الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
01:49 م بتوقيت الدوحة

زيارة صاحب السمو لدارفور تترجم نهج قطر في نشر الأمن

كلمة العرب
تأتي مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في احتفالات جمهورية السودان الشقيقة، اليوم، باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور، ترجمة عملية لدور قطر بقيادة الأمير المفدّى في نشر السلام والاستقرار على امتداد حدود أمتنا، ووأد بؤر التوتر التي تعرقل مسيرة التقدم والتنمية لبعض الشعوب الشقيقة.
وتقديراً للدور السياسي والدبلوماسي الذي لعبته قطر طوال 8 سنوات في تحويل إقليم دار فور من ساحة معارك إلى ساحات عمل، فقد رحبت الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية السودانية بزيارة صاحب السمو، والتي تأتي تلبية لدعوة من شقيقه الرئيس السوداني عمر حسن البشير، لحضور الاحتفال الذي يقام في مدينة الفاشر بولاية دارفور.
الترحيب الرسمي والشعبي السوداني بمشاركة صاحب السمو في المناسبة المهمة، يؤكد التزام قطر بدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في ربوع السودان، لا سيما في إقليم دارفور، وفي هذا الصدد أعربت قيادات وفعاليات سياسية ودارفورية، ونازحون، عن تقديرها وشكرها لدولة قطر، وجهود حضرة صاحب السمو الكبيرة في دعم العملية السياسية، وإيجاد تسوية نهائية وشاملة للأزمة في دارفور، خاصة أن وثيقة الدوحة وضعت حداً فاصلاً لنهاية التوتر في الإقليم، وساهمت في الاستقرار وانخفاض معدلات العنف، وعودة الكثير من النازحين إلى ديارهم.
وهناك إجماع في الأوساط الرسمية والشعبية السودانية، على أنّ زيارة صاحب السمو للفاشر، ومشاركته أهل دارفور حفل استكمال تنفيذ اتفاقية الدوحة، تؤكد اهتمام القيادة القطرية بدعم مسيرة السلام والتنمية في عموم السودان، انطلاقاً من رؤية وطنية ثاقبة، باعتباره العمق الجنوبي الاستراتيجي للعالم العربي، وأن الاستقرار والتقدم في هذا البلد الشقيق ليس لصالح أبنائه فقط، بل لصالح الأمة العربية بأسرها.
ولا شك أن نجاح الدوحة في حل أزمة إقليم دارفور، يعيد إلى الأذهان إنجازات متتالية حقّقتها قطر بقيادة صاحب السمو، كوسيط مقبول ونزيه بين مختلف الفرقاء في كثير من المناطق، ومن ضمن هذه النجاحات الزيارة التي قام بها سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية، إلى جيبوتي خلال شهر مارس الماضي، مصطحباً معه عدداً من الأسرى الجيبوتيين، تتويجاً لنجاح الوساطة القطرية في الإفراج عنهم من إريتريا.
وهذه الجهود وغيرها، ترسّخ أمرين، الأول أن الدوحة في ظل قيادة صاحب السمو هي «مركز الحوار والوساطات» بالمنطقة، وهذا ما أكد عليه الأمير المفدى في غير مرة في خطاباته الهامة وحواراته، أما الأمر الثاني فهو ثقة الفرقاء على اختلاف مشاربهم في الوسيط القطري، باعتباره وسيطاً نزيهاً يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.