهم الخاصة؛ بالرغم أنهم لم يشاركوا أو يساهموا في الحدث. رابعاً: الشائعات والأكاذيب؛ تتكاثر في موسم الأزمات وفق نمط مدروس وآليات لها أجندات عبر جيوش خفية إلكترونية وغيرها؛ صناعة الفقاعة، و زعزعة الثقة. خامساً: الفساد الإداري والمالي المصاحب للأزمات من حيث السرقات المالية والثقافية والاجتماعية؛ والفساد في إدارة المساعدات وما يعرف بإعادة الإعمار أو التعويض للإضرار الناشئة عن الأزمة فيحدث عن ذلك أزمة أعظم من الأزمة الناشئة وهناك العديد من الأمثلة في التاريخ المعاصر حيال هذه القضايا في أروقة المنظمات الدولية، فضلاً عن الدول وغيرها. سادساً: إدارة الأزمة بالأزمة؛ خلق أزمة مصطنعة لغض الطرف عن الأزمة الحقيقية ولفت أنظار الرأي العام لها ومحاولة خلط الأوراق. وختاماً إن إدارة أزماتنا المعاصرة يحتاج منا إلى وقفة متأنية في معالجة أسبابها الحقيقية ورفع آثارها السابقة واللاحقة، دون التعامل معها بسياسة إطفاء الحرائق. تغريدة: الأزمات الطبيعية أو البشرية تكشف الوجه الحقيقي للشخصيات الطبيعية أو الاعتبارية والوعي الجمعي. @maffatih
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...