alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

السياسة الخارجية الخليجية بين مدرستين

07 أغسطس 2013 , 12:00ص
خرجت الولايات المتحدة كقوة عظمى لأنها كانت أقل الدول الكبرى خسارة في الحرب العالمية الثانية، فهل ستخرج دول الخليج كقوة إقليمية كبرى لأنها أقل الخاسرين في الربيع العربي؟ بمرور سريع يقترب من الخواطر ويقل عن مستوى الدراسة العميقة سنتتبع تحولات السياسة الخارجية الخليجية بين مدرستين قادت الخليج الذي كان جزءاً من الحروب العربية غير المنتهية وجزءاً من الثورات غير المنتهية. تحت الحماية البريطانية عاشت دول الخليج في عزلة مريحة من أنواء السياسية العالمية، فقط الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية كانت مستقلة، وكانت عنصراً فاعلا كعضو مؤسس للأمم المتحدة والجامعة العربية، وظهرت سياستها ذات سمات إسلامية التواصل، عربية القضية، وغير منحازة. كما أدركت الرياض مبكراً أهمية أمن الخليج فكانت مع طهران إحدى ركيزتي سياسة الدعامتين «Twin Pillars « الأميركية. ثم استقلت الكويت وأجبرها السوفيت على الانفتاح على الكتلة الشرقية كثمن لاستقلالها وكان ذلك خيراً عليها لم تحسب حسابه موسكو، فقد وسع أفق السياسة الخارجية الكويتية الرأسمالية بدرجة تفوق حجمها وتاريخها السياسي. ومع بداية الثورة الإيرانية توحدت دول الخليج مصطفة لجانب العراق في الحرب، وكان اصطفافاً صامتاً، فلم يكن يخصنا من تلك الحرب إلا انتظار دفع فاتورتها. وبعد تحرير الكويت تبنت دول مجلس التعاون سياسة الاحتواء المزدوج الأميركية ضد إيران والعراق. وكانت قيادة السياسة الخارجية الخليجية للرياض وجاءت متناغمة مع مصر وسوريا. لقد اتسمت السياسة الخارجية الخليجية بالاعتدال وكانت تقليدية محافظة تحمل توجهات إسلامية وعربية ومحركات نفطية، لكن الصفة الأهم في مدرسة السياسة الخارجية الخليجية تلك أنها بنيت على التحرك كرد على تطور الأحداث لا استباق لها. المدرسة الثانية بدأت بوادرها بعد حرب تحرير الكويت بسنوات قليلة، حيث ظهر لأول مرة عدم التوحد بين الخليجيين تجاه قضايا عدة منها العراق المحاصر، وقضية أولوية الخطر الإيراني، وقضية التعاون العسكري مع الناتو عبر مبادرة أنقرة، وأخيراً عدم الاتفاق الكامل في الربيع العربي. وقد صاحب ظهور هذه المدرسة انتقال مركز ثقل السياسة العربية إلى الخليج كمحور سياسي فاعل ومرجعية دولية في القضايا الإقليمية بعد انهيار المحاور العربية التقليدية، فظهرت مبادرات خادم الحرمين تجاه فلسطين والأردن والمغرب ثم تجاه الخليج نفسه، كما ميز هذه المرحلة انفتاح النوافذ القطرية التي جعلتنا نرى آفاقاً لم نكن نتصور إنجازها في سياسة الخليج الخارجية، كما حسمت المنامة دون تردد التدخل الإيراني فيها باستدعاء قوات درع الجزيرة، وهو إجراء لا تظهر قيمته إلا بتذكر أن الكويت لم تفعل ذلك عشية الغزو خشية القول بنقصان سيادتها، ونتيجة لظهور هذه المدرسة ارتفعت دعوات للوحدة الخليجية إما اعتزازاً يوجب استثمار هذا الكسب للرقي بمعنى التعاون الخليجي، أو لتجاوز الفروق السياسية الخليجية التي بدأت تطفو في القمم العربية أكثر منها في قمم قادة المجلس نفسها. لقد سبقت مدرسة الانقياد مع الأحداث مدرسة المبادرة قبل وقوع الأحداث، وفي المدرسة الأولى كان الخليجيون أقل تأثيراً لكنهم كانوا أكثر توحداً، وكانت تجارتهم السياسية أقل مردوداً لكن عنصر المخاطرة فيها كان منخفضاً. وعيب المدرسة الأولى أنّ القواعد الإقليمية قد تتغير. ودول الخليج تكرر سياسة الانسياق مع تطور الأحداث وإن لم تدمنه إدماناً لا شفاءَ منه بدليل سرعة ظهور المدرسة الثانية. إن على دول الخليج أن تقفز للموقع الذي ينبغي أن تتموضع فيه كمركز ثقل مستفيدة من غياب المنافسين وأن تنظر للربيع العربي وتبعاته كمبرر وحافز لتطبيق استراتيجيات الاستمرار التي تضم: الوحدة الصالحة لكل دول المجلس، والتحول الإصلاحي ليحول دون التحرر المفاجئ للطاقات المضغوطة، والتدرج في التحلل من الأمن المستعار من الخارج ببناء هياكل أمن جماعي دفاعي ومصمم لإعاقة أي احتلال عسكري أو فرض حل دبلوماسي أو اقتصادي طعمه مر. ولاشك أن هناك نفوراً من تغير السياسة الخارجية الخليجية في المحيط العربي، بل إن بيننا من يريد سياسة الانكفاء للداخل ويساعد الغير بالضغط التقزيمي لكل جهد خليجي، فالرجعية المستترة لا زالت موجودة بيننا. فهل تعود المدرسة الحذرة القديمة أم تستمر المدرسة الجريئة الراهنة؟ هناك من يرجح ظهور مدرسة سياسية جديدة ثالثة.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...